شيعة وملحدون ووفد إيرانى داخل الضريح فى الليلة الختامية لمولد"الحسين"

كتب: خالد محمد وريهام عبدالحافظ

شيعة وملحدون ووفد إيرانى داخل الضريح فى الليلة الختامية لمولد"الحسين"

شيعة وملحدون ووفد إيرانى داخل الضريح فى الليلة الختامية لمولد"الحسين"

أنهى آلاف الصوفيين احتفالهم بالليلة الختامية لمولد الحسين، مساء أمس الأول، بعد أن استمرت الاحتفالات بذكرى مولده، يومين، ورصدت «الوطن» عناصر من الطائفة الشيعية يمارسون طقوسهم المذهبية أمام المسجد، ويضعون على أيديهم شرائط خضراء كتبوا عليها «على رسول الله»، وقالت سيدة تُدعى «أمانى»، كانت تضع أحد هذه الشرائط الخضراء: «إن الشيعة يشاركون فى مولد الحسين بشكل فردى، دون الإعلان عن هويتهم، خوفاً من استهدافهم من قبَل من سمتهم، الوهابيين والسلفية، خصوصاً بعد تفجير مسجد القطيف بالمنطقة الشرقية للمملكة أمس الأول». وحدثت مشادة داخل الضريح بين عدد من الصوفيين وبعض الشيعة، بعد أن حاول البعض ممن يربطون رؤوسهم بشرائط مكتوب عليها «على يا حبيب الله»، ممارسة طقوس اللطم على الوجه والصدر، والبكاء على الحسين، إلا أنهم خلعوا الشرائط سريعاً وغادروا المكان بعد تصاعد المشادات بينهم وبين رواد الضريح، مما دفع إدارة المسجد إلى إغلاقه فى منتصف الليل بعد أن كان مقرراً فتحه حتى رفع أذان الفجر. وشارك عدد من شيعة سوريا «العلويين» فى الاحتفال بالمولد، بينهم رجال ونساء، وكشفت الأزياء التى يرتدونها عن هوياتهم، وقالت إحداهن وتُدعى «يمنى»: إنها من الطائفة العلوية بسوريا، وحرصت على المشاركة فى الاحتفال بمولد الحسين، مع الكثير من مواطنيها المقيمين بالقاهرة، لأن تلك المناسبة لا يمكن تفويتها.[FirstQuote] وحضر وفد دبلوماسى إيرانى، للاحتفال بالمولد، مكون من أربعة أشخاص، ظهر أن أحدهم مسئول دبلوماسى رفيع، فيما تبين أن الـ3 الآخرين هم أعضاء الحراسة الخاصة به، حيث حرص هؤلاء على عدم اقتراب أىٍّ من زوار المولد منه، وكانوا يتحدثون لهجة غير العربية تبين فيما بعد أنها الفارسية، ودخل الوفد الضريح، ومكث داخله حوالى 10 دقائق، ثم انصرفوا سريعاً، وكان حراس الشخصية الدبلوماسية، يُبعدون الصوفية والمريدين ويدفعونهم بعيداً عن المسئول البارز. وشارك فى الاحتفال بالمولد، هذا العام عدد من الشباب والفتيات، أعمارهم بين الـ25 والـ30، ملابسهم وهيئتهم تختلف عن رواد المولد، وقال لنا أحدهم، ويُدعى «عز»: إنه لا يؤمن بالحسين ولا بالقرآن، ولا بأى دين، وإنهم جاءوا لاكتشاف ما يفعله الصوفيون والشيعة فى المولد وداخل الضريح. وشكّل عدد من الصوفيين لجاناً شعبية أمام أبواب المسجد وحول الضريح، لمساعدة قوات الأمن، فى تفتيش المريدين وحقائبهم قبل دخول المسجد، وتمكنت تلك اللجان، من منع أحد الشيعة العرب يحاول تطبير نفسه، بجرح يده بنصل حاد، وهو يردّد «يا على يا حسين، يا سيد الشهداء»، كما هى عادة الشيعة. فيما خصص المجلس الأعلى للطرق الصوفية الساحة الأمامية أمام الباب الرئيسى فى محيط المسجد، لابتهالات الشيخ ياسين التهامى، ونجله «محمود»، واستمرت الابتهالات، من بعد منتصف الليل حتى صلاة الفجر. من جانبها فرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً حول الميدان، وخصّصت مداخل ومخارج للسيطرة على الحالة الأمنية، كما انتشرت عناصر تابعة للأمن داخل المسجد، للسيطرة على الموقف، وقال مصدر أمنى، إن المخالفات التى تمكنت القوات من ضبطها، تنوعت بين التحرّش والسرقة، والمشاجرات، إضافة إلى تفعيل الأمن الاستباقى، لحماية رواد المولد.