وزير الري: أفريقيا تواجه تحديات كبيرة في خدمات المياه والصرف الصحي

وزير الري: أفريقيا تواجه تحديات كبيرة في خدمات المياه والصرف الصحي
أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى ورئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة، أهمية التزام الدول تجاه تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في أفريقيا وتسريع الجهود نحو توفير الاستثمارات في مجال المياه والصمود أمام تغير المناخ في أفريقيا، خاصة أنه وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2023، فإن أفريقيا حاليا موطن لحوالي 1.46 مليار شخص 70% منهم تقريبًا تحت سن 35 عامًا.
وقال سويلم خلال مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي العاشر للمياه في إندونيسيا، أنه من المتوقع ارتفاع عدد السكان في أفريقيا ليصل إلى أكثر من 2.50 مليار شخص بحلول عام 2050، وأن يتجاوز عدد الذين يعيشون في المناطق الحضرية عدد سكان الريف بحلول عام 2023، لافتا إلى أن كل هذه التغيرات سيكون لها آثار عميقة على الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية وتوفير خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي في القارة الأفريقية .
رفع مستوى الوعي بقضايا المياه بقارة أفريقيا
وأوضح وزير الري أنه منذ إطلاق رؤية أفريقيا للمياه 2025، شهدت القارة العديد من الالتزامات والإعلانات والأحداث رفيعة المستوى التي ساعدت في رفع مستوى الوعي بقضايا المياه بالقارة، ومنذ عام 2000 جرى تسجيل بعض النتائج الجيدة مثل اعتماد السياسات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي في العديد من الدول، وزيادة عدد الدول التي قامت بإنشاء وزارات مخصصة للمياه والصرف الصحي ومديريات للصرف الصحي، والاعتراف بحق الإنسان في الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي في العديد من التشريعات في جميع أنحاء أفريقيا.
وأشار إلى أن أسبوع القاهرة للمياه، وأسبوع المياه الأفريقي والمؤتمر الأفريقي للصرف الصحي AfricaSan إلى جانب مؤتمرات عالمية أخرى، أصبحت منصة لتقييم التقدم المحرز في هذا المجال، وبالتالي أصبح من الضرورى الاستفادة من تلك الفعاليات وتحديدا فعاليات أسبوع القاهرة السابع للمياه وأسبوع المياه الأفريقي في شهر أكتوبر المقبل، لحشد المزيد من الالتزام السياسي وتسريع الجهود لتوفير استثمارات المياه والمناخ في أفريقيا .
وأكد أنه على الرغم من هذا التقدم إلا أنه لا يزال هناك تحديات كبيرة للتغلب عليها في قطاع إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحي في أفريقيا حيث لا يزال أكثر من 400 مليون أفريقي يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى مياه الشرب، وأكثر من 700 مليون أفريقي يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى خدمات الصرف الصحي، كما أن الاستثمارات في مجال المياه والصرف الصحي بعيدة المنال، ويفاقم تغير المناخ من الضغوط في مجال المياه والبنية التحتية للصرف الصحي .
تدني مستوى تنمية وإدارة المياه بقارة أفريقيا
ورغم الوفرة الواضحة للموارد المائية عند بعض الدول، تعاني العديد من البلدان من ندرة المياه وانخفاض مستويات الوصول إليها، وهو ما يعكس تدني مستوى تنمية وإدارة المياه بالقارة، وانعكاس ذلك سلبا على تحقيق أجندة التنمية في أفريقيا والنمو الاقتصادي المنشود لتحسين سبل عيش السكان.
وفي هذا السياق، ساهمت مصر في تقديم العديد من الجهود للتعامل مع هذه التحديات مثل تدشين المركز الإفريقي للمياه وتغير المناخ وإطلاق مبادرة AWARe خلال فعاليات مؤتمر COP27 لخدمة قضايا المياه والمناخ بالقارة الإفريقية، واستضافة مصر في شهر يونيو 2023 لاجتماعات الجمعية العمومية الثالثة عشرة لمجلس وزراء المياه الأفارقة، وإطلاق مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والذي يهدف لتطوير حركة التجارة بين دول حوض النيل ودول العالم من خلال البحر المتوسط،وفتح آفاق التكامل في كافة المجالات بين دول حوض النيل .