«روسيا-أفريقيا» الغذاء والطاقة أولا.. مباحثات مرتقبة بين السيسي وبوتين لبحث العلاقات بين »القاهرة وموسكو« (ملف خاص)

«روسيا-أفريقيا» الغذاء والطاقة أولا.. مباحثات مرتقبة بين السيسي وبوتين لبحث العلاقات بين »القاهرة وموسكو« (ملف خاص)
تنطلق، اليوم، بمدينة سان بطرسبرج الروسية أعمال القمة الثانية للمنتدى الاقتصادى والإنسانى الروسى الأفريقى، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى، و49 دولة، ممثلين فى نحو 45 رئيس دولة ونائبى رئيس وأكثر من 100 وزير، إضافة إلى رؤساء مفوضية الاتحاد الأفريقى والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير وعدد من التجمعات الاقتصادية الإقليمية، بعد 4 سنوات من انعقاد القمة الأولى فى مدينة «سوتشى» الروسية، ويعد المنتدى الاقتصادى والإنسانى الروسى الأفريقى منصة للحوار المباشر بين الشركات والحكومات وممثلى مختلف القطاعات فى روسيا وأفريقيا. ويتكون برنامج الأعمال الخاص بالمنتدى من 4 مجموعات، تغطى جميع مجالات التعاون بين روسيا والقارة الأفريقية: «اقتصاد العالم الجديد» و«الأمن المتكامل والتنمية السيادية» و«التعاون فى العلوم والتكنولوجيا» و«المجال الإنسانى والاجتماعى: معاً من أجل نوعية حياة جديدة».
ويبرز على جدول أعمال القمة بند أساسى، هو رفض موسكو فى وقت سابق من الشهر الحالى تمديد العمل باتفاقية أتاحت منذ صيف 2022 تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، على الرغم من الحرب والحصار الذى تفرضه البحرية الروسية على المرافئ الأوكرانية، حيث تعد روسيا من أكبر مصدّرى الحبوب فى العالم، وزودت أفريقيا بـ11.5 مليون طن منها فى العام الماضى، فى حين وصلت كمية الصادرات فى الأشهر الستة الأولى من 2023 إلى نحو 10 ملايين طن. وأعلنت موسكو تفهمها للقلق الأفريقى جراء وقف العمل باتفاقية الحبوب، مؤكدة أنها ستعوّض الحبوب الأوكرانية الموردة إلى قارة أفريقيا دون تكلفة إضافية، وقال الرئيس فلاديمير بوتين: «رغم العقوبات، ستواصل روسيا جهودها الحثيثة لضمان توزيع الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع إلى أفريقيا».
وبحسب وزارة الاقتصاد الروسية، يخصَّص ثلثا الاستثمارات الروسية فى أفريقيا لاستكشاف واستخراج النفط والغاز، وكذلك اليورانيوم والألماس ومعادن أخرى، كما تسعى موسكو إلى تزويد أفريقيا بخبراتها التقنية فى مجال البنية التحتية النووية.