سماح أبو بكر عزت: تجربتي في الوطن كشفت عن طاقات إبداعية كبيرة لدى الأطفال

كتب: رضوى هاشم

سماح أبو بكر عزت: تجربتي في الوطن كشفت عن طاقات إبداعية كبيرة لدى الأطفال

سماح أبو بكر عزت: تجربتي في الوطن كشفت عن طاقات إبداعية كبيرة لدى الأطفال

كيف يمكن الاستثمار في خيال الأطفال؟، وهل يمكن للخيال أن يكون خطرًا؟، وما هي محفزات الخيال لدى الأجيال الجديدة؟؛ هذه الأسئلة وغيرها، أجاب عليها كتّاب ومتخصصون في أدب الطفل، خلال جلسة حوارية حملت عنوان «خيالك مقابل خيال الأطفال»، ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل بدورته الـ 14، في مركز إكسبو الشارقة.

استضافت الجلسة كلًّا من الشيخة مريم القاسمي، الكاتبة القصصية الإماراتيّة في أدب الطفل، وسماح أبو بكر عزّت، الأديبة المصرية، والدكتور والي أوكيدران الكاتب ومؤلف الروايات النيجيري.

الخيال بذرة الإبداع

وقالت سماح أبو بكر عزّت في مستهلّ الجلسة: «أرى أنّ الخيال هو بذرة الإبداع وكلّ تقدّم علمي وفنّي، والطفل هو ابن للدهشة والخيال، لكن السؤال كيف نرعى هذه البذرة؟" مجيبة: "لا بدّ أن نحول الخيال لدى الأطفال إلى شعلة من خلال تغذيته بكل ما هو جميل، بعيدًا عن تلقين المعلومات في عقل الطفل، ولا بدّ من أن نستحثّ الخيال لدى الأطفال ونحفزه من خلال الأسئلة التي تستثير الإبداع لديهم».

وأضافت: «من خلال تجربتي مع جريدة الوطن وجدت طاقات إبداعية لدى الأطفال وطاقات خيالية غير مسبوقة والحوار مع الطفل يجعلنا نكتشف هذا الطفل، ونضع خياله في قالب جميل وقالب يسمح بالإبداع، دون أن يشكل خطرًا أو شيئًا غير طبيعي يدخله في نفق مظلم، لذلك فالحوار هو المدخل إلى كل شيء ممكن أن نزرعه لدى الأطفال».

 

الملل عدو الأطفال

من جهتها أكّدت الشيخة مريم القاسمي، أنّ الأطفال عدوهم الأساسي الملل، ولذلك هنا يأتي الخيال الذي هو منبع للإبداع وأساس للفكر، ويمكننا أن نساعد الأطفال على التعلّق بالقراءة والأدب عبر الخيال، الذي بإمكانه أن يجعل الطفل يتجه نحو الاعتماد على نفسه في حل مشكلاته ومواجهة التحديات التي يمر بها.

القصص المصورة أفضل أدوات تحفيز الخيال

وقالت: «تنمية الخيال لدى الأطفال أمر مهم جدًا، ولكن كيف يتمّ ذلك؟ الموضوع لا يتمّ فقط بالكتابة، أحيانا أقوم خلال ورش العمل بقراءة القصّة على الأطفال ومن ثمّ أتوقف! أبدأ بطرح الأسئلة عليهم وفتح المجال لخيالهم للعب دور الشخصيات في القصّة ووضع سيناريو خاص بهم فيما لو كانوا في مكانها، وكيف يتعاملون معها. لذلك فالقصص المصوّرة أرى أنها من أفضل الأدوات التي تحفّز وتنمّي عالم الخيال لدى الأطفال بشكل كبير جدًا».

أمّا الدكتور والي أوكيدران فأشار إلى أن جميع فئات الناس لديها القدرة على الخيال والحلم وتحويل هذا الحلم إلى واقع، لكن الفرق أنّه عندما نكبر ونتقدم في العمر نصبح نؤمن أن القدرة على الخيال موجودة فقط لدى الصغار، وهنا تكمن المفارقة في هذا الأمر، لافتًا إلى أنّ سبب ذلك يكمن في نظرة الكبار للصغار في أنهم لا يتحملون مسؤولية الواقع فالخيال يكون لديهم حرًا.

 

يجب تحويل الخيال إلى إبداع

وأضاف والي: «من المؤكّد أنّ خيال الأطفال هو خيال نشط بشكل كبير، وهو بذلك يكون مصدرًا للإبداع والانطلاق في الحلم. وحتى لا يكون الخيال خطرًا على الفئات الصغيرة؛ يجب أن نجد طرقًا تساعدهم على تحويل هذا الخيال إلى إبداع والتعبير عن أنفسهم، وذلك يكون بالأساس عبر الكتابة والقراءة فيصبح حينها الخيال عامل بناء لا يشكل خطرًا عليهم».


مواضيع متعلقة