معرض «براءة المطحونين»: إحنا الشعب

معرض «براءة المطحونين»: إحنا الشعب
لوحة لامرأة مُسنّة تحمل فوق رأسها آنية طعام كبيرة، تقف أمام جدار بيت مبنى من الطين، أخرى لنساء ورجال صغار وعجائز، يحملون أوعيتهم الفارغة أو الممتلئة فى طريقهم إلى السوق فى الريف، تجاورها لوحة منعكسة لهم وهم عائدون من السوق بعد انقضاء البيع والشراء، وجه فلاح بجلباب وطاقية، وغيرها هى لوحات من معرض «براءة المطحونين»، للفنان التشكيلى عاطف الشافعى، المقام حالياً فى المكتبة الموسيقية بدار الأوبرا، ويستمر حتى 17 مايو.
يبعث «الشافعى» من خلال معرضه رسائل عدة، إحداها إلى الريفيين وهى: «مهما لاقيتم من قسوة ظروف الحياة، حاولوا الاحتفاظ ببراءتكم».
واختار الفنان السوق مكاناً ملائماً للتعبير عن رؤيته للكادحين: «الطبقة تحت المتوسطة يندرج تحتها معظم المصريين، هى طبقة المطحونين، والسوق فى الريف مكان ثرى وملهم للفنان، فيه حركة بيع وشراء ووجوه متنوعة فرادى ورفقاء».
لا تتوقف حدود رؤية «الشافعى» عند البشر، بل شملت الحيوان، ففى لوحة تتصدر المعرض تكون الماشية النحيلة هى محور اللوحة وخلفيتها أرض جافة، إلى جانب وجود حمار ضعيف فى لوحتين أخريين: «نحن نستفيد من الحيوان إلى أقصى درجة، ونادراً ما نفكر فى إراحته، والجاموسة لم تنل حظها مثل البقرة التى قدسها الأقدمون».
وتأتى معظم خلفيات اللوحات من الجموع المتشابهة المتزاحمة: «طبقة الكادحين هم أغلب الشعب، تتشابه أفكارهم ووجوههم، انظروا إلى الغلاء فى كل شىء، ألا يرهق الغالبية؟».