كيف أسهمت مصر في عودة سوريا للجامعة العربية بعد غياب 12 عاماً؟

كتب: هاجر عمر

كيف أسهمت مصر في عودة سوريا للجامعة العربية بعد غياب 12 عاماً؟

كيف أسهمت مصر في عودة سوريا للجامعة العربية بعد غياب 12 عاماً؟

سادت مشاعر مختلطة بين السعادة والارتياح بين الشعوب العربية، بعد عودة سوريا إلى مقعدها بجامعة الدول العربية، بعد تجميد عضويتها منذ 2011 واندلاع الحرب الأهلية الدامية على أراضيها، حيث وافقت الدول العربية، خلال اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، اليوم الأحد، على عودة سوريا لتشغل مقعدها مرة أخرى داخل أروقة الجامعة  العربية.

جهود مصرية من 2014 للحفاظ على وحدة الأراضي السورية 

ووصفت السفيرة هاجر الإسلامبولي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد 12 عام، بأنه «خبر سعيد جدًا»، كاشفة عن أن جهود الدولة المصرية لعودة سوريا لأحضان الجامعة العربية بدأت عام 2014، بعد أن حددت الدولة المصرية موقفها تجاه الدولة السورية، وهو ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضرورة دعم موقف سوريا في مواجهة الهجمة الشرسة التي شنت عليها، من قبل أطراف مختلفة.

حرب أهلية دامية بالداخل السوري 

وأضافت «الإسلامبولي»، في تصريحات لـ«الوطن»، أن سوريا دخلت خلال الأعوام الماضية في حرب أهلية دامية، غير أن الموقف المصري كان يتسم بالثبات والوضوح بضرورة الحفاظ على الأراضي السورية، وتعزيز المؤسسات الوطنية، المنوط بها حماية سوريا.

جهود مصرية رغم الانتقادات

وكشفت عن أن الموقف المصري تعرض للعديد من الانتقادات والمعارضة من قبل أطراف عربية، كانت تجد في التقارب السوري الإيراني عقبة في عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، غير أن الدولة المصرية قامت بالعديد من الجهود، من خلال التواصل مع الحكومة السورية، وتقريب وجهات النظر العربية، لإعادة احتضان سوريا مرة أخرى.

«الإخوان» شاركوا في إقصاء سوريا 

وأشارت إلى أن إقصاء سوريا بعيدًا عن الجامعة العربية وأحضان الوطن العربي، تم في عهد جماعة «الإخوان»، ومنذ ذلك الحين تمت العديد من المحاولات لتقريب الأراء المختلفة والمواقف لعودة سوريا إلى مكانها مرة ثانية، وهو ما تم في النهاية، من خلال تحقيق التوافق العربي.

توافق عربي لمعاونة سوريا 

ولفتت إلى أن الأتفاقات والتعهدات التي تمت بالتعاون بين الدول العربية والدولة السورية، من خلال وزير خارجيتها، وبعض اللقاءات بين الرئيس بشار الأسد وبعض القادة العرب، حتى تم الوصول إلى توافق إلى معاونة سوريا على تخطي المشاكل الداخلية الموجود بها، وإعادتها للجامعة العربية.

الدعم العربي طريق سوريا لتخطي مشكلاتها 

وكشفت عن أن سوريا لن تتمكن من تخطي المشكلات التي تحيط بها دون وجود دعم عربي، في ضوء خارطة طريق بعد تحقيق التوافق بين سوريا والدول العربية، لتحكم في التطورات الموجودة على الأراضي السورية، وما هو الدور العربي في دعم هذا التحكم.

عودة رسمية

ومن جانبه، أكد أحمد العناني، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، في تصريحات لـ«الوطن»، على أن عودة سوريا رسميًا للجامعة العربية يأتي في سياق حرص الدول العربية على وحدة الدولة السورية، إضافة إلى رغبة الدول العربية في قطع التدخل الأجنبي في الداخل السوري، ووقف الأجندات الأجنبية التي يتم تنفيذها بالداخل السوري منذ عم 2011.

قطع الطريق على تنفيذ الاجندات الاجنبية بسوريا

واضاف «العناني» أن سوريا عانت من عدم الإستقرار الذي أنعكس بدوره على اقتصاد الدولة، مشيرًا إلى أن الدول العربية ترى في عودة سوريا عدة مكاسب ابرزها عودتها إلى الحضن العربي وقطع الطريق على تنفيذ عدد من الأجندات الأجنبية من شأنها تهديد الأمن القومي العربي، إضافة إلى ما سيعود به رجوع سوريا غلأى أحضان الوطن العربي من إستقرار بالمنطقة واللجوء إلى الحل السياسي في سوريا، وقد تحل الأمور بالداخل السوري من خلال الوساطة العربية والجلوس على مائدة المفاوضات مع كافة الفصائل السورية لتحقيق الدولة المستقرة والمشهد السياسي المكتمل.

دور مصر والسعودية والإمارت 

وأشار إلى الدور الذي قامت به مصر مع عدد من الدول العربية، على رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات، بدور كبير في عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية، كونهم يرون أن عودة انضمام سوريا سيضفي مزيداً من الاستقرار بالمنطقة، فقامت الدول الثلاثة بدور كبير، وخاصة مصر، في تقريب وجهات النظر مع الدول العربية المتحفظة على عودة سوريا لجامعة الدول العربية، ومن ثم جاء القرار العربي الموحد.

خطوة جادة وهامة على الطريق الصحيح

ولفت عضو المجلس المصري للشئون الخارجية إلى أن عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية خطوة جادة وخطوة هامة على الطريق الصحيح، تضيف مزيداً من الاستقرار للمنطقة العربية، وتعمل على استقرار سوريا ومن ثم عودة سوريا للجامعة العربية، خاصة وأن الجامعة العربية في حاجة لعودة سوريا والعكس، وكل هذه الأمور ستنعكس بشكل كبير على استقرار المنطقة من ناحية، وعلى الأمن القومي العربي وقطع الطريق على كافة الأجندات الأجنبية والتدخلات الاجنبية بالداخل السوري.


مواضيع متعلقة