نبيل فهمي: قطر دولة صغيرة بالفعل.. وأعداء مصر "كثر"

نبيل فهمي: قطر دولة صغيرة بالفعل.. وأعداء مصر "كثر"
قال السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية السابق، إنه قَبِل المنصب لأن الوطن كان في خطر وفاقد الهوية، موضحًا أن الشعب بعد 30 يونيو كان يريد المشاركة في صنع مستقبل بلاده بغض النظر عن الرئيس.
وأوضح "فهمي"، في حواره ببرنامج "الجريء والبريء"، الذي يقدمه الإعلامي محمد عبدالرحمن، على فضائية "سي بي سي إكسترا"، أنه كان يقال له خارجيًا "اشرح لنا لماذا 30 يونيو ليست انقلابًا؟"، وكان يرد أن ما حدث هو ثورة شعبية، واستجابة لموقف شعبي، مشددًا على أنه لم يدع كون محمد مرسي عزل في ظروف طبيعية، لأن هذا ليس صحيح.
وتابع وزير الخارجية الأسبق، أن الظرف المصري كان حرج للغاية، وكان يجب على الجميع "الجري" مع التخطيط في ذات الوقت، قائلًا: "عندما طلب مني الحضور لمجلس الوزراء لمقابلة الدكتور حازم الببلاوي، كان يفكر في ما هو مطلوب عمله، ولم يكن هناك وقت لجلسات ووضع خطط لسنوات، بل كانت كل مؤسسة منغمسة في ضغوط شديدة جدًا، وألف قضية في نفس الوقت، ووضعت تصور لنفسي وأعلنت عنه بالكامل بعد أن توليت المنصب بأربعة أيام".
واستطرد: "بعد ثورتين أصبح كل مسؤول يحاسب على تصريحاته وتصرفاته، ووضعت الخطة ومع الوقت كنت أناقشها مع الرئيس عدلي منصور آنذاك، والإدارة الحكيمة هي قدوة وليس أن تطلب من الناس فقط، وهو ما جعلني أشرح خطتي علنيًا في أول سنة، ثم في كل مكان كنت أذهب له أقول للزملاء إن الأولوية حماية ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأنه علينا إعادة نقطة الانطلاق المصرية في العلاقات الدولية، والشعب هو من حدد الأهداف والمسؤولين هم من وضعوا السياسات، وليس العكس، لأن الشعب طالب بالحرية وأنا كمسؤول أنظر لهذا المطلب وأرى كيف أنفذه سياسًيا".
واستطرد نبيل فهمي: "استخدمت أثناء تولي حقيبة الخارجية كلمة الدولة الشقيقة الصغيرة قطر، وهو حقيقي بالفعل، فمع احترامي لها فهي صغيرة، ويجب أن نعلم أن تعاملنا معها مختلف عن تعاملنا مع تركيا، وهناك قضية أكبر، وهي أننا منزعجين من مواقف دولة معينة تجاه مصر، والرئيس عبدالفتاح السيسي عليه مسؤولية كبيرة وهي بناء أكبر دولة في المنطقة، في مرحلة بها انهيار للمنطقة، وخطر على الهوية العربية".
ولفت إلى أن "هناك أعداء كثر، ونحن في انتظار رؤية السيسي للمنطقة العربية خلال السنوات القادمة، لأن مصر ريادة حضارية وليست مادية، وعلينا أن نتفاعل مع الأحداث ونخطط للمستقبل في ذات الوقت، وأن يكون هناك منهجية عمل حقيقية".
وأكد وزير الخارجية السابق أن "الدولة في حاجة إلى كل الأصوات، وأن تكون باختلاف الرؤى للتوافق حول مستقبل أفضل، وبناء مصر مسؤولية مصر، والدعم الذي تأخذه يجب أن يكون سبب في أن نبذل الجهد في البناء".
وحول جولات الرئيس السيسي الخارجية، رأى أن "كل رئيس له أسلوبه، والحراك الخارجي كان مبرمج ووافق عليه منذ توليه أول يوم، وعلى المتخصصين طرح البدائل والحجج والأهداف، وبعدها يقرر الرئيس الأفضل من وجهة نظره".