من مصر إلى أوروبا.. جولة سياحية في لوحة

من مصر إلى أوروبا.. جولة سياحية في لوحة
اقترب عمره من الـ70، ولا يزال يتمتع بروح شاب فى مُقتبل حياته، يخطط لتطوير مشروعه الذى أشبع شغفه بعد المعاش، عاد مصطفى درويش، مهندس ميكانيكا، لقاعات المحاضرات بعد رحلة عمل طويلة، يتعلم الرسم على يد طلاب فى عمر أحفاده: «طول عمرى بحب الرسم، وقُلت لازم أعمل الحاجة اللى بحبها، وبدأت أرسم الأماكن اللى زُرتها سواء فى مصر أو أوروبا».
وجد نفسه بين الألوان والريشة، ينصت باهتمام لمعلميه الشباب، ويطبق ما تعلمه حتى تطور مستواه وأصبح رساماً يُبدع فى لوحاته ويجسد صورة طبق الأصل من الأماكن التى زارها ونالت إعجابه ويوثقها فى لوحة، حتى تطور الأمر، وتحولت الفكرة إلى مشروع يدر له دخلاً، من خلال طباعة رسوماته وتحويلها لتابلوهات وبراويز يمكن استخدامها فى المنزل، بالإضافة إلى صور أخرى يمكن لصقها على الثلاجة أو وضعها على المكاتب.
يحكى «مصطفى» أنه ظل يجرب لمدة عام كامل، حتى نجح وبدأ مشروعه يخرج للنور قبل 4 سنوات، مع مساعدة طلاب كلية الفنون الجميلة: «كانت تجربة جديدة عليهم، وأنا كنت سعيد إنى وسطهم وبيستحملونى»، بدأ يعرض شغله على مكتبة الإسكندرية، ويقترحون عليه منتجات بعينها لاقت إقبال الجمهور، وبدأ بعدها يتوسع ويشارك فى معارض مثل «تراثنا» وغيره.
لم يتوقع أن تتحول فكرته لمشروع، وأن رسوماته التى تنوعت ما بين أماكن فى الإسكندرية والقاهرة القديمة وجزء فرعونى، وفى أوروبا التى زار منها باريس وإيطاليا، يقبل عليها الجمهور، ويشتريها للاحتفاظ بها: «اللوحة ممكن تاخد منى 4 أو 5 شهور، بس بكون مبسوط وأنا برسمها وحاسس إنى قدرت أوثق ذكرياتى كلها فى الرسومات دى، وأشاركها مع الناس كمان».