«الهيدروجين».. عصب التكنولوجيا الخضراء ووسيلة خفض الانبعاثات

كتب: مارينا رؤوف

«الهيدروجين».. عصب التكنولوجيا الخضراء ووسيلة خفض الانبعاثات

«الهيدروجين».. عصب التكنولوجيا الخضراء ووسيلة خفض الانبعاثات

تشهد مصر توجها متزايدا نحو الاستفادة من مصادر الطاقة، من خلال التحول الطاقة الذى تعمل عليه وزارة البترول والثروة المعدنية، للدفع بمشروعات الطاقة الخضراء، وأبرزها دعم إنتاج الهيدروجين النظيف، إذ تعمل الحكومة على تعزيز الاستدامة البيئية من خلال دمج التكنولوجيا الخضراء فى قطاع الطاقة، وخفض وتقليل الانبعاثات الغازية والكربونية خلال عمليات الإنتاج للمواد والمنتجات البترولية.

ويتم إنتاج الهيدروجين عبر عدة طرق، من خلال استخدام الغاز الطبيعى والطاقة الشمسية والماء، حيث يتم تحويل الغاز الطبيعى إلى الهيدروجين عبر عمليات التحليل الحرارى، فيما يتم إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية من خلال عمليات تحليل الماء، ويجرى التطوير المستمر للتقنيات والبنية التحتية لدعم إنتاج الهيدروجين، مما يُعزّز موقف مصر كلاعب مهم فى مجال الطاقة المتجدّدة والاستدامة.

ولدعم قدرة الدولة على التحول الطاقى، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة من الطاقات النظيفة فى إنتاج المواد البترولية، يبنى قطاع البترول استراتيجية وخطة عمل واضحة للتحول الطاقى وخفض الانبعاثات فى جميع أنشطة البترول والغاز الطبيعى من خلال الكثير من المحاور.

ومنها زيادة الإنتاج، والتوسّع فى استخدامات الغاز الطبيعى كوقود انتقالى بين المواد البترولية التقليدية والطاقات الجديدة، باعتباره وقوداً أحفورياً انتقالياً منخفض الكربون وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وإزالة الكربون، والتوسّع فى إنتاج الطاقة الجديدة ومشروعات البتروكيماويات التى تُسهم فى الحفاظ على البيئة، وإنتاج الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون.

واتخذ قطاع البترول سلسلة من الإجراءات والخطوات فى مجال التحول الطاقى وخفض الانبعاثات، حيث حقّقت الوزارة، حسب بيان لها، الكثير من الإنجازات فى هذا القطاع خلال 2023، كان من أبرزها تحقيق خفض سنوى نحو 900 ألف طن من ثانى أكسيد الكربون من خلال توصيل الغاز الطبيعى إلى نحو 14.5 مليون وحدة سكنية، مما أسهم فى تقليل استخدام الوقود كثير الانبعاثات، كما كان لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى دور كبير فى ذلك من خلال تحقيق خفض سنوى أكثر من 2 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون من خلال تحويل 534 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعى المضغوط منذ بدء النشاط.

وحقّقت وزارة البترول خفضاً سنوياً فى الانبعاثات نحو 1.4 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون من خلال مشروعات استرجاع غازات الشعلة واستغلالها فى شركات القطاع، وتوفير استهلاك الطاقة ليصل إلى 115 مليون دولار من خلال تطبيق إجراءات ومشروعات لترشيد الطاقة باستثمارات منخفضة، كما تم خفض استهلاك الكهرباء من الشبكة القومية وخفض الانبعاثات بنحو 50 ألف طن من ثانى أكسيد الكربون من خلال مشروعات استخدام الطاقة المتجدّدة فى المبانى الإدارية بشركات قطاع البترول.

وتعمل الوزارة على استكمال العمل بخارطة الطريق التى تم الاتفاق عليها فى مؤتمر شرم الشيخ لخفض انبعاثات الميثان فى صناعة البترول والغاز، التى تم الإعلان عنها خلال فعاليات يوم خفض الكربون فى مؤتمر «COP27»، وكذلك استكمال تنفيذ استراتيجية كفاءة الطاقة لقطاع البترول (2022 - 2035).

والمراحل النهائية من إعداد استراتيجية لخفض الكربون بقطاع البترول، بجانب افتتاح أعمال التشغيل التجريبى لمحطة المعالجة الذكية لمياه الصرف الصناعى بموقع إنتاج شركة الأمل للبترول، التى تُعد أول محطة من نوعها وكفاءتها بمصر والشرق الأوسط، وتخدم عمليات الإنتاج البترولى والحفاظ على البيئة بمنطقة خليج السويس وتحقّق مخرجات مؤتمر المناخ «COP27».

واتجهت الوزارة إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات التى تدعم اتجاهها للتحول الطاقى، حيث وقّعت اتفاقية التطوير المشترك بين شركتى «إنربك وسكاتك» النرويجيتين للبدء فى إجراءات تنفيذ مشروع إنتاج الميثانول الأخضر، الذى يُعد الأول من نوعه فى مصر والشرق الأوسط ويُعد خطوة جديدة تعكس تقدم قطاع البترول على مسار تنفيذ مشروعات الطاقة الخضراء والوقود منخفض وعديم الانبعاثات، الذى من شأنه أن يسهم فى وضع مصر على الخريطة العالمية للدول المنتجة لهذا الوقود الأخضر لتزويد السفن.

وكذلك توقيع عدد من الاتفاقيات مع «سكاتك» النرويجية على هامش مؤتمر «COP28» بالإمارات، بشأن التعاون فى تنفيذ مشروعات التموين للسفن بالوقود ومشروعات إنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر بقطاع البترول.

وأكدت وزارة البترول أن مؤتمر ومعرض مصر للطاقة 2024، يأتى فى إطار عمل الشركات البترولية للتحول الطاقى وخفض الانبعاثات، خاصة أن الوقت الحالى وخلال السنوات الأخيرة ظهرت أهمية التحول الطاقة وتكامل عناصر الطاقة والالتزام بالوعود لخفض الانبعاثات.

وتم اتخاذ عدد من الإجراءات التنفيذية بالفعل للتحول، خاصة أنه يتم العمل فى الوقت الحالى على زيادة إنتاج الغاز والبترول، ولكن بانبعاثات كربونية أقل، وتحسين أداء استخدام وكفاءة الطاقة، وتم العمل على مشروعات فعّالة لتقليل الانبعاثات، وغازات الشعلة، والكثير من المشروعات التى وفّرت الفقد فى المنظومة.


مواضيع متعلقة