الطريق إلى الوطن.. صوت المرأة يسقط «مرشد» ويبنى «أمة»

الطريق إلى الوطن.. صوت المرأة يسقط «مرشد» ويبنى «أمة»
«يسقط يسقط حكم المرشد».. صوتها الضعيف الواهن رجّ الأرض والسماء، هى التى خرجت إلى كل الميادين تحارب وتكافح وتستصرخ الجميع النجدة والغوث، النجدة لها كامرأة تحارب من أجل البقاء والوجود والحفاظ على ما تحقّق فى سنوات نضال بدأت مع قاسم أمين.. النجدة لها كأم ترى مستقبل أبنائها يضيع.. أبناؤها أنفسهم يضيعون فى مجتمع ذابت معايير التميّز فيه وتلخصت فى لحية مطلقة وولاء لغير الله والوطن.. النجدة كمواطنة قالتها مدوية عبر التاريخ «نموت نموت وتحيا مصر حرة».
كمّم الإخوان فم المناضلة شاهندة مقلد على أبواب «الاتحادية» فى عام حكمهم الكارثى، توقفت عقارب الساعة، إنها إشارة البدء لانطلاق الثورة على حكم لم يرَ فى المرأة سوى عورتها، ولم يثمن فيها سوى لقبها «أم فلان»، ولم يمكّنها سياسياً إلا مداعبة لسياسات خارجية واستكمالاً لصورة مزيفة تدّعى الحرية والديمقراطية وهو برىء منها، قبل أن ينزع الستار وينكشف الوجه على حقيقته، ويصبح الطعن فى شرفها سبباً ومعياراً للحكم على كل امرأة، خرجت للعمل أو للنضال أو للسعى أو للشكوى.. هى بالنسبة لهم خرجت عن ملتهم.
يأتى يونيو من كل عام، ليُذكّر نساء مصر بنضالهن، فى رفض حكم التنظيم والجماعة، ومواجهة التصنيف والإقصاء، والخروج بقوة للحفاظ على الوطن، لا يملكن أذرعاً قوية ولا بنية عضلية، لكنهن ملكن الأقوى والأصعب، إرادة من حديد، وعزماً على الإطاحة بمن كانوا سبباً فى الخراب، فى تقسيم الشعب، استردت المرأة بصوتها الواهن بلدها، خرجت تؤكد أن صوت المرأة ثورة، وأن العورة فى أذهانهم فقط، ولبّت نداء الوعى الذى أطلقه المنقذ عبدالفتاح السيسى، لبت نداءه وتقدّمت الصفوف، صفوف الوعى والحفاظ على الأسرة والمجتمع كله، وأكدت أن عظيمات مصر لقب يليق بها، وأن كل تمكين منحه إياها الرئيس السيسى وراءه استحقاق.. لا فارق بين البسيطة والجامعية، كلهن نساء يملكن الإرادة ولهن فى التاريخ والواقع مآثر، بهن أصبح التمكين ممارسة وليس وعداً أو حلماً.