«عبدالعزيز»: العلاقات المصرية السودانية مصيرية.. وموقف «القاهرة» عقلاني ورزين «حوار»

كتب: منى سعيد

«عبدالعزيز»: العلاقات  المصرية السودانية مصيرية.. وموقف «القاهرة» عقلاني ورزين «حوار»

«عبدالعزيز»: العلاقات المصرية السودانية مصيرية.. وموقف «القاهرة» عقلاني ورزين «حوار»

قال الخبير السياسى والمحلل السودانى، مجدى عبدالعزيز، إن مصر تدخلت لجمع دول جوار السودان فى توقيت ذهبى فى محاولة لتحقيق الاستقرار وحل الأزمة، موضحاً أن السودان يقع الآن فريسة لأجندات دولية.. وإلى نص الحوار:

 هل يمكن تقييم الوضع فى السودان؟

- هناك تطور فى طبيعة القتال فى السودان، نتيجة تعنت ورفض الميليشيات المتمردة تنفيذ بنود اتفاق جدة لوقف قصير الأمد لإطلاق النار، رغم موافقة ممثلها الذى وقَّع على الوثيقة بنفسه، لكنهم أنكروا بنود هذه الاتفاقية التى كانت تحث على الخروج من المناطق المدنية مثل المستشفيات والمنازل، ووقف انتهاكات الحرب التى تتمثل فى سرقة السيارات والأموال ونهب المحلات، ولأن هذه الميليشيات لم تلتزم ببنود الاتفاقية لم يعد الصراع عسكرياً فقط بل أصبح أمنياً وجنائياً.

والآن القوات المسلحة تقاتل هذه المجموعات، التى يقوم بعضها بالسرقة والنهب، والبعض الآخر القائم على دوافع عشائرية تحاول أن تتجمع لتهاجم أى معسكر من معسكرات الجيش، لكن القوات المسلحة أصبحت تمسك بزمام الأمور، وأعلنت أن أم درمان أصبحت خالية من الميليشيات المسلحة بنسبة كبيرة، وانتقلت إلى مناطق بحرى، ولا تزال مستمرة.

 ما رأيك فى دور مصر لحل الأزمة؟

- مصر ليست كأى دولة بالنسبة للسودان، لأن العلاقات السودانية المصرية ليست اختياراً بل مصيرية، وموقف مصر تجاه الأزمة السودانية منذ الثورة اتسم بالعقلانية والرزانة، وأثبتت أن منطقها هو الصحيح، حتى عندما وقَّعت الاتفاقية الإيطالية، وهو اتفاق محدود لبعض القوى السياسية ولم يكن شاملاً، أكد الجانب المصرى أن هذه الوثيقة هى شأن سودانى ولا ينبغى التدخل فيه، وعندما استضافت مصر الحوار السودانى - السودانى فى فبراير الماضى قدمت دعوات لعدد كبير من القوى السياسية لتوسيع قاعدة التشاور والتفاهمات بين السودانيين، حتى الوصول لاتفاقات، وهذا هو منطق مصر التعامل المباشر وتقديم المساعدات الطبية واستقبلت السودانيين.

مصر من أوائل الدول التى تعاملت مع تداعيات الأزمة واستقبلت اللاجئين

 ما رؤيتك لمبادرة مصر فى استضافة المواطنين السودانيين وتقديم تسهيلات لهم؟

- تأثير مصر فيما يجرى بالسودان واضح وكبير، ومنذ اندلاع الحرب، كانت من أوائل الدول التى تحملت آثارها من خلال استقبالها مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين، وفتحت لهم ذراعيها، ومصر لها دور كبير فى حل الأزمة السودانية من خلال التشاور والتشارك وقيادة الجهود مع دول الجوار، مثل دولة تشاد التى استقبلت أعداداً كبيرة من لاجئى دارفور، بعد أن ارتكبت الميليشيات عملية الإبادة الجماعية للقبائل السودانية، وقتلت والى غرب دارفور.

 كيف ترى دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لمؤتمر دول الجوار؟

- هناك ارتباط وثيق للسودان بدول الجوار التى تأثرت بالأزمة الراهنة، وأعتقد أن المؤتمر قمة دول الجوار الذى تستضيفه مصر أمامه فرصة كبيرة لتقديم حلول، خاصة أن الأزمة السودانية انفتحت على عدد كبير من المبادرات وأصبحت مثل المزاد، وأغلبها مبادرات لا تخدم وحدة واستقرار السودان. وتوقيت تدخل مصر لجمع دول الجوار توقيت ذهبى، لأن الكثير من الوقائع تحورت وأصبح واضحاً للعالم أن المتضرر الوحيد هو الشعب السودانى، الذى فقد الخدمة الصحية والبنية التحتية، وتم النزوح والتهجير وانتهاكات الحرب ضده، والسودان الآن يقع فريسة لأجندات دولية تحاول استغلال ظرف الحرب، وكان لا بد لمصر أن تتدخل لوقف الحرب، لأنها تأمل تحقيق الاستقرار والسلام.

محاور المؤتمر

أهم المحاور هو الشأن الإنسانى، حيث يجب أن توجه جهود المجتمع الدولى نحو الشعب السودانى، كما أن الأزمة تسببت فى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين لدول الجوار، ومن أهم المحاور أيضاً ضرورة وجود مقاومة ظاهرة الميليشيات فى الإقليم، حتى لا يتم إعطاء الضوء الأخضر لظهور ميليشيات أخرى تنشر الإرهاب فى المنطقة.


مواضيع متعلقة