ساندوتشات «سيزر» مصدر رزق زوجين ببورسعيد: «في كتف بعض دايما»

ساندوتشات «سيزر» مصدر رزق زوجين ببورسعيد: «في كتف بعض دايما»
خط رفيع هو الفاصل بين بلوغ النجاح والتمني، لا يتجاوزه سوى من قرر ترك دوائر الأحلام وخوض التجربة، وهو ما أثبته الزوجان «محمد ومي»، ابنا محافظة بورسعيد، اللذان كان يعملان في بيع الجبن بأنواعها المختلفة في محل صغير وعندما ساء بهما الحال واضطرا لترك المحل، توجها إلى الشارع ليقدما ساندوتشات بأنواع مختلفة من الجبن، تجمع بين العرض المميز وحلاوة الطعم.
بداية تأسيس المشروع
بصوت مليء بالفخر والسعادة، روى الزوج محمد شلبي، صاحب الـ35 عامًا، خلال حديثه لـ«الوطن»، أنه يعمل في إعداد أنواع جديدة من الجبن، وبيعها منذ نحو 13 عاما، وأنه وزوجته كانا يستأجران محلًا صغيرًا لبيع منتجاتهما، إلا أنهما اضطرا مؤخرًا إلى تركه والبحث عن وسيلة بديلة يستغلان فيها خبرتهما ويحققان دخلًا جيدًا.
«فكرت أنا ومراتي أننا ننزل شارع المنتزه، لأن هناك بيكون في ناس كتير موجودة وحابين ياكلوا حاجات خفيفة ونضيفة وهما بيتمشوا، وفعلًا خدنا القرار وتاني يوم علطول نزلنا»، وفقًا لـ«محمد»، وأنه رغم قلقه من خوض التجربة في البداية إلا أنه تفاجئ بترحيب جميع بائعي ومتجولي الشارع، وراح كل منهم يستقبله ويساعده بطريقته الخاصة: «لقيتهم بيعرفوا الناس اللي بتيجي أني ببيع ساندوتشات حلوة ونضيفة وأن أسعاري حلوة، وبصراحة كان استقبال حلو جدًا وروح حلوة من الناس كلها».
أنواع مختلفة من الساندويتشات
أنواع مختلفة من سندوتشات الجبنة يُقدمها الشاب الثلاثيني لرواد ومتجولي شارع المنتزه ببورسعيد، مستغلًا خبرته الطويلة في هذا المجال، ومهارته في إعداد أصنافًا جديدة ومبتكرة، كان أبرزها «جبنة سيزر»، والتي كانت بمثابة مفاجئة للزبائن ومن ثم أصحاب المحلات الكبيرة الذين تواصلوا معه للسؤال عن سر ومكونات هذا النوع.
ولأن نجاح الأسرة دائمًا ما يكون للزوجة النصيب الأكبر فيه، سواء من جهة مشاركتها في بذل المجهود البدني، أو تشجيعها ودعمها المستمر لزوجها، فقد كان للزوجة مي محمد، صاحبة الـ30 عامًا، دورا كبيرا في إنجاح المشروع، والأخذ بيد زوجها، وفقا لها: «الحمد لله مبسوطين بالمشروع بتاعنا، وهنفضل في كتف بعض وعون لبعض دايمًا، واحنا دايمًا مؤمنين أن الشغل أفضل من أننا نقعد نلعن الحظ أو نشتكي البطالة، اللي عايز يتصرف هيتصرف، بيعمل اللي عليه وربنا كريم وحنين».
إشادة بدور الزوجة ودعمها لزوجها
ووجدت «مي» أثناء عملها مع زوجها تعليقات كثيرة أسعدتها سواء من رواد الشارع أو متابعيهما على منصات التواصل الاجتماعي، تشيد بدعمها لزوجها ووقوفها إلى جواره: «في حد كان بيباركلنا وقال إن ربنا قبل ما يرزق جوزي بالمشروع والمكسب رزقه بزوجة صالحة تكون سند ودعم دايم له».
وكما يتقاسم «محمد ومي» المجهود لإنجاح مشروعهما وتقديم أفضل خدمة للزبائن، هما أيضًا وعلى جهة أخرى يتقاسما مجهودًا آخر لتربية طفليهما «مودة» البالغة من العمر عامين، و«محمود» سنة واحدة، في حب كبير منهما وإيمان أن المشاركة والتعاون أساس النجاح في أي شيء، لا سيما العلاقات الأسرية: «كمان ماما ليها دور كبير في رعاية أطفالنا لأنهم بيكونوا معاه لما نخرج للشغل في الشارع، وحقيقي مش عارفة من غيرها كنا هنعمل أيه».