تحذيرات من مخاطر صناعة الريلز على المراهقين.. سعادة مؤقتة تنتهي بـ«نقص عاطفي»

كتب: هاجر عمر

تحذيرات من مخاطر صناعة الريلز على المراهقين.. سعادة مؤقتة تنتهي بـ«نقص عاطفي»

تحذيرات من مخاطر صناعة الريلز على المراهقين.. سعادة مؤقتة تنتهي بـ«نقص عاطفي»

«هل يوجد بدائل آمنة لمقاطع الريلز؟».. سؤال يتبادر إلى أذهان الأمهات والآباء دائما، بعد انتشار مقاطع الريلز على مواقع التواصل الاجتماعي، التي جذبت العديد من الأشخاص خاصة المراهقين، وشجّعتهم على تقليد الفيديوهات، بل وتصويرها ومشاركتها مع أصدقائهم.

استشاري نفسي يكشف مخاطر الريلز

الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، كشف عن مخاطر إقبال المراهقين على تصوير الفيديوهات وتداولها، قائلا إنّها تؤثر بالسلب على صحتهم النفسية، كون استقبال مثل هذه الفيديوهات بحفاوة وإعجاب يجعل صاحبها يحظى بالانتعاش، خاصة مع تزايد عدد المشاهدات، ما ينتج عنه زيادة إفراز هرمونات الدوبامين والأوكسيتوسين، ما يتسبب في زيادة التركيز والتشويق فترة طويلة.

الشعور بالسعادة وراء اقبال المراهقين على الريلز

بعد انتهاء فترة الانتعاش والسعادة المؤقتة، يقل إفراز الهرمونات المسؤولة عن السعادة، حسب تصريحات فرويز لـ«الوطن»، قائلا إنّ المراهق يبحث عن عودة الشعور من خلال مشاركة ريلز أخرى، وهكذا، لتعويض النقص العاطفي.

تكرار السلوك وبحث المراهق المستمر عن السعادة الزائفة بعدد «اللايكات» ومشاركة «الريلز»، قد توصله إلى البحث عنها بطريقة أخرى، قال الاستشاري النفسي إنّ منها «الإدمان»، وقد يؤدي بالمراهقين لمخاطر نفسية جسيمة، خاصة إذا بذل مجهودا في صنعه أو تعرض للتنمر بسببه.

ارتباط درجة السعادة بنسبة المشاهدة

الاستشاري النفسي كشف عن معاناة صانعو الريلز، ومنهم «البلوجر، والتيك توكر، والفيسبوكر»، قائلا إنّهم يعانون من الإحباط والإهمال بشكل متكرر، خاصة إن لم تحصل المقاطع الخاصة بهم على النجاح الذي توقعوه، مضيفا: «سعادتهم مرتبطة بنسب المشاهدات بشكل كبير».

الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع، أكد أنّ كل شيء يزيد عن حدّه ينقلب إلى ضده، وبالتالي يكون له مخاطر: «الإكثار من شرب المياه يُصيب الإنسان بالتسمم، الأمر ذاته بالنسبة لصانعي الريلز ومشاهديه، فمشاهدته لأوقات طويلة يؤثر بالسلب عليهم».

روشتة «بدائل آمنة» للريلز 

وضع أستاذ علم الاجتماع السياسي، روشتة «بدائل آمنة» لجلوس المراهقين ساعات طويلة أمام «الريلز»، منها أن يتجه المراهقين لممارسة الرياضة في النوادي، وفتح المدارس خلال الإجازة الصيفية أمام المراهقين لممارسة الرياضة، وتطوير مراكز الشباب، كي لا تقف التكلفة لبعض الرياضات عائقا أمام ممارسة المراهقين للرياضة، خاصة الفتيات اللاتي يبحثن عن متنفس، كون بعض الأولاد من الذكور يمارسون رياضة كرة القدم في الشارع، وهو أمر غير مقبول بالنسبة للفتيات».

وأكد أهمية توسعة الشوارع لممارسة رياضة ركوب العجل، و«الاسكوتر» و«السكيتنج»، وتوعية الآباء بمخاطر السوشيال ميديا على المراهقين، فبعض الآباء يعتقدون أنّ مكوث ابنائهم لفترات طويلة أمام الهواتف الذكية يفيدهم من النواحي التعليمية، لافتًأ إلى أنّ «الريلز» كالإعلام، جزء منه يقدم محتوى هادف، غير أنّ الاغلب منه يقدم محتوى ترفيهي، خاصة وأنّ «الريلز» الذي يستخدم أسلوب النصح والإرشاد لن يلقى قبولا لدى المراهقين. 


مواضيع متعلقة