ثورة الفلاحين تضرب أوروبا واستخدام الجرارات لتعطيل الشوارع.. ما السبب؟

كتب: عمرو حسني

ثورة الفلاحين تضرب أوروبا واستخدام الجرارات لتعطيل الشوارع.. ما السبب؟

ثورة الفلاحين تضرب أوروبا واستخدام الجرارات لتعطيل الشوارع.. ما السبب؟

تسجل عدة عواصم أوروبية ثورة للفلاحين ضد قرارات الاتحاد الأوروبية، وسط نشاط لأحزاب الخضر في العديد من الدول الأوروبية، وسط تخوف أوروبي من استغلال اليمين المتطرف المظاهرات سياسيًا.

ثورة الفلاحين في فرنسا

وسجلت فرنسا، أمس الاثنين، احتجاجات واسعة بالجرارات جنوب البلاد، دفعت رئيس الحكومة الجديد، جابرييل أتال، للقاء المزارعين الغاضبين، متعهدًا بوضع حد لارتفاع تكلفة الوقود، الذي يتم استخدامه في الآلات الزراعية، والذي تعمل الدولة على رفع الدعم عنه تدريجيًا، بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية.

وأكّد رئيس الوزراء، أنّ البلاد ستعمل على إنشاء صندوق طوارئ؛ لمساعدة مربي الماشية على مكافحة الأمراض بين المواشي، ورغم ذلك يستعد المزارعون لاحتجاج جديد في شوارع العاصمة الفرنسية باريس؛ للضغط على الحكومة.

بدوره، أكد الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين، أكبر تجمع للمزارعين في فرنسا، الجمعة، استمرار الاحتجاجات هذا الأسبوع حتى تنفيذ الطلبات.

ثورة فلاحي ألمانيا

وفي ألمانيا، تجمع أيضًا الفلاحون لتنفيذ احتجاجات مستمرة منذ أسابيع، بسبب قرار الحكومة الألمانية، بخفض دعم وقود الديزل، وهو ما جعل الفلاحين ينزلون في الشوارع الرئيسية في العاصمة برلين، ومدينة ميونخ معقل صناعة السيارات الألمانية، مما دفع الحكومة لتخفيف الإجراء من خلال اللجوء لإلغاء الدعم على الوقود خلال 3 سنوات تدريجيا، بدلا من الإلغاء الفوري هذا العام.

ووافقت الحكومة على تخفيف الإجراء، من خلال الإلغاء التدريجي لدعم وقود الديزل على مدار ثلاث سنوات، بدلا من الإلغاء الفوري، ولجئت الحكومة للموافقة بسبب تخوفات من استغلال حركة «البديل من أجل ألمانيا» المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية.

مظاهرات الفلاحين في هولندا  

وخرجت مظاهرات الفلاحين في هولندا، في فبراير 2023 من أجل رفض طلبات الحكومة بأن يخفض الفلاحين الإنتاج الحيواني إلى النصف، للعمل على تقليل انبعاثات غاز الميثان، وخرج إلى الشارع حينها 10 آلاف فلاح هولندي لرفض قرار الحكومة.

سبب ثورة الفلاحين في أوروبا

ويرفض المزارعون في فرنسا وألمانيا وإيطاليا ورومانيا، تشريعات الاتحاد الأوروبي لرفع الدعم عن وقود الديزل الزراعي، فيما يعرف بـ«الصفقة الخضراء» التي تهدف لإلزام الدول المنضمة للاتحاد الأوروبي بحسب اتفاقية لعام 2019، بتطبيق التحول البيئي، وتقليل استخدام المبيدات الحشرية، وسط معارضة الفلاحين لهذا الأمر.

حلقة الثورة تمتد من أوروبا الغربية للشرقية

ولم تكن المظاهرات في دول أوروبية الغربية، بل امتدت أيضا إلى دول بولندا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا، وسط شكوى من الحصول على حبوب بأسعار أقل من أوكرانيا.

 وفي رومانيا نزلت الجرارات الشوارع؛ لرفض السماح بإدخال الحبوب  الرخيصة من أوكرانيا، مؤكدين أنها لا تمتثل لمعايير الاتحاد الأوروبي الصارمة.


مواضيع متعلقة