الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يبين رخص الصيام وأصحاب الأعذار

كتب: محمد أيمن سالم

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يبين رخص الصيام وأصحاب الأعذار

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يبين رخص الصيام وأصحاب الأعذار

عقد الجامع الأزهر، اليوم الخميس، رابع فعاليات الملتقى الفقهي، الذي يعقد طوال شهر رمضان المبارك، وجاء بعنوان «الرخص في الصيام.. أحكام المريض والمسافر وأصحاب الأعذار»، شارك فيه أ.د/ محمد سعد، أستاذ الفقة بجامعة الأزهر، عضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، والشيخ محمد العربي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والشيخ كريم أبوزيد، منسق كتب التراث بالجامع الأزهر.

الأمم السابقة

وبدأ الدكتور محمد سعد، حديثه بأن قضية الرخص من الموضوعات التي ينبغي أن نظهرها لكل الناس، فالله يعلم أن العباد متفاوتون، فلكل عبد حاله من قوة أو ضعف ومن غنى أو فقر ومن إقامة أو سفر، فلكل حكمه الذي يتناسب وحاله، مضيفا أن من خصائص أمة الإسلام أن الله رفع عنها الحرج الذي كان على الأمم السابقة.

وأوضح أستاذ الفقة في جامعة الأزهر، عضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ضوابط التيسير، وقال بإنه ليس لصاحب العزيمة أن يأخذ بالرخص، وأن الإسلام قد وازن بين متطلبات الروح ومتطلبات الجسد، وقد تكون الرخصة واجبة في حقك وإن لم تأخذ بها أثمت عند تحقق الهلاك أو الضرر الشديد.

الحكمة الإلهية من الرخص

من جهته أوضح الشيخ كريم أبوزيد، أن الحكمة الإلهية اقتضت اختيار الإنسان في هذه الحياة لعبادة الله تبارك وتعالى والاستخلاف في الأرض وفق منهجه سبحانه، ولما كانت الشريعة الإسلامية هي خاتمة الشرائع السماوية، وكونها عامة لجميع البشر على مختلف ثقافاتهم وعاداتهم وظروفهم فقد جاءت سهلة ميسرة قائمة على أصل رفع الضيق والحرج عن المكلفين حتى يتسنى لهم القيام بها والوصول إلى المقصود من وجودهم، ويتحقق الخلود للشريعة وتتأكيد صلاحيتها لكل زمان ومكان.

وتابع منسق كتب التراث بالجامع الأزهر، أن الحكم الذي يقوم عليها التيسير في التشريع الإسلامي كثيرة منها: تحقيق الدوام والاستمرار، فضلا عن إبراز معالم رحمة الله تعالى بعباده حيث لم يكلفهم بما يعجزون عنه أو يشق عليهم ولا يحتملونه، وجعل التكاليف الشرعية تحت القدرة العادية وقد أوضح الله عز وجل إرادته من التشريعات بأنه لا يريد أن يشق على الناس فقال في نهاية آية الصيام، «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».

من جانبه استعرض الشيخ محمد العربي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أصحاب الأعذار الذين لهم الحق في الفطر، وبين من يقضي ومن لا يجب عليه القضاء، مشيرا إلى مقدار الفدية فيمن أفطر، وأنها تحدد حسب الشخص موسرا كان أو معسرا.


مواضيع متعلقة