بخيوط النول.. «نوال» تغزل «كليم» وحياة أفضل لأبنائها

بخيوط النول.. «نوال» تغزل «كليم» وحياة أفضل لأبنائها
نول خشبى كبير، خيوطه مشدودة جيداً، تغزل منه أميرة محمود سجاداً يدوياً بجودة عالية، ينافس فى جمال صنعته ذلك المصنوع بماكينات آلية، وضعت فيه خبرتها، فأبدعت وأصبحت يداً منتجة فى قريتها.
بعد سنوات من البحث عن عمل يناسب طبيعة بيئتها الريفية، حيث تسكن فى منطقة البدرشين، التابعة لمحافظة الجيزة، وتقضى تقاليد القرية بعدم خروج النساء إلى العمل، وجدت «أميرة» شغفها فى التدريب المجانى على المنسوجات اليدوية، الذى يوفره مركز استدامة وتنمية المرأة الريفية، الذى تم افتتاحه بواسطة مؤسسة «صناع الخير»، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى، وتحت مظلة مبادرة «حياة كريمة»، العام الماضى فى قريتها.
«حاولت أساعد جوزى على مصاريف الحياة، وأحسّن دخلنا، وكان لازم أشتغل»، تقولها الأم الأربعينية فى بداية حديثها لـ«الوطن»، موضحة أن مركز استدامة أتاح تدريباً عملياً على كيفية استخدام النول الخشبى فى غزل وصناعة الكليم والسجاد اليدوى، كحرفة تساعدها على مصاريف المعيشة: «لما جيت المركز ماكنتش أعرف أى حاجة وعلمونى كل حاجة مجاناً من أول مسكة الخيط لحد ما قدرت أطلع منتج جاهز للعرض»، حسب روايتها.
مرت أسابيع التدريب واحترفت «أميرة» استخدام النول الخشبى، وفى نهاية فترة التدريب بالمركز حصلت على نول خشبى مجاناً فى بيتها، ليكون نواة مشروعها الخاص، دون أن تضطر لترك أطفالها «ركبوا ليا نول فى البيت، وعملت منه سجاد يدوى وكليم»، ووجدت فى ذلك فرصة لكسب قوت يومها.
تتولى «أميرة» إنتاج السجاد والكليم، وفى المقابل تتولى مؤسسة «صناع الخير» تسويق المنتجات لها، لبيعها فى معارض الدولة كـ«ديارنا وتراثنا» للحرف اليدوية، وعبرت عن استفادتها من التدريب المهنى والمشروع المجانى فى بيتها بقولها: «دلوقتى أقدر أساعد جوزى وأراعى ولادى»، بدلاً من اللجوء إلى عمل شاق خارج المنزل.