من القاهرة إلى غزة.. متطوعة بالتحالف الوطني تروي تفاصيل تجهيز المساعدات

كتب: يسرا البسيوني

من القاهرة إلى غزة.. متطوعة بالتحالف الوطني تروي تفاصيل تجهيز المساعدات

من القاهرة إلى غزة.. متطوعة بالتحالف الوطني تروي تفاصيل تجهيز المساعدات

ساعات كثيرة قضتها دينا مصطفى ابنة محافظة شمال سيناء، والمقيمة بمحافظة القاهرة، عضو مجلس الشباب المصري، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في تجهيز وتعبئة المواد الغذائية تمهيدًا لإرسالها لأشقائنا في غزة، لدعمهم بعد تعرضهم لقصف من الاحتلال الإسرائيلي، لا يغمض لها جفن ولا يهدأ لها بال، رغم ذلك لا تشعر بالتعب أو الشقاء، فقط كل همها مثل باقي المتطوعين، إيصال المساعدات إلى غزة. 

تفاصيل تلك الساعات ترويها المتطوعة في حديثها، لـ«الوطن»، فضلًا عن اللحظات الأولى لعبور شاحنات الإغاثة لمعبر رفح، والتي كانت شاهدة عليها.

موجودة بصفتي الإنسانية للمساهمة بوقفتي ومجهودي، ويجب على الجميع المشاركة في تلك الملحمة الإنسانية، كلا في محافظته من خلال فروع مؤسسات التحالف الوطني، من أجل الانتهاء من تجهيز كافة المساعدات المتاحة، هكذا قالت دينا.

وأضافت عضو مجلس الشباب المصري، أنها تتوجه إلى المكان الموجود به المساعدات بصفة دائمة، بصحبه ابنتها، صاحبة الـ19 عاماً: «بنعبي المواد الغذائية في الكراتين، ونقفلها، الألحفة، البطاطين، الملابس، المستلزمات الطبية، وبنقفل كله كويس ونجهزهم عشان الشباب تعبيها في العربيات»، مؤكدة أنّها من الممكن أن تستمر في التجهيزات على مدار اليوم بأكمله دون كل أو الشعور بالتعب، فكلما شعرت بالتعب يخطر في ذهنا المشاهد الوحشية والظروف غبر الإنسانية التي يتعرض لها أشقائنا في غزة، فتستعيد قوتها مرة أخرى.

وتابعت: «بعد الانتهاء من اعداد القافلة تتوجه الشاحنات على طريق الإسماعيلية في انتظار بعضها البعض، لتسلك طريقها إلى المعبر، طريق يقارب 400 كيلو، أمام كل نفق أو كمين مرورى تصطف الشاحنات وسيارات المتطوعين وسيارات التأمين لتنظيم مرورها، بعد الكشف على الحقائب والسيارات بالأشعة، حتى تصل إلى رفح المصرية تمهيدا لدخولها إلى رفح الفلسطينية»، موضحة أن القوافل لم تعد تنتظر أمام المعبر كثيرا، فدخول القوافل أصبح بشكل منتظم وبصفة يومية.

وعن اللحظات الأولى لدخول المساعدات التي كانت شاهده عليها دينا مصطفى، روت المتطوعة لحظات الفرحة التي ردد فيها المتطوعين المرابطين أمام المعبر هتاف «الله أكبر»، ثم سجدوا سجدة شكر حمدا لله على نجاح الجهود المصرية في مرور المساعدات الإغاثية إلى الأشقاء في فلسطين الذين يقعون تحت الحصار: «فرحتنا بدخول المساعدات نستنا تعب الكام يوم اللي قعدنا فيهم أمام المعبر، كل اللي فكرنا فيه هو وصول المساعدات لأهالينا في غزة أخيرًا، لحظة عبور أول سيارات مواد غذائية لمعبر رفح كانت بمثابة النصر في الحرب».

وأشارت عضوة مجلس الشباب، إلى أنّهم استمروا طوال الليل في الليلة السابقة، لدخول المساعدات، قضى المتطوعون ساعات الليل في إعادة ترتيب شاحنات الإغاثات نظرًا لعدم السماح بعبور عدد كبير من السيارات، لترتيب أوليات المساعدات، حيث تضمنت الدفع الأولى الألبان والأكفان والمياه، والمساعدات الطبية العاجلة، والأكسجين.


مواضيع متعلقة