«شهيد المجاعة».. مأساة طفل فلسطيني هرب من حصار الاحتلال ومات بسوء التغذية

«شهيد المجاعة».. مأساة طفل فلسطيني هرب من حصار الاحتلال ومات بسوء التغذية
طفل فلسطيني عاش ظروفا قاسية وصعبة، بعدما تعرَّض مع أسرته للحصار من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمستشفى كمال عدوان في غزة، وأجبرت والدته على النزوح من المستشفى تحت تهديد السلاح والقتل، تاركة وراءها كل الخيارات الأخرى، ما أدى إلى استشهاده بعد فترة وجيزة من نزوحهما.
حرمان الطفل الفلسطيني «كرم» من العلاج
حُرم الطفل الفلسطيني «كرم قدادة»، المصاب بمرض الكبد الوبائي، من العلاج الضروري، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل متسارع خلال الحرب، إذ لم يتلق العلاج اللازم ولا الغذاء الكافي.
وخلال تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية، يروي رأفت قدادة، عم الشهيد الفلسطيني «كرم»، أن الطفل كان يعاني من شلل كامل في جسده، بالإضافة إلى مشكلة خلقية منذ ولادته، وتلقى العلاج اللازم وأجريت له عدة عمليات جراحية، ونقل للعلاج خارج غزة قبل أن يعود إليها.
وعندما بدأت الحرب، تم نقل كرم إلى مستشفى الشفاء باعتباره الأكبر في القطاع، وبقى هناك لمدة 3 أشهر محاصراً دون علاج أو رعاية طبية، ما جعل أسرته تعيش في قلق دائم، إذ لم يتمكنوا من التواصل معه حتى وصلتهم رسالة من والدته تؤكد أنهم ما زالا على قيد الحياة.
وأوضح عم «كرم» أن الاحتلال حاول إقناع والدته بتركه في المستشفى والنزوح بمفردها، لكنها رفضت بشدة وقررت البقاء معه، وعندما أُجبرت على الخروج، اصطحبت نجلها الذي كان في حالة صحية حرجة، وتم نقله بعد ذلك إلى مستشفى كمال عدوان، حيث بقي في قسم العناية المركزة لمدة أسبوعين، إلى أن استشهد بعد أسبوع من نقله.
وفاة كريم قدادة
وأضاف عم «كرم» أن الطفل كان محرومًا من رؤية والده لمدة 8 أشهر، ومات «كرم» بسبب نقص العلاج وسوء التغذية الناتج عن الحصار والقصف الإسرائيلي المستمر.