أطباء: الكشف المبكر يسهل رحلة الشفاء.. وفحوصات الزواج ضرورة

أطباء: الكشف المبكر يسهل رحلة الشفاء.. وفحوصات الزواج ضرورة
- التمثيل الغذائى
- الكشف المبكر
- المراض غير السارية
- الأمراض الوراثية
- التمثيل الغذائى
- الكشف المبكر
- المراض غير السارية
- الأمراض الوراثية
سلسلة من المبادرات الرئاسية انتهجتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين فى مجالات عدّة، من بينها فحص 237 ألف مولود، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأطفال حديثى الولادة، ومبادرة «100 مليون صحة»، وذلك منذ انطلاقها فى 13 يوليو 2021 حتى اليوم، بهدف الوصول إلى جيل صحى وخالٍ من مسببات الإعاقة.
وتم تخصيص 42 مركزاً لعلاج الأمراض الوراثية لدى حديثى الولادة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية التابع لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى، وجارٍ التوسع تباعاً فى تلك المراكز لتشمل جميع المحافظات، حيث تقدم تلك المراكز خدمات العلاج والمتابعة الدورية «مجاناً» للأطفال الذين يعانون من أى أمراض وراثية، لمساعدتهم فى ممارسة حياتهم، إضافة لتقديم خدمات الدعم والمشورة لأولياء الأمور، للحد من احتمالات إنجاب أطفال مصابين بأى من الأمراض الوراثية.
وأكد استشاريو طب الأطفال، فى حديثهم لـ«الوطن»، أن الكشف المبكر يُسهِّل رحلة الشفاء، وأن فحوصات المقبلين على الزواج ضرورة لتفادى ولادة أبناء مصابين بأمراض وراثية، من بينها «مشكلات التمثيل الغذائى».
راجية مرعى: يؤثر على الجهاز العصبى
وقالت الدكتورة راجية مرعى، استشارى طب الأطفال وأستاذ مساعد بجامعة عين شمس، إن المبادرة ستسهم بشكل كبير فى الحد من الأمراض الوراثية من خلال الكشف المبكر.
وأضافت: «مرض الفينيل كيتون من الأمراض اللى بتهدف المبادرة للكشف عنها بسبب خطورتها، لأن الأطفال المرضى بيكون عندهم مشكلة فى إنزيمات معينة بتتخلص من المواد الضارة الناجمة عن التمثيل الغذائى واللى بتخليها بتتحول لمواد محايدة بيتخلص منها الجسم بدون مشاكل صحية فى الوضع الطبيعى، لكن ده مابيحصلش»، وتابعت: «وشكل المرض ده إن الطفل بيكون عنده مشاكل فى التمثيل الغذائى وبيؤثر على الجهاز العصبى».
ولفتت إلى أنّه من مضاعفات المرض ظهور مشاكل فى الإدراك والوعى، بالإضافة إلى تشنجات فى جميع أعضاء الجسم، وأضافت: «فيه برضو علامات تانية بتظهر على الطفل المصاب، أبرزها إن لون الجلد بيكون فاتح جداً، وعينه بيتحول لونها للأزرق حتى لو اتولد بمواصفات غير دى، وممكن يبقى معاق ذهنياً وعصبياً إذا تم إهماله».
وأوضحت استشارى طب الأطفال أنّ الكشف المبكر من أول يوم بعد الولادة سيساهم بشكل كبير وفعّال فى اكتشاف الإصابة بالمرض، وبالتالى يتم منع الأطفال من المنتجات الضارة: «الأطفال المصابين بيكون ليهم أكل خاص، وبمجرد ما بنكتشف إصابة الطفل بنديله الألبان المخصوصة وبيتحول لشخص طبيعى وينمو بشكل طبيعى ومطمئن ومابيحصلش أى مشاكل فى الإدراك أو المخ، واللى فى بعض الحالات بيؤدى للوفاة لو ماتمش اكتشافه أو الوقت اتأخر».
وقالت الأستاذ المساعد بـ«طب عين شمس» إن الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية مهم جداً ويُحدث فارقاً، وتابعت: «أول سنتين من عمر الطفل بيكونوا مهمين جداً للكشف عن أى أمراض لأنه سن حرج ومن خلاله نقدر نسيطر على المرض ونحدد طرق علاجه أو تخفيف أعراضه»، وأضافت: «تكمن أهمية أول سنتين فى إنه بيكون فيه تسارع نمو للأطفال وفى المخ تحديداً، وبالسيطرة يصبح نمو المخ 80%، طبيعى جداً، ويقدر يشتغل بشكل فعّال».
وحول آلية الكشف التى يعتمد عليها عمل المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، تقول استشارى طب الأطفال: «بيتم أخد عينة من كعب رجل الطفل خلال يومين من الولادة، فى الأول كانت العينة اللى بتتاخد بتتسمى المسح للكشف عن هرمون الغدة الدرقية ولكن دلوقتى بتتاخد للكشف عن مرض الفينيل كيتون وغيره من الأمراض الوراثية، وفى حال كان الطفل مصاباً بيتم إبلاغ أسرته»، مؤكدة أن خطوة المسح تكون بمثابة خطوة أوّلية تليها تحاليل مكثفة للتأكد من الإصابة وحالة الطفل ووضع خطة للعلاج.
أحمد غيتا: المبادرة الرئاسية تحد من المعاناة
إشادة كبيرة عبّر عنها الدكتور أحمد غيتا، دكتوراه واستشارى طب الأطفال بالتأمين الصحى بالقاهرة، حيث قال إن المبادرة الرئاسية للكشف عن الأمراض الوراثية تُعد فاتحة خير على الأطفال وأسرهم، وبالتالى ستحد من معاناتهم مع الأمراض الوراثية التى تلازم الشخص منذ ولادته.
وقال «غيتا»: «الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية بدأ قبل 23 عاماً، وتحديداً سنة 2000، وبدأ بالكشف عن نقص هرمون الغدة الدرقية لأنه كان المرض الأكثر انتشاراً، ولم يتم إضافة عدد كبير من الأمراض الوراثية الأخرى لأن الإمكانيات الطبية وقتها كانت غير متاحة»، مشيراً إلى التطور الكبير فى الوقت الحالى فيما يتعلق بالقطاع الصحى: «دلوقتى الوضع بقى أفضل، ولذلك وزارة الصحة ضمت 19 مرض وراثى ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر، ودى خطوة مهمة وكبيرة لضمان حياة أفضل للأجيال القادمة».
وأوضح «غيتا» أن الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لا يُشترط فيه أن يكون الوالدان تربطهما صلة قرابة، وتابع: «الكشف بيكون لجميع الأطفال، وبيحصل تحليل للطفل لأن العائلة ممكن مايكونش فيها مرض معين، وبنكتشف إن المولود مصاب بيه وده بنسميه طفرة، وده مختلف عن لما يكون الأب أو الأم مصابين بمرض ما وينتقل للمولود وده بنسميه مرض وراثى، وفى كل الحالات الطفل حديث الولادة بيخضع للتحاليل والفحوصات والكشف».
وأضاف «غيتا»: «التحليل الخاص بالكشف المبكر بيتم خلال 3 لـ6 أيام من وقت الولادة، بيتم سحب عينة دم وتوضع على عدد من أوراق الترشيح الطبية وكل نقطة بتُستخدم لتحليل معين»، لافتاً إلى أنّ مرض تيروسينميا يُعد واحداً من أخطر الأمراض الوراثية اللى بتصيب الأطفال، وشأنه شأن باقى الأمراض التى يمكن التحكم فيها إذا تم اكتشافه بشكل مبكر.