رحمة حسن تكتب.. سياحة اليخوت في مصر إلى أين؟

كتب: كريم روماني

رحمة حسن تكتب.. سياحة اليخوت في مصر إلى أين؟

رحمة حسن تكتب.. سياحة اليخوت في مصر إلى أين؟

تمتلك مصر نحو 23 مرسى، على ساحلى البحرين الأحمر والمتوسط، فتجد لها منافذ فى الشمال والشرق تستطيع أن تعى حجم اليخوت، والتى تمر على طول الساحلين، والتى تمتد إلى نحو أكثر من 2900كم، وسعت الدولة لإطلاق استراتيجية لجذب سياحة اليخوت تستهدف استقبال نحو 30 ألف يخت سنوياً، وفقا لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات.

ووضعت الدولة خطة للترويج لزيادة حصتها من سياحة اليخوت، حيث تستفيد بعض الدول المطلة على البحر المتوسط بنحو 30% من عدد السياحة الوافدة، التى تصل إلى 500 ألف يخت، وفقاً لتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى عند افتتاحه محطة تحيا مصر بميناء الإسكندرية، فاعتمدت الدولة خطة لتطوير حصتها عبر مراحل عدة:

تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسى، فقد تم إطلاق لجنة وزارية عُليا لوضع استراتيجية لجذب سياحة اليخوت، برئاسة وزير النقل وعضوية وزراء السياحة والآثار والمالية والاتصالات، وعدد من الوزارات المعنية.

تم تطوير البنية التحتية المصرية من «مراسى ومراين»، حيث تم إنشاء أول مارينا دولية فى أفريقيا وعلى الساحل الشمالى، وهى بورتو مارينا، بجانب المراسى والمراين فى شرم الشيخ والجونة والغردقة، الأكثر استقبالاً لليخوت، بجانب 3 مراين فى إقليم قناة السويس، وأخرى فى مراسى مارينا، بجانب العمل على إضافة أخرى فى العلمين.

وعلى مستوى تذليل العقبات والإجراءات تم العمل على إطلاق منصة رقمية موحّدة سبتمبر 2022 لاستخراج التصاريح وتقليل المدة من شهر إلى عدة ساعات عبر ربط جميع الجهات المسئولة فى مكان واحد، بجانب زيادة مدة التأشيرة للسائحين إلى نحو 3 أشهر، بجانب إتاحة الحصول على التأشيرة الإلكترونية عبر المنصة، وذلك لمواجهة ما قد يعيق الرحلات من الوصول خلال المدة المحدّدة، وبالتالى عدم إمكانية تنفيذ الرحلة خلال شهر التأشيرة، وعليه تقرّر مد فترة التأشيرة، تسهيلاً على السياحة القادمة، بجانب عدم التقيّد بالمغادرة من ميناء الوصول، واختيار الموانئ المناسبة لتنفيذ البرنامج السياحى لهم.

وأخيراً، إطلاق حملة ترويجية بالتعاون مع شركة خارجية للاستفادة من المقومات المصرية، وبالفعل تم إطلاق مؤتمر تعظيم سياحة اليخوت برعاية وزارة النقل لجذب الكثير من المستثمرين.

تمتلك مصر بجانب السواحل المميزة موقعاً أكثر أماناً وأنماطاً سياحية متنوعة، بداية من الغوص للسياحة الشاطئية والروحية والثقافية، وأسهمت شبكة الربط البرى والجوى وزيادة مقاعد الطيران الداخلى للربط بين المقاصد السياحية فى تسهيل الوصول من مراين الوصول إلى تنفيذ برامج سياحية متنوعة، وفى الوقت نفسه الحفاظ على وقت السائحين، وهو ما استفادت منه مصر، خاصة فى ظل الأزمات الدولية، وتحديداً الحرب الروسية - الأوكرانية، التى جعلت الكثير من اليخوت تغير وجهتها لتجعل مصر هى معبر المرور إلى رحلاتها المختلفة.

وتعود أهمية سياحة اليخوت، لكونها تجذب السائح الأعلى إنفاقاً، إلى زيادة أعداد العاملين فى قطاع السياحة، نتيجة التنمية الشاملة للمحافظات التى تستقبل سياحة اليخوت، وتعظيم فرص الاستثمار السياحى عبر إنشاء مشروعات تنمية متكاملة متمثلة فى تقديم خدمات مكمّلة للسياحة من فنادق ونوادٍ وأماكن استقبال ومولات تجارية مميزة، والحاجة إلى أنشطة ترفيهية لرواد هذه السياحة، هذا إلى جانب تطوير البنية الأساسية للمحافظات وزيادة الوعى لدى المجتمع للمحلى حول طبيعة هذا النوع الخاص من السياحة، وهو ما يتطلب مزيداً من التكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع المحلى، لتبادل المنافع وزيادة الوعى لتعظيم الاستفادة مما قد يدره هذا النوع من السياحة.

* باحثة بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية


مواضيع متعلقة