"محمد" قبل التفجير "مجند".. وبعد الإصابة "على باب الله"

كتب: إسلام زكريا

"محمد" قبل التفجير "مجند".. وبعد الإصابة "على باب الله"

"محمد" قبل التفجير "مجند".. وبعد الإصابة "على باب الله"

صورته الأخيرة وسط الدمار، ما زالت تحتل مقدمة ذاكرته، لم يصدق يومها أنه نجا، وأنفاسه التي كانت تخرج بصعوبة حين أفاق، كانت هي السبب الوحيد الذي عرف به أنه ما زال على قيد الحياة، "محمد عبدالله السيد" المجند في مديرية أمن الدقهلية حين انفجارها، إصابة بالأطراف أنهت فترة تجنيده وأنهت حياته معها بكفر القبقاب مركز دكرنس دقهلية. "عايز أرجع أخدم ولو في وظيفة إدارية"، التجنيد الإجباري الذي قدَّمه "محمد" في مديرية الأمن، أضحى هذه المرة إجباريًا أيضًا ولكن لظروف اصابته "3 شقيقات هأكلهم منين وأنا مش لاقي شغل"، انتهت خدمة الرجل الثلاثيني بعد أحداث التفجيرات بـ4 شهور، لكنه ظل يذهب يومياً حتى بعد أن ترك الخدمة يلتمس بقاءه لأنه لم يجد عملًا آخر، ويقول "أنا رسمي انتهت خدمتي معاهم والقرشين اللي كنت باخدهم كانوا بيسدوا عجز"، مشيراً إلى أنه تلقى نفقة علاجه بالكامل حتى استرد عافيته بمستشفى الشرطة "هما ما قصَّروش معايا والضباط على علاقة كويسة بيا.. قالولي كل لما تحتاج حاجة أو فلوس تعالى". حاول "عبدالله" أن يرسل عدة التماسات للمديرية كي يحصل على وظيفته الإدارية، فيقول "أنا مش عايز إعانة ولا حد يصرف علينا كل اللي عايزه أشتغل"، مؤكداً أن وزير الداخلية سبق وعيَّن بعض الزملاء من المصابين في وظائف إدارية بعد انتهاء خدمتهم.