رئيس «المصريين الأحرار»: الحوار الوطني خلق مساحة للجميع وعلى الأحزاب تعديل نفسها لتناسب الجمهورية الجديدة (حوار)

رئيس «المصريين الأحرار»: الحوار الوطني خلق مساحة للجميع وعلى الأحزاب تعديل نفسها لتناسب الجمهورية الجديدة (حوار)
قال النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، عضو مجلس الشيوخ، إنه يجب على الحكومة الجديدة فتح قنوات الاتصال السياسى مع جميع الأحزاب السياسية المصرية الوطنية، على أن تقوم الأخيرة بدورها الرئيسى فى التثقيف السياسى ونشر الوعى بين المواطنين.
وأضاف «خليل»، فى حواره مع «الوطن»، أن الحوار الوطنى خلق مساحة للجميع على طاولة واحدة يتم الاستماع فيها إلى آرائهم، مشيراً إلى ضرورة أن تُعدّل الأحزاب من نفسها لتمارس عملها السياسى لتليق بالجمهورية الجديدة.. وإلى نص الحوار:
ما رؤيتك لمفهوم تحقيق الاستقرار السياسى والتماسك الوطنى؟
- المقصود أن تجد الأحزاب الوطنية منافذ تعمل بها على الأرض بالتقاليد المصرية، والكل منهم يعبّر عن رأيه بصراحة، فالأحزاب حينما تجلس معاً وتتحدّث وتعمل من أرضية واحدة لن تكون هناك صراعات، وبالتالى تخلق كتلة صلبة ضد المحاولات الخسيسة من جماعة الشر التى لن تنتهى عن محاولات التفتيت، ولا بد أن يكون هناك تطبيق لسيادة القانون فى عمل الأحزاب، وأن تكون معاملة الحكومة لها على قدم من المساواة، وأن يكون هناك معيار يقتنع الجميع به، مما يؤدى إلى الاستقرار السياسى.
ماذا تحتاج الحكومة الجديدة لتحقيق ذلك؟
- يجب على الحكومة الجديدة فتح قنوات الاتصال السياسى مع جميع الأحزاب بكل أيديولوجياتها المختلفة، وعقد لقاءات دورية مع الوزراء ورؤساء الأحزاب لشرح ما يحدث، كما يجب أيضاً على المحافظين فتح قنوات اتصال معهم، وعقد لقاءات مع أمناء المحافظات فى الأحزاب أو من ينيبهم، للحديث عن مشكلات المحافظات والحلول المنتظرة، وأن يكون هناك توافق ورؤى مختلفة، على أن تكون هذه اللقاءات موثّقة، ويقيم كل حزب بطريقة تفكيره وأدائه على حدة، كل هذا يجعل هناك حالة من التماسك الوطنى، وتكون الأحزاب مع الحكومة شريكة فى التواصل، وتشرح الأفكار والقرارات للمواطن فى الشارع المصرى.
كيف يشعر المواطن بالثقة فى أداء الحكومة؟
- بخلق مزيد من التواصل مع المواطنين وإصدار بيانات مباشرة، وأن يشعر المواطن بالمصداقية فى المواعيد، وألا تكون هناك قرارات مفاجئة تصيبه، وتؤثر على النواحى الحياتية، ويجب على الحكومة عندما تُنجز أمراً جيداً وعدت به، تقوم بلقاء توضيحى للمواطنين، فعندما تنخفض أسعار بعض السلع لا أحد يتحدث ويُنسى فى ظل أى شىء آخر، مثل قرار تأجيل رفع الكهرباء، فيجب أن تشرح الحكومة سبب القرار الذى هو مراعاة للمواطن.
ما المطلوب من الأحزاب السياسية فى الفترة المقبلة؟
- لا بد أن تعدّل من نفسها بما يعنى كلمة أحزاب سياسية، حيث تليق بالجمهورية الجديدة، فحزب سياسى يعنى مبادئ وأهدافاً، ولا يجب عليها أن تقوم بدور الجمعيات الأهلية، خاصة فى ظل وجود التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى ومؤسسة حياة كريمة القادرين على تأدية هذا الدور، فالأحزاب يجب أن تقوم بدورها الرئيسى، مثل الحزبين الديمقراطى والجمهورى، وأحزاب اليسار واليمين وحزب العمال، وغيرها من الأحزاب فى الخارج، فيجب أن يكون هذا التنوع مبنياً على أيديولوجية، وليس مجرد أسماء موضوعة، بحيث تكون مدرسة وأكاديمية، فهنا نستطيع القول إن هذه الأحزاب تبنى حياة سياسية حقيقية، فلا بد عليها أن تقترب من المواطن وتخلق لديه الثقة مرة أخرى، بدلاً من الظهور فى أوقات الانتخابات فقط، مع ضرورة التثقيف السياسى.
كيف ترى دور الشباب والمرأة فى المرحلة الحالية؟
- الشباب والمرأة عليهم مسئولية كبيرة جداً، والحقيقة أنهم حصلوا على امتيازات متنوعة، وعليهم الاستمرار، ليُثبتوا أنهم أجدر بها، وما تم من الشباب والمرأة حتى الآن، يمكن القول إنه كان مشرّفاً، لكن هناك نسبة أخرى يجب عليهم العمل بجدية لإثبات أنهم أحق بهذه الامتيازات وأنها كانت أحقية.
ما الدور المطلوب من المجتمع المدنى؟
- المجتمع المدنى، خاصة بعد التعديل الكبير فى قانون المجتمع المدنى عليه مسئولية كبيرة، كما ذكرت مسبقاً فى الدور الكبير للتحالف الوطنى ولحياة كريمة، وأنه هو المظلة والحاضن الكبير للجمعيات الأهلية، وهى قوة كبيرة فى الوصول إلى المواطن وتحقيق احتياجاته.
ماذا تحتاج المرحلة المقبلة لتعزيز المشاركة السياسية؟
- المرحلة المقبلة فى غاية الأهمية، فلا بد من إعطاء الأحزاب السياسية مساحة أكبر، ويتم التواصل داخل الجامعات، والسماح لها بالوجود فى مراكز الشباب والنوادى، فالأحزاب ليست شيئاً معيباً كما يتعامل معها البعض، مع وضع معايير منضبطة، ومن يؤديها بأداء جيد تُتاح له هذه المساحة لعمل التثقيف السياسى والتعريف بمبادئها وأهدافها، وكذلك السماح لها باستخدام قصور الثقافة فى حالة الأنشطة الفنية والمسرحية، وتكوين أسر داخل الجامعات وعمل ندوات سياسية وعروض فنية، فمهم أن تقوم الأحزاب بدورها فى التثقيف السياسى.
كيف أسهم الحوار الوطنى فى تحقيق الاستقرار السياسى؟ وما المطلوب منه خلال الفترة المقبلة؟
- الحوار الوطنى بداية لخلق مساحة للجميع على طاولة واحدة يتم الاستماع فيها إلى آرائهم، وهى مرحلة أولى فى الاستقرار السياسى، وكانت مجرد آراء، ولكن هذه الأحزاب يجب ألا يقتصر دورها فقط عليه، ولكن يجب أن تكون موجودة فى الشارع.