أم محمد بائعة الأقلام والمناديل: "مهنتي رسالة وعلمت أولادي من تعبي"

كتب: إسلام زكريا

أم محمد بائعة الأقلام والمناديل: "مهنتي رسالة وعلمت أولادي من تعبي"

أم محمد بائعة الأقلام والمناديل: "مهنتي رسالة وعلمت أولادي من تعبي"

"شجع اللعبة الحلوة اشتري القلم المصري وكمان مناديل"، هكذا تنادي أميمة حسن المعروفة بأم محمد (56 سنة) السيدة التي يحترمها ويعرفها الجميع من بين سكان منطقة روض الفرج، تجلس على كرسيها الحديدي الصغير، تتنقل في عدد من الشوارع الجانبية والحواري الضيقة بالمنطقة. وبعد أن تتحصل على معاش زوجها الذي لا يتعدي 400 جنيه تشتري بعض الأقلام والمناديل مشترطة المصنعة في مصر بنصف الثمن ومن ثم تبدأ في بيعهم، كل من يعرفها يشتري منها ليس لماسعدتها فقط وإنما أيضًا لتشجيعها على الاستمرار. "مهنة وعمل خاص" اعتبرته السيدة الستينية رسالة عليها تأديتها، وتقول "عندي محمد محاسب قد الدنيا ومروة في هندسة والحمدلله مستورة"، ترى أم محمد أن العمل عبادة وله أجر مثل الصوم تمامًا، حسب وصفها "يابخت من نفع واستنفع"، مؤكدة أنها تحصل على الأقلام والمناديل من أحد تجار الجملة الذي يعتمد على التوزيع بسيارته. "تاجر في شارع عبدالعزيز بيوزع الحاجات دي وبيوصلهالي ومايخدش ثمن التوصيل"، مضيفة أنها استمرت بذلك العمل الذي وصفته بالعمل الخاص والمتنقل بعد وفاة زوجها منذ 13 عام وحتى الآن، وتقول "جوزي كان عامل نظافه في السكة الحديد ولما توفى بصرف معاشه بس أولاد الحلال ساعدوني أربي عيالي وأعلمهم". ويقول أحمد عنتر، الذي يعمل ترزيًا في المنطقة: "انتي ست بمائة راجل وكلنا بنحترمك ونقدرك"، مضيفًا الرجل الخمسيني أنه يري أم محمد منذ زمن ويلجأ اليها بعض سيدات الحي إما بالنصيحة أو التوجيه في بعض مشكلاتهم الخاصه، حسب وصفه "الست دي أمنا كلنا هي بس تقعد في البيت معززة مكرمة وكل اللي هي عايزاه يوصلها بزياده بس هي ترضي"، مضيفًا أنها ترفض مساعده أي من جيرانها سواء بالمال أو أي شئ وتعتبرها إهانة:"هي بتبقي مبسوطة لما تفرح تلميذ أو تلميذة ودايمًا تلاقيها على باب لجان الامتحانات وتطمن عليهم وهما خارجين وكمان وقت ظهور النتيجة".