وائل الدحدوح يرثي والدته بكلمات مؤثرة.. أنجبت 16 ابنا لفلسطين ولحقت بأحفادها

كتب: ندى قطب

وائل الدحدوح يرثي والدته بكلمات مؤثرة.. أنجبت 16 ابنا لفلسطين ولحقت بأحفادها

وائل الدحدوح يرثي والدته بكلمات مؤثرة.. أنجبت 16 ابنا لفلسطين ولحقت بأحفادها

يومًا بعد يوم، تتعمق جراح الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح، الذي لا يملك رفاهية الوقت؛ لتضميد جراحه، التي تنزف بشكل شبه يومي بسقوط أفراد عائلته بالكامل، إذ لم يتبقي له سوى 5 من أبنائه، وذلك بعد رحيل والدته قبل ساعات قليلة، ولم يملك الفرصة لتوديعها، باعتباره يتواجد بالوقت الحالي خارج فلسطين، من أجل تلقي العلاج.  

كلمات وائل الدحدوح لوالدته بعد وفاتها

«ما أصعب أن تتكالب الهموم والأوجاع والأحزان على قلب المرء».. بهذه الكلمات التي هزت قلوب الآلاف من متابعيه وداعميه، نعى الصحفي الفلسطيني المثابر وائل الدحدوح، وفاة والدته التي فارقت الحياه قبل ساعات قليلة، لكنه حرم من أن يلقي نظرة الوداع عليها، بسبب تواجده خارج فلسطين لتلقي العلاج.

 

وائل الدحدوح لا يملك من أمره شيئًا، وليس له حيلة إلا التنفيس عن مشاعره الغاضبة والحزينة، عبر تغريداته على موقع «X»، الذي بات منصة لتوصيل صوته إلى العالم، بعد الابتعاد المؤقت عن عمله من أجل تلقي العلاج، إذ كتب: «لا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون، فما أصعب أن تتكالب الهموم والأوجاع والأحزان على قلب المرء وحياته دفعة واحدة وما أصعب أن يكون من بين ذلك أوجاع الفقد التي تتناوشنا من كل جانب في عام الحزن، اليوم فقدنا بابا من أبواب الجنة وخسرنا قلبا كان يلهج لنا وللمسلمين بالدعاء صباح مساء، فقدنا حبيبتي أمي نظيرة المرأة الصالحة المؤمنة الطيبة الحنونة، فقدنا من لا يعرف الحقد ولا الحسد ولا الغل ولا الكره طريقا إلى قلبها، ولا يعرف القيل والقال طريقا إلى لسانها».

وأضاف: «فقدنا ملاكا على هيئة بشر، فقدنا من أمضت عقودا من العمر في التعب والشقاء والكبد والحزن والفقد والفقر بصبر وإيمان ورضى، عمّر قلبها بكل المعاني الطيبة والجميلة، ُحرمنا نظرة الوداع وقُبلة الوداع وشُحنة تحسس جسدها الطاهر، بسبب البعد والغربة والإصابة، واحدة من خنساوات فلسطين كافحت منذ نعومة أظافرها وجاهدت ورابطت وربّت الشهداء والجرحى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي».

وائل الدحدوح يرثي والدته

وائل الدحدوح خلال رثائه لوالدته، تحدث عن أشقائه وكيف فرقت الحرب في غزة بينهم، وسلبت منهم استقرارهم، قائلًا: «أنجبت لفلسطين ستة عشر ولدا وبنتا بقي لها منهم أحد عشر، اثنان من الخمسة استشهدا في ميادين الوغى .. رحمك الله يا أمي يا مهجة روحي وبلسم قلبي وسكينة نفسي وبركة الحياة وجمالها، والله أرجو أن تجتمعي مع أحبائك من العائلة في فردوس رب العالمين حبيبك، حمزة وحبيتك أم حمزة وحبيبك محمود ودلوعتك شام وكل الشهداء.. أما نحن فسوف نتصبر ونتجلد على هذا الفقد وعلى هذه الحياة بحلوها ومرها بحول الله وقوته ولطفه وإنا لله وإنا إليه راجعون».


مواضيع متعلقة