عضو "أمن المعلومات": هدفنا حماية الدولة من الاختراق الداخلى والخارجى

عضو "أمن المعلومات": هدفنا حماية الدولة من الاختراق الداخلى والخارجى
أكد المهندس شريف هاشم، عضو المجلس الأعلى للأمن السيبرانى «أمن المعلومات»، أن الهدف من إنشاء المجلس هو حماية المؤسسات الكبرى فى الدولة من الاختراق، حتى لا تتعرض مصالح المواطنين للتوقف نتيجة الهجوم عليها، وعلى رأس تلك المؤسسات: الصحة والكهرباء والاتصالات والبنوك، لافتاً إلى أن المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، أصدر فى ديسمبر الماضى، قراراً بإنشاء مجلس أعلى لأمن البنية التحتية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يتبع رئاسة الوزراء، ويرأسه وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويضم فى عضويته ممثلين عن وزارات الدفاع، والخارجية، والداخلية، والبترول، والثروة المعدنية، والكهرباء، والصحة، والموارد المائية والرى، والتموين، والاتصالات، وجهاز المخابرات العامة، والبنك المركزى، و3 من ذوى الخبرة، ويتولى المجلس وضع استراتيجية لمواجهة الأخطار السيبرانية والإشراف على تنفيذها.
■ فى البداية، نود أن نعرف دور مجلس الأمن السبرانى «أمن المعلومات»، والهدف من إنشائه؟
- عند ظهور الإنترنت فى بداية تسعينات القرن الماضى، كان هدفه استخباراتياً ودفاعياً، وبعد هذه الفترة بدأ الإنترنت يدخل حياة الناس بشكل كبير، ويستخدم فى تطبيقات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات، وأصبحت هناك ضرورة ملحة لدى الحكومات فى تأمين بيانات المواطنين على الإنترنت، وفى عام 2007 وضع الاتحاد الدولى للاتصالات الإطار العام للأمن السيبرانى، أو «أمن المعلومات والفضاء الإلكترونى»، وشاركت مصر مع عدد كبير من دول العالم فى هذه الاستراتيجية.
■ ما الدور الذى سيقدمه المجلس للمواطنين؟
- فى الحقيقة المواطن لن يشعر بدور المجلس بشكل مباشر، ولكن على سبيل المثال إذا ما تعرضت شبكة الكهرباء للاختراق، وتوقفت عن العمل بالطبع سيتأثر الموطن، إلى جانب توقف كافة الخدمات التى تعتمد على الكهرباء، وإذا تعرض مثلاً النظام التكنولوجى للملاحة فى قناة السويس للاختراق، ستتأثر سمعة مصر عالمياً، وهناك أمثلة كثيرة فى هذا الموضوع، ودور المجلس هو حماية هذه المواقع من الاختراق من قبل أية جهة داخلية أو خارجية.[FirstQuote]
■ هل من اختصاصات المجلس مراقبة مواقع التواصل الاجتماعى؟
- المجلس لن يراقب مواقع التواصل الاجتماعى، وليس من اختصاصه، ولا علاقة له بالمحتوى على الإنترنت، ولكن من أهم اختصاصاته معرفة احتياجات القطاعات فى الدولة والبنية التحتية وتقدير حجم المخاطر والهجمات التى قد تتعرض لها، وتأمينها ضد هذه الهجمات، بالإضافة إلى معرفة الاستراتيجيات العالمية فى مجال الأمن الفضائى وتطبيقها فى مصر، والمجلس ينسق مع نحو 14 قطاعاً لتبادل الخبرات معها، لأن تأمين المعلومات مهم للغاية فى كل قطاعات الدولة وعلى رأسها الصحة، فتأمين الأجهزة داخل المستشفيات حتى لا تعطى قراءات صحية غير سليمة سيضمن حصول المواطن على خدمة صحية جيدة، المهندس الذى ينفذ الصيانة لشبكة الكهرباء إن لم تتوفر لديه بيانات سليمة، فسيخطئ بالطبع فى تصليح العطل.
■ ما أفضل الطرق لتأمين المعلومات الحيوية فى البلاد؟
- كل محاولة للتأمين أمامها محاولة أخرى للاختراق، لذلك يجب أن تكون البيانات الحيوية مشفرة، حتى إذا تمت سرقتها لا تستطيع الجهة أن تحل هذه الشفرات، بالإضافة لتخزين البيانات فى أكثر من مكان حتى إذا تعرض موقع للاختراق يجرى استرجاع البيانات من موقع آخر.
■ ما العائد الاقتصادى من إصدار قانون مكافحة الجرائم على الإنترنت؟
- العائد الاقتصادى كبير للغاية، فمصر كانت من أوائل الدول فى صناعة التعهيد، وبها شباب على مستوى عالمى من الحرفية يعمل فى هذه الصناعة التى تدر على البلاد نحو 1.5 مليار دولار سنوياً، ووجود مثل هذه التشريعات سيعطى الأمان ويزيد من ثقة الشركات الدولية فى مصر، خصوصاً التى تلجأ إلينا، وتستعين بالشباب المصرى فى صناعة التعهيد.
■ ما النقاط التى يحسمها قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية؟
- هذا القانون يعاقب من يسرق البيانات الخاصة للمواطنين، فبالنظر إلى البيانات الخاصة لكل مواطن ستجد أنها متاحة فى مدرسة الأبناء وفى المستشفيات التى نخضع للعلاج بها، فهناك نحو 5 ملايين جهة ومؤسسة لديها بيانات خاصة بالمواطنين، لذلك أصدرت الدولة تشريعات وقوانين تحمى هذه البيانات من أن يتداولها أى شخص دون موافقة أصحابها.
■ وماذا عن حماية الأمن الشخصى للمواطن، وهل تعرض القانون للشركات المقدمة لخدمات الإنترنت؟
- بالطبع نعم، لأن هذا القانون سيقضى على انتشار البريد غير المرغوب فيه الذى يساعد فى سرقة بيانات المواطنين، بالإضافة إلى أنه يأخذ جزءاً كبيراً من مساحة نقل البيانات، ما يؤثر على خدمات الإنترنت، والقضاء على «البريد غير المرغوب فيه» سيزيد سرعات الإنترنت بنسبة تصل إلى 50% عما هى عليه حالياً.