زعيم الأغلبية بـ«النواب»: الطوابير أمام «لجان الاقتراع» رسالة إلى تجار الأوطان (حوار)

زعيم الأغلبية بـ«النواب»: الطوابير أمام «لجان الاقتراع» رسالة إلى تجار الأوطان (حوار)
أكد د. عبدالهادى القصبى، زعيم الأغلبية بمجلس النواب، أن المشاركة فى الانتخابات الرئاسية 2024 تاريخية ولم تحدث من قبل، وتلك المشاركة أثبتت أن الشعب صاحب القرار والكلمة والإرادة، ولن يسمح بالتلاعب بمستقبله، موجّهاً التحية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات على شفافيتها فى التعامل مع الانتخابات الرئاسية.
د. عبدالهادى القصبى: الانتخابات شهدت اصطفافاً حضارياً يعكس قيمة وعظمة الشعب وأن لديه قيمه الأخلاقية والوطنية ولن يسمح بالتلاعب بمستقبله
وقال «القصبى»، خلال حواره مع «الوطن»، إن المصريين خرجوا على مدار ثلاثة أيام للدفاع عن وطنهم، ضد الخونة، وضد المؤامرات التى تُحاك ضدهم وضد استكمال مسيرة البناء، فحجم المشاركة إدراك لحجم التحديات والمخاطر على الأمن القومى، وهذا الاصطفاف الحضارى يعكس قيمة وعظمة الشعب.. وإلى نص الحوار:
كيف ترى المشهد الانتخابى للمصريين فى الانتخابات الرئاسية؟
- أتوجه بالتحية لكل المصريين الذين شاركوا فى الانتخابات الرئاسية 2024، فتلك المشاركة أثبتت أن الشعب صاحب القرار والكلمة والإرادة وهو من يكتب مستقبله، كما كتب تاريخه من قبل بنزوله فى ثورة 30 يونيو 2013، وهدمه كل مخططات التخريب التى سعت لنشرها جماعات التطرّف والعناصر المشبوهة، وتجار الأوطان، حيث لقّنهم الشعب المصرى درساً عظيماً فى الوطنية والانتماء إلى مصر، والمشهد الانتخابى خلال الثلاثة أيام الماضية كان رسالة من المصريين بأنهم ساندوا وطنهم للحفاظ على ما تم تحقيقه من إنجازات، والعالم سيدرس هذا المشهد لسنوات طويلة.
الإقبال على التصويت تاريخى.. ويعكس مدى إدراك المواطنين لحجم تحديات ومخاطر الأمن القومى
هل هناك أسباب أخرى تُفسّر حجم المشاركة الكبيرة فى الانتخابات؟
- المصريون خرجوا على مدار ثلاثة أيام للدفاع عن وطنهم، ضد الخونة والعملاء، وضد المؤامرات التى تُحاك ضدهم وتُعرقل استكمال مسيرة البناء، فكلما تواجهنا أزمة جديدة، يقوم الشعب المصرى على الفور بإرسال رسالة بأن لديه خصوصية وأنه قادر على مواجهة تلك التحديات ودرء المفاسد والمؤامرات، وسيواصل المصريون رسم المشهد السياسى للدفاع عن وطنهم، فهم بحق درع الوطن ضد أى تحديات، وهذا المشهد الذى شاهدناه يحكى حجم استيعاب المصريين للأحداث والتحديات الموجودة، وكذلك من أسباب النزول أن الشعب خرج للصناديق لاستكمال المرحلة، فالسنوات المقبلة هى سنوات الحصاد، والشعب حريص على ما حقّقته الدولة فى الفترة الماضية من مشروعات كبرى عملاقة، ولديه استيعاب لحجم المخططات التى تُحاك ضد هذا الوطن، لتخريب ما تم إنجازه فى السنوات الماضية، لذلك وجدنا كل فئات مصر فى الشارع، فشارك الشباب، وشاركت المرأة وذوو الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وحتى الأطفال الذين ينتشرون أمام اللجان مع أسرهم بروح وطنية، كانت رسالته الوحيدة هى ضرورة الحفاظ على تلك الدولة.
وبمَ تُحلل مشاركة المرأة والشباب فى العملية الانتخابية؟
- الشعب لديه رسالة وطنية، ونزوله بهذا الحجم الذى لم يحدث فى تاريخ الانتخابات الرئاسية على مر التاريخ، وتسجيله ما يقارب 50 مليون مشارك فى العملية الانتخابية، تأكيد على أهمية المرحلة الانتقالية وضرورة الاصطفاف، فالشباب والمرأة كونهما عناصر مهمة فى العملية الانتخابية فقد انتخبوا قائدهم خلال الفترة من 2024 وحتى 2030، وحجم المشاركة يعكس إدراك حجم التحديات والمخاطر على الأمن القومى، وهذا الاصطفاف الحضارى يعكس قيمة وعظمة الشعب، وفى رأيى أن هذا هو المتوقع من شعب مصر، الذى دمّر مخططات تدمير المنطقة خلال السنوات الماضية، وعلى العالم كله أن يُحلل هذه الظاهرة ويفهم أن كل تلك المخططات التى تُحاك ضد الدولة لن يقبلها الشعب، ولا القيادة السياسية، ويجب أن يراجعوا حساباتهم، فهذا الشعب له قيم أخلاقية وسياسية ووطنية ولن يسمح بالتلاعب بمستقبله، وهذا البلد آمن ومحمى بحفظ الله ورعايته.
وجود 4 مرشحين، منهم 3 رؤساء أحزاب.. كيف ترى ذلك؟
- المشهد السياسى والحزبى فى مصر أصبح مشهداً مختلفاً، فهناك حجم كبير للأحزاب السياسية، وهناك تناغم وتفاهم بين الأحزاب على المصلحة العامة، وأعتقد أن المشهد السياسى سيتغير بعد الانتخابات، خاصة مع هذا الحجم الكبير من الوعى، والذى شاهدناه على شاشات التليفزيون وطوابير الناخبين أمام صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الدولة المصرية.
مشهد ديمقراطى
اللجان الانتخابية بدأت عملها الساعة التاسعة صباحاً بشكل دقيق وكان التنظيم رائعاً، والهيئة الوطنية للانتخابات قدّمت تسهيلات كثيرة للناخبين لتحفيزهم على التصويت فى الانتخابات الرئاسية، وكذلك كل مؤسسات الدولة قدّمت تسهيلات كثيرة للمواطنين، لتقديم مشهد ديمقراطى، وتابعنا غرف عمليات المرشحين الرئاسيين، وكيف كانت تلك الغرف تتابع عملها بكل سلاسة، وللعلم كان هناك 22 ألفاً و500 مراقب للانتخابات الرئاسية ما بين منظمات دولية وصحف عالمية ووسائل إعلام محلية، وتلك الوسائل بأكملها لم ترصد أى مخالفة واحدة خلال الثلاثة أيام، بل شاهدنا مؤتمرات للهيئة الوطنية للانتخابات على مدار اليوم، يتم نقلها على الهواء مباشرة، تقوم بمتابعة اللجان الانتخابية وعملها على مدار توقيت الانتخاب بانتظام، فكانت هناك شفافية فى التعامل من قِبل الهيئة الوطنية للانتخابات، ونوجّه لهم التحية على الدور الذى قامت به.