«التعاون الدولي»: نركز على زيادة مساحة المحاصيل الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة

كتب: محمد متولي

«التعاون الدولي»: نركز على زيادة مساحة المحاصيل الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة

«التعاون الدولي»: نركز على زيادة مساحة المحاصيل الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في فعاليات إطلاق مشروع «مراكز الغذاء الخضراء» الذي تنفذه وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالشراكة مع وزارة التعاون الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك لأول مرة في محافظة الإسماعيلية ليتضمن أسواق جملة كبيرة من الجيل الثالث، وذلك بحضور الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم العشماوي، مساعد أول وزير التموين والتجارة الداخلية ورئيس جهاز تنمية التجارة، وكليمنس فيدال دو لابلاش، مديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية.

أهمية المشروع

وأكدت وزيرة التعاون الدولي أهمية المشروع الذي يعزز ركيزة الأمن الغذائي، ويعد أحد أهدافه الرئيسية الحد من فقدان الغذاء، حيث يهدف إلى إنشاء بنية تحتية تقدم خدمات ذات قيمة مضافة وتوفر منصة واحدة لجميع الأطراف ذات الصلة بسلاسل القيمة، مشيرة إلى أنه جرى التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية لإجراء دراسة الجدوى لمشروع سوق الجملة التجريبي، والتي أسفرت عن دمج مشروع مراكز الغذاء الخضراء في مصر، في الاتفاقية المبرمة بين الحكومة المصرية والحكومة الفرنسية في مارس 2021 للمساهمة في تحقيق المشروعات ذات الأولوية في جمهورية مصر العربية. وبالتالي تساند الوكالة الفرنسية للتنمية الحكومة المصرية في المسار المبتكر نحو تنفيذ أسواق الجملة الأمثل في مصر، حيث أن الجانبين تجمعهم نفس الرؤية التي تعطي الأولوية للأمن الغذائي لمستقبل مصر.

تميز يضاف لجهود القطاع الخاص

وأشارت «المشاط»، إلى أن الاختيار الاستراتيجي لموقع المشروع التجريبي في الإسماعيلية يمكن سوق الجملة من أن يكون له تأثير يتجاوز مستوى المحافظة، ويعتمد هذا المفهوم التحويلي على الثقة والإيمان بالخبرة والتميز الذي يضيفه جهود القطاع الخاص لهذا المشروع، متطلعة أن يكون هذا المشروع التجريبي نموذجا ناجحا للقيمة الكامنة في التعاون المثمر بين القطاعين الحكومي والخاص.

وتابعت: «يعد الأمن الغذائي من القضايا الحيوية التي تمثل الأمن القومي لجمهورية مصر العربية، وفي هذا الصدد، عملت وزارة التعاون الدولي من خلال العلاقات الاستراتيجية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين على تعزيز ودفع هذه الجهود من خلال عدد من البرامج واتفاقيات التمويل».

ضمان الأمن الغذائي أساس التنمية المستدامة

وشددت أن ضمان الأمن الغذائي هو أساس التنمية المستدامة، لأنه يستلزم ويمثل سبل معيشة أفضل ومجتمعات أكثر صحة، كما يعد الأمن الغذائي قضية محورية لجميع دول العالم، ولذلك تعمل الحكومة المصرية على العديد من الركائز لتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة المساحة الزراعية للمحاصيل الاستراتيجية، وزيادة القدرات التخزينية للصوامع، من خلال توفير التمويل التنموي الميسر، والدعم الفني، وتبادل الخبرات، لتعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحقيق الأمن الغذائي.

ونوهت بأنه في ظل التحديات والأزمات العالمية الراهنة التي أثرت على دول العالــم أجمع ومــن بينهــا مصــر في عام 2022 ، وأهمها المتغيــرات الجيوسياســية التي فرضتهـا الأزمـة الروسـية ـــ الأوكرانية، والتي طالـت تداعياتهـا مختلـف دول العالـم، إضافـة إلى التحديـات الناتجـة عـن تغيُّـر المنـاخ، والتوجُّـه إلى التعافي الأخضر، فقد تدخلت وزاره التعاون الدولي بشكل عاجل – تنفيذًا لتكليفات الدولة - لمواجهة تداعيات تلك الأزمات والتحديات من خلال تلبية الاحتياجات، عن طريق التركيز على مسارين رئيسيين هما: تمويل إنشاء صوامع تخزين للحبوب، وكذلك توفير الاحتياجات من السلع الأساسية ومنها القمح.

وذكرت أن البرامج والمشروعات المنفذة في ضوء العلاقات الدولية لتعزيز الأمن الغذائي بشكل عاجل بتنوع شركاء التنمية، حيث يتم تنفيذ العديد من البرامج بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الغذاء العالمي (WFP)، وهي برامج تندرج تحت مظلة الأمم المتحدة. هذا بالإضافة إلى التعاون المستمر مع الاتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والصناديق العربية، والبنك الدولي، وشركاء آخرين.

 

التمويلات التنموية الميسرة

وكشفت وزيرة التعاون الدولي، أن التمويلات التنموية الميسرة التي يتيحها شركاء التنمية ليست حكرًا على الدولة لكن أيضًا القطاع الخاص، وفي هذا الصدد فإن وزارة التعاون الدولي تعمل على تدشين منصة موحدة لعرض كافة الأدوات التمويلية المبتكرة والميسرة التي يستفيد منها القطاع الخاص في مصر من شركاء التنمية.

وأكدت حرص الوزارة على إعلاء الأولويات الوطنية من خلال الشراكات التنموية الفعالة مع كل شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، وكذا القطا الخاص، وتعظيم الميزة النسبية لكل شريك من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، منوهة بأن محفظة التعاون الدولي والتمويل الإنمائي متعددة ومتنوعة استجابة لأولويات الدولة المصرية ويأتي الزراعة والأمن الغذائي على أولوية تلك المحفظة.


مواضيع متعلقة