خبراء اقتصاديون: حرب أكتوبر والثورات وزيادة السكان أبرز أسباب عجز الموازنة

كتب: مارينا رؤوف

خبراء اقتصاديون: حرب أكتوبر والثورات وزيادة السكان أبرز أسباب عجز الموازنة

خبراء اقتصاديون: حرب أكتوبر والثورات وزيادة السكان أبرز أسباب عجز الموازنة

كشف عدد من الخبراء الاقتصادين عن أسباب عجز الموازنة من الأساس على مر التاريخ، وقال وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إنّ التمويل بالعجز في الموازنة هو أحد أدوات صناعة النمو للدولة بشرط أن يكون العجز تحت السيطرة، وألا يكون العجز مبالغا فيه، وهي فكرة معروفة اقتصاديا في كل دول العالم، خاصة إذا كان العجز في الموازنة يتم من خلال زيادة الإنفاق الاستثماري بصورة تعزز من النمو الاقتصادي للدول.

وقال وليد، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنّ الدول تزيد مخصصات الاستثمارات الحكومية في صورة تحفز النشاط الاقتصادي، ويترتب على ذلك زيادة في الإنتاجية ومنها زيادة الإيرادات من خلال التصدير، ويكون العجز في الموازنة له تأثير جيد على صناعة النمو، ويرجع العجز في الموازنة إلى زيادة المخصصات الإنفاق الاستهلاكي فهذا ليس جيدا وإنما الأفضل أن يكون العجز لصالح الاستثمار.

وأشار إلى أنّ العجز في الموازنة بمصر ارتبط تاريخيا بفترات الاضطراب السياسي والأزمات وهو ما حدث في 2011 عقب ثورة 25 يناير، والتي تسببت في أزمة اقتصادية في مصر، إلا أنّها عقب ذلك ارتبطت ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، واتخاذ إجراءات ساهمت في تيسير عجز الموازنة المصرية في إطار تنازلي إلى أن وصلت إلى معدلات حالية أقل من 7%، ومن المستهدف السيطرة على عجز الموازنة في موازنة العام المالي الجاري إلى نحو 6%، وهو معدل مقبول في ظل الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي والمحلي.

وأكد أنّ العجز يكون في صالح الدولة في حالة اتجاه الدعم المادي إلى الاستثمار والبناء الاقتصادي للدولة، لكنه ليس من الجيد أن يتم توجيه الأموال إلى الإنفاق الاستهلاكي وشراء السلع، لأنّه يقود إلى مزيد من العجز.

سنوات حرب أكتوبر كانت من أبرز الأسباب

من جهته، قال بلال شعيب الخبير الاقتصادي، إنّه قبل سنوات من حرب 1973 وتعاني الدولة من العجز في الموازنة والتقشف الاقتصادي، بسبب الحرب والتركيز على تسليح الجيش، وعقب انتهاء الحرب كانت هناك ضرورة كبرى لافتتاح مدن جديدة ومنها مدينة العاشر من رمضان، لاستقبال المواطنين خاصة مع الزيادة السكانية وزيادة البنية التحتيه للدولة.

وأضاف أنّه عقب فترة رئاسية الرئيس أنور السادات، كانت الدولة غير مؤهلة للاستثمار وأن تكون جاذبة للاستثمارات الأجنبية لزيادة إيرادات الدولة، بجانب الارتفاع الكبير في عدد السكان والذي جعل هناك ضرورة ملحه أكثر لافتتاح مدن جديدة لاستيعاب السكان، وشراء السلع الأساسية لتوفير الحياة للمواطنين، وافتتاح مدارس ومستشفيات، وهو ما جعل أموال الدولة تتجه إلى الاستهلاك والضمان الاجتماعي وليس الاستثمار والتنمية.

وأشار إلى أنّ الزيادة الكبيرة في السكان سبب أساسي لعجز الموازنة نتيجة لاتخاذ الدولة على عاتقها توفير حياة للمواطنين وخدمات، وفي عام 2011 فقدت مصر عدد كبير من القطاعات التي تمثل مصدر أساسي للإيرادات ومنها السياحة وتصدير الغاز والتبادل الاقتصادي مع الدول العربية نتيجة الثورات التي حدثت في أغلب الدول العربية، وهو ما تسبب أيضا في انخفاض إيرادات المصريين من الخارج.

وعقب ذلك كان يجب البحث عن حلول للعديد من المشكلات ومنها الطاقة والزيادة السكانية وخفض الضغط عن العاصمة من خلال بناء دولة جديدة حديثة وتم توجيه الموازنة بشكل أكبر للاستثمارات والبنية التحتية والتي بدورها رفعت من معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية للدولة وزيادة الرقمنة والتكنولوجيا في الدولة، كما عملت الدولة مؤخرا على زيادة إشراك القطاع الخاص في في أصول الدولة.


مواضيع متعلقة