محمد ناير: أستعد لجزء ثان لـ«ألف ليلة وليلة»

محمد ناير: أستعد لجزء ثان لـ«ألف ليلة وليلة»
تعود القصص التراثية لحكايات «ألف ليلة وليلة» إلى شاشات التليفزيون فى السباق الرمضانى الحالى بشكل جديد يربط بين الدراما الكلاسيكية والتقنيات التكنولوجية الحديثة، لتقدم ملحمة أسطورية بمشاركة عدد كبير من النجوم وباستخدام إمكانيات ومعدات تصوير متطورة، ويلعب النص دوراً أساسياً فى تجربة «ألف ليلة وليلة» للسيناريست محمد ناير والمخرج رؤوف عبدالعزيز.
قال السيناريست محمد ناير لـ«الوطن»: «كتابة مسلسل ألف ليلة وليلة، والعمل على التفاصيل الخاصة به استغرقا ما يقرب من ستة أشهر، خاصة أن المضمون المقدم مختلف، وله طبيعة خاصة».
وفيما يتعلق بإمكانية مقارنة العمل بالنسخ المقدمة من قبل إذاعياً وتليفزيونياً قال «ناير»: «منذ بداية العمل على النص لم أفكر بهذه الطريقة لأنها كفيلة بقتل روح العمل وتراجع مستواه الفنى، فرغم تقديم القصة لمرات فإن كل كاتب يكون لديه رؤية مميزة تختلف عن غيره، خاصة أن الكتابة التى تعتمد على الأساطير لها متطلبات متعددة فى الدراما على المستوى الفكرى، وفى النهاية أنا أكتب العمل بكل إخلاص وأنتظر التوفيق من الله، وفى البداية قرأت قصة ألف ليلة وليلة، الصادرة عن دار الهلال، وكانت قديمة جداً بالنسبة لى، فحاولت أن أقدم رؤية جديدة تناسب الزمن الحالى، مع الحفاظ على السمة الثقافية والزمنية للعمل الأصلى، واعتمدت بشكل كبير على الأساطير الخيالية الشعبية التى تعود لثقافات مختلفة، وربطها بالواقع العربى فى شكل حديث، خاصة مع تشعب القصة لتسير على ثلاثة مستويات مختلفة، أولها حكاية «شهرزاد وشهريار» التى تدور فى فلك السير الشعبية حول صراع درامى يتحكم فيه الانتقام والاستحواذ على السلطة، والقصة الثانية «نجم الدين وكنز الملك المختار» تدور فى فلك المغامرة، يحاول أمير كرارة الوصول من خلال الخريطة الغامضة إلى الكنز، والثالثة بعنوان «غجر أماهير وسحر النعمان»، وهى عبارة عن صراع بين السحر الأبيض والأسود، يقوده آسر ياسين فى مواجهة مادلين طبر التى تعد ابنتها لتكون خليفة لها فى معركة أزلية بين الخير والشر».
وحول الاعتماد على شركات أجنبية متخصصة فى الجرافيك قال «ناير»: «من الممكن أن تكون التقنيات تشبه الدراما الغربية، لكن الروح المقدمة عربية تماماً، اعتمدنا على تنفيذ مشاهد بمعرفة شركات غاية فى الأهمية، قدمت عدداً كبيراً من الأعمال الشهيرة، وخبراء فى المكياج من بولندا وتركيا، لنقدم أفضل عناصر فى الدراما، مما يُخرج عملاً فنياً متكامل الأركان، يصعب معه التفريق بين الجرافيك والحقيقة، وهو أمر ضرورى خاصة، مع انفتاح المشاهد العربى على السينما الغربية، ووجود عنصر المقارنة الذى أبعد الكثيرين عن المنتج الفنى المصرى». وأضاف «ناير»: «أفضل الأعمال التى تقدمها الدراما هى الأعمال التى كُتبت كنص فى البداية، ثم جاء اختيار الممثلين فى المرتبة الثانية، وهذا ما حدث فى «ألف ليلة وليلة»، فنحن قدمنا فى البداية أفضل ما لدينا لكتابة نص جيد، ثم اخترنا الممثلين، وأنا أرفض بشدة فكرة كتابة نص لممثل بعينه، فنحن نقدم فكراً قائماً على مشروع مستمر، بالرغم من اعتماد بعض المنتجين على تقديم معادلة تجارية بحتة، قائمة على نصوص ضعيفة وأسماء كبيرة ليسوق بها المنتَج باحثاً عن ربح سريع، وبالرغم من استمرار التصوير حتى الأسبوع الأول من رمضان، فالمشروع ممتد لتقديم جزء ثانى من العمل، بدأنا العمل عليه بالفعل، ولكننا ننتظر ردود الفعل حول الجزء الأول».