"الوطن" تنشر حيثيات حكم إدانة 15 إخوانيا في أعمال عنف وشغب في الفيوم

"الوطن" تنشر حيثيات حكم إدانة 15 إخوانيا في أعمال عنف وشغب في الفيوم
أصدرت محكمة جنايات الفيوم، مؤخرا، حيثيات حكمها في ثاني قضية، أدين فيها 15 من كوادر "الإخوان"، بالتجمهر ومقاومة رجال الشرطة وإلقاء الحجارة عليهم، والاشتباك مع الأهالي، والإتلاف العمدي لمباني وأملاك عامة.
صدر الحكم في الثامن من ديسمبر الماضي، برئاسة المستشار طارق أبوزيد رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين، باهر بهاء الدين صادق نائب الرئيس، وشريف عبدالحليم طلبة مستشار، وحضور علي أحمد كامل وكيل النيابة، ومحمد عبداللطيف البرعي أمين السر، وسكرتارية تنفيذ صالح كيلاني وشعبان عجمي.
قضت المحكمة بالسجن المشدد 3 سنوات على 13 متهما، وأيدت الحكم الغيابي ضد اثنين آخرين، وعاقبت حضوريا كل من محرز شعبان محمد عطوة، عامر حميدة عبداللطيف سعد، أحمد محمود عبدالمقتدر، أحمد جمال محمد إبراهيم، عويس سيد حسن، ياسر بكري سليمان، صلاح السيد حسين، جمال علي صوفي، رستم فرحات رستم، ناصر عثمان عبدالمجيد عثمان، رمضان عبدالله ميهوب، أشرف حجاج أبوالقمصان، صابر سيد طلبة زيدان، فيما أيدت الحكم الغيابي على المتهمين مصطفى عيد محمد وماجد عبدالتواب مرزوق.
وأكدت هيئة المحكمة، في حيثات الحكم في القضية رقم 7697 لسنة 2014 جنايات قسم الفيوم، والمقيدة برقم كلي 903 لسنة 2014 كلي الفيوم، أن الواقعة استقرت في يقين المحكمة وارتاح لها وجدانها، بعد أن أحاطت بظروفها وملابساتها من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها في جلسة المحكمة، من أن المتهمين جميعا ضلوا الطريق الصحيح، وغواهم الشيطان لتعطيل مصالح الآخرين، مستندين إلى أهوائهم الشاردة وأفكارهم الهدامة، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
وأوردت حيثات الحكم، أن المتهمين في يوم 4 نوفمبر 2013، تجمعوا بعد صلاة العصر، مع آخرين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، أمام مسجد الشبان المسلمين، وفقا لرواية مباحث بندر الفيوم، واستخدموا "تروسيكل" يحمل سماعات وجهاز توليد كهرباء، ورفعوا علامات "رابعة" صفراء اللون، وهتفوا وسبوا الجيش والشرطة وقادتهما باستخدام السماعات الكبيرة، وبصحبتهم مجموعة كبيرة من مستقلي الدراجات النارية وقطعوا بها الطريق ووقفوا بعرضه، ومنعوا مرور السيارات والمارة منه.
وأضافت المحكمة، أن المتهمين كتبوا على الجدران عبارات سب لقادة الجيش والشرطة، مشوهين بذلك الملكية العامة والخاصة، ما أدى لنشوب احتكاكات بينهم وبين الأهالي، بسبب منعهم من المرور، ووقعت حالة من الكر والفر بينهم، وألقوا الحجارة على الأهالي، ما دفع قوات الأمن إلى المكان لفض الاشتباك بين مثيري الشغب من "الإخوان" وبين الأهالي المعترضين على الاعتداءات الواقعة عليهم.
وأشارت المحكمة في حيثيات الحكم، إلى أنه بمجرد وصول الشرطة، ألقى "الإخوان" المتجمهرون الحجارة عليها، ففرقتهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع، وتمكنت من ضبط المتهمين وجهاز محمول وبعض الدراجات النارية بلوحات وبدون لوحات، وتروسيكل بصندوق عليه سماعتين كبيرتين ومولد كهربائي وجهاز صوت، وقالت المحكمة إن الواقعة أثبتتها الأدلة على المتهمين، بشهادة رئيس مباحث البندر وقتها، واعتراف المتهمين في تحقيقات المباحث، لكنهم أنكروا أمام المحكمة.
وأوردت حيثيات الحكم، أن المحكمة اطمأنت إلى صحة التحريات التي أجريت وترتاح إليها، لأنها تحريات صريحة وواضحة، تقطع بأنها أجريت فعلا بمعرفة مجريها، وضمت بيانات كافية تتمكن من خلالها تحديد شخصية المتهمين.
وقالت الحيثيات: "حيث أن المحكمة اطمأنت لأدلة الثبوت في الدعوى، فإنها تعرض عن إنكار المتهمين لأنه دربا من الدفاع، قصد به الإفلات من الأحكام الثابت قبلهم، كما أنها اطمأنت للأدلة".
وذكرت حيثيات الحكم، أن المحكمة اقتنعت بأن المتهمين الـ13 الحاضرين، اشتركوا وآخرين مجهولين في تجمهر من أكثر من 5 أشخاص، يعرض السلم العام للخطر، بغرض الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء عملهم بالقوة والعنف، وأنهم قاوموا بالقوة والعنف مأموري الضبط القضائي والقائمين على تنفيذ القانون، ومقاومتهم بإلقاء حجارة عليهم، لمنعهم من القبض عليهم وفض الاشتباك مع الأهالي.
وأضافت حيثيات الحكم، أن المحكمة ثبت لديها أن المتهمين أتلفوا عمدا المباني والأملاك العامة والخاصة، فقررت معاقبة المتهمين الـ13 حضوريا بالسجن المشدد 3 سنوات، وإلزامهم بالمصاريف الجنائية، واعتبار الحكم الغيابي على المتهمين الغائبين، وهما "مصطفى عيد محمد، ماجد عبدالتواب مرزوق"، مازال قائما.