توثيق رحلة الحج على جدران المنازل.. فن يقاوم الاندثار في الأقصر

توثيق رحلة الحج على جدران المنازل.. فن يقاوم الاندثار في الأقصر
- الأقصر
- رحلة الحج
- توثيق رحلة الحج
- رسومات الحج
- جرافيتي الحج
- إسنا
- الأقصر
- رحلة الحج
- توثيق رحلة الحج
- رسومات الحج
- جرافيتي الحج
- إسنا
رسومات رحلة الحج على جدران المنازل في الأقصر، عادة ما زالت مستمرة حتى الآن، برغم التطور والحداثة، إذ تعتبر امتدادا لمهارة المصري القديم في فن الرسم، وما أن يهل موسم الحج، حتى يبدأ فنانو الحج في قرى الأقصر، في رسم رحلة الحج على منازل الحجاج، فتظهر الرحلة المقدسة بأدق تفاصيلها، بدءاً من خروج الحاج من منزله ووداع أهله وجيرانه، وصولا لأداء المناسك، وعند عودته سالماً غانماً مقبولاً حجه مغفوراً ذنبه مرة أخرى، ومظاهر استقبال المهنئين والمباركين من الأهل والمحبين.
مظاهر رحلة الحج
بمهارة يمسك محمد أبو سليمان، فنان تلقائي بفرشاته لرسم رحلة الحج على أحد منازل الحجاج بقرية طفنيس بإسنا جنوب الأقصر، إذ يبدأ رسم مظاهر الرحلة بدهان الحائط بطبقة رقيقة من الجص ثم يترك ليجف، ثم تحديد الرسم بإطار بلون ذهبي أو أسود، لتبدأ مرحلة تحضير الألوان باستخدام ألوان طلاء الحوائط العادية من الأكاسيد المخلوطة، ثم رسم مظاهر الرحلة والتي عادة ما تكون عبارة عن الكعبة والوقوف بعرفات، ووسائل السفر مثل الجمل والسفينة والطائرة وهى وسائل السفر التي كان الناس يحجون عليها قديما وحديثا، ثم رسم الاحتفالات مثل رقص الخيل والتحطيب ونسوة يحملن أكواب الشربات لتوزيعها على الأهل والاحباب المهنئين، وكتابة اسم الحاج وتاريخ رحلة الحج.
إقبال ضعيف على رسم جداريات الحج
ويتابع: على الرغم من الحداثة والتطور إلا أنه ما زال هناك إقبال على رسم جداريات رحلة الحج، لكنه إقبال ضعيف مقارنة بالماضي، فأهل القرى في جنوب الأقصر خصوصا في مركزي أرمنت وإسنا هما الذين يحرصون على توثيق رحلة الحج، مؤكدا أن معظم فناني رسومات الحج، هم رسامين تلقائيين لم يتقلوا أي تعليمي أكاديميا في الرسم، لكنها الموهبة التلقائية المتوارثة، مشيراً إلى أن رسم جداريات رحلة الحج، فن يقاوم الاندثار.
غير معروف تاريخ بداية فن رسم جداريات رحلة الحج
من جانبه، يوضح الدكتور محمد إمام، باحث في التراث الشعبي، أنه غير معروف تاريخ محدد لبداية فن رسم جداريات رحلة الحج، إلا أن تلك الرسومات الجدارية، بدأت منذ العصر الفرعوني، وظلت لتسجل مشاهد من الحياة اليومية الاعتيادية، أو قصص من الحياة، وظلت جنباً إلى جنب مع الجداريات الفرعونية العملاقة، والتي كانت توثق الحياة والشخصيات المهمة في العصر الفرعوني، ويقوم عليها فنانون متخصصون؛ لتظل خالدة باقية لآلاف السنين.
جرافيتي الحج ازدهر في العصور الإسلامية
ويستطرد، توارث أبناء الصعيد هذا الفن، وحافظوا عليه، لتظهر خصوصيته من تفاصيل ومجموعات لونية معبرة عن البيئة والحياة في الجنوب؛ لافتا إلى أن جرافيتي الحج ازدهر في العصور الإسلامية، خصوصاً في العصرين العثماني والمملوكي إذ كانت تستخدم خامات بسيطة في الرسم والتلوين، مؤكدا أن الرسومات لم تكن تتسم بالديمومة إذ كانت من خامات بسيطة على جدران من الطوب اللبن، وكان الرسامون يمتهنون تلك الحرفة في فترة الحج فقط.