من موظفة إلى فنانة.. «جيهان» تتحدى التقاليد وتصبح «فنانة أراجوز»

كتب: إلهام الكردوسي

من موظفة إلى فنانة.. «جيهان» تتحدى التقاليد وتصبح «فنانة أراجوز»

من موظفة إلى فنانة.. «جيهان» تتحدى التقاليد وتصبح «فنانة أراجوز»

«أنا أول سيدة في مصر تتدرب على لعبة الأراجوز، منذ ما يزيد على 5 سنوات بدأت على سبيل التجربة لكشف الغموض المحيط بعمل عروسة الأراجوز، وأحببت اللعبة وارتبطت بها بشكل كبير، حتى إنها لا تخرج من حقيبة يدي».. بفخر كبير وحماس واضح، تحدّثت جيهان موسى، موظفة في المركز القومي لثقافة الطفل بالحديقة الثقافية، عن ارتباطها بـ«الأراجوز» الذي تحوّل من مجرد هواية إلى تحدٍ ثم نجاح مُبهر.

التحقت «جيهان» بالورش التدريبية في البداية، وكان لديها رغبة شديدة في معرفة كيف يخرج الصوت والانفعالات من اللعبة الصغير، وكان التحدي الأكبر أنّها «سيدة»، في حين أنّ معظم اللاعبين رجال، أكدوا لها أنّ «الستات» لا يمتلكن مهارات تعلم فن الأراجوز.

جيهان بدأت هواية وتحولت لفنانة

عندما أعلن المركز تدشين أول ورشة لتعليم فن الأراجوز اشتركت في 2018 لإحياء هذا الفن والحفاظ عليه من الاندثار، بدأت كهاوية لديها رغبة في فك أسرار فن الأراجوز، لكنها ارتبطت به إلى درجة كبيرة: «عجبني الأراجوز لأنه يتيح لي التعبير الفني عن نفسي، وتوصيل الأفكار والمشاعر للجمهور خاصة الأطفال».

ردود فعل الأطفال وتفاعلهم معها خلال العرض هو أكثر ما يشجعها على مواصلة تقديم هذا الفن: «يمكنني توصيل الرسائل الإيجابية للطفل الذي يتقبل بصورة أكبر النصائح التي تقدمها العروسة، وأستطيع إخراج الطاقة الفنية الموجودة داخلي».. قالت «جيهان»، موضحة أنّ عرض الأراجوز يعتمد على الارتجال: «لا نخرج بنص إلا إذا كانت مسابقة نظمها المركز، وقد حصلت على المركز الأول وشهادة تميز في المسابقة».

الغموض المحيط باللعبة يسبّب متعة أيضا للجمهور، وما يميز لعبة الأراجوز عن غيرها أنّها شيء ملموس ومحسوس، وغموض الأمانة «الزمارة» وحدها من شأنه أن يثير خيال الجمهور، تُكمل «جيهان»: «الزمارة تحتاج إلى مهارة خاصة وتحكم لإتقان استخدامها، خاصة أنّها توضع في أقصى سقف الفم من الداخل، وأول شيء يكون الشخص لديه رغبة في التعلم بجدية، ويُسعدني أنّي أول سيدة أراجوز منتقبة تقدر تعمل أي حاجة حتى الأراجوز».

إقبال من الأطفال على الأراجوز

وعن طريقة تحريك العروسة، تقول: «ألبس الأراجوز في يدى اليمنى على 3 أصابع، وأختفي خلف البارفان، ويظهر الأراجوز للجمهور والمايك في يدي الشمال، وأقوم بالعمل على التحريك ونبرة الصوت مع الزمارة»، مؤكدة أنّ هناك إقبالا كبيرا من الأطفال على مشاهدة الأراجوز، لأنه يتيح لهم فرصة المشاركة في العرض، ويسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بحرية: «أحس بنجاح العرض من صوت ضحك الأطفال، وأعتبره نجاحا لي».


مواضيع متعلقة