مستشار المفتي: يجب صياغة نظام عالمي جديد يضمن حقوق الإنسان للفلسطينيين

مستشار المفتي: يجب صياغة نظام عالمي جديد يضمن حقوق الإنسان للفلسطينيين
قال إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إنَّه ينبغي مراجعة النظام الأخلاقي السائد الآن وصياغة نظام عالمي جديد يدعو إلى المساواة ويضمن حقوق الإنسان ويحفظ على المواطنين إنسانيتهم، خاصة مع ما تشهده الأراضي الفلسطينية من مجازر يومية يندى لها جبين الإنسانية.
الفتوى والبناء الأخلاقي
وأضاف «نجم» أن َّالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء الذي تعقده الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في نهاية يوليو الجاري تحت مظلة دار الإفتاء المصرية بعنوان «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع»، سيُسلط الضوءَ على هذا الأمر، ومن المنتظر أن تشهد جلسات المؤتمر مناقشة الوضع الإنساني المتردي للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال كشف عوار النظام العالمي الجديد وازدواجية المعايير فيه، والتجاهل التام لحقوق الإنسان وكل الأعراف الإنسانية والدولية مما يؤكد أننا أمام أزمة أخلاقية بالأساس.
نعيش تحت وطأة نظام عالمي يجسِّد أزمة أخلاقية عميقة
وتابع مستشار مفتي الجمهورية «نعيش تحت وطأة نظام عالمي يجسِّد أزمة أخلاقية عميقة، إذ تمّ تهميش القيم الإنسانية واستُبدل بها معايير مزدوجة ومصالح سياسية ضيقة، ومن ثم بات لدى الجميع فقدان ثقة بالمنظمات الدولية وقدرتها على تحقيق العدالة، وأصبح القانون الدولي الإنساني حبرًا على ورق في ظلِّ سيادة منطق القوة واستعلائه على منطق القانون، وتزايد ظاهرة الكراهية والتمييز، وانهيار المنظومة الأخلاقية التي تحكم العلاقات الدولية، وتطبيق القانون الدولي بشكل انتقائي، حيث تفرض عقوبات قاسية على بعض الدول بينما تغضُّ الطرْف عن انتهاكات أخرى؛ مما يشكِّل خطرًا كبيرًا على حقوق الإنسان والأمن والسلم العالمي».
المستقبل يعتمد على القيم الأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الدول
وشدد مستشار مفتي الجمهورية على ضرورة التصدي لهذه الأزمة الأخلاقية، وهو الأمر الذي يتطلَّب جهدًا دوليًّا منظمًا وصادقًا، مؤكّدًا أنَّ المستقبل لا يعتمد على القوة العسكرية أو الثروة الاقتصادية فحسب، بل على القيم الأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الدول والشعوب.
تجدر الإشارة إلى أنَّ دار الإفتاء المصرية تُنهي استعداداتها لعقد مؤتمرها العالمي التاسع للإفتاء الذي تنظِّمه الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم سنويًّا، والذي يُعقد هذا العام في الفترة من 29 إلى 30 يوليو الجاري في القاهرة، برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور كبار المفتين والوزراء والعلماء من أكثر من 100 دولة حول العالم ومشاركة أممية عالية المستوى من عدد من الهيئات الدولية؛ وذلك لمناقشة موضوع «الفتوى والبناء الأخلاقي في عالم متسارع».