تميمة تجلب السحر.. حكاية «المزوزا» التي يضعها الإسرائيليون على بيوت الفلسطينيين

تميمة تجلب السحر.. حكاية «المزوزا» التي يضعها الإسرائيليون على بيوت الفلسطينيين
- مرصد الأزهر
- جنود الاحتلال
- حكاية «المزوزا»
- الشريعة اليهودية
- مرصد الأزهر
- جنود الاحتلال
- حكاية «المزوزا»
- الشريعة اليهودية
أكد مرصد الأزهر أن جنود الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اقتحامهم البري لقطاع غزة، وثَّقوا لحظات احتفالهم بوضع (مزوزا- تميمة البيت) على أحد البيوت الفلسطينية في قطاع غزة، وقالوا سنضع (مزوزا) على كل المنازل التي سنستولي عليها في غزة، تمهيدًا لتصبح المدينة يهودية الطابع تمامًا.
جنود الاحتلال الإسرائيلي يضعون المزوزا على بيت فلسطيني في القطاع
وأوضح المرصد أن (مزوزا- تميمة البيت) هى وصية تعلق على أبواب البيوت والحجرات التي يسكنها اليهود، ويعد نص (مزوزا) وصية شرعية، حيث ورد: «وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ» (سفر التثنية: الإصحاح 6/ الفقرة 9).
واسنكمل المرصد بأن مزوزا تكون على شكل صندوق صغير أسود اللون بداخله قطعة من جلد حيوان طاهر بحسب الشريعة اليهودية، ومنقوش عليها الفقرتان الأوليان من صلاة (شِمَاع): «اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد، فتُحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك، ومن كل قوتك»، ومكتوب على ظهرها كلمة (شَدَّاي- שַׁדָּי) هي الأحرف الأولى من كلمة «شومير دلاتوت يسرائيل»، أي «حارس أبواب إسرائيل»، وهي أيضًا أحد أسماء الإله عند اليهود.
وتابع المرصد: «تثبت (المزوزا- تميمة البيت) على الأبواب الخارجية، وعلى أبواب الحجرات، في وضع مائل مرتفع قليلًا في الثلث الأول من الإطار الأيمن عند الدخول، يشار إلى أن (المزوزا) بمنزلة تميمة ضد الشياطين، ولها قوة سحرية -على حد تصور الصهاينة، وقد جرت العادة بين اليهود المتدينين تقبيل المزوزا عند الدخول والخروج، ولكن بالإمكان الاكتفاء بلمسها ثم لثم أصابع اليد بعد ذلك إذا كان تقبيلها سيسبب إزعاجًا للشخص طويل القامة أو قصيرها».
وشدد المرصد على أن اليهود الصهاينة اتبعوا عادة وضع المزوزا على الأبواب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فشملت المباني الحكومية أيضًا، وبعد حرب 1967م، عُلقت المزوزا على أبواب مدينة القدس القديمة، باعتباره الإجراء النهائي لكي تصبح المدينة المقدسة يهودية الطابع تمامًا.
ويلفت مرصد الأزهر إلى أن هذا التصرف يشير إلى رغبة الاحتلال لصبغ غزة بالطابع اليهودي، في محاولة من جنود الاحتلال لإنشاء علاقة وجدانية روحية تربطهم بالأرض والبيوت عليها، حتى يترسخ في نفوسهم مع الوقت حنينًا وانتماءً مزيفًا يبيح لهم ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري والتطهير العرقي لأصحاب الأرض الأصليين، ويؤكد المرصد أن تعليق المزوزا هو أحد صور الاحتلال المقيتة الممزوجة بالتنطّع الديني.