خيرى عبدالدايم: طالبت باتباع القواعد العلمية «فى وقت التهليل للجهاز»

كتب: ربيع فهمى

خيرى عبدالدايم: طالبت باتباع القواعد العلمية «فى وقت التهليل للجهاز»

خيرى عبدالدايم: طالبت باتباع القواعد العلمية «فى وقت التهليل للجهاز»

قال الدكتور خيرى عبدالدايم، نقيب الأطباء، إن لجنة آداب المهنة، التابعة للنقابة، ستُجرى التحقيقات فى قضية جهاز علاج الالتهاب الكبدى الفيروسى (فيروس سى)، وتراجع تصريحات الفريق الطبى لبحث مدى التزامها بالقواعد العلمية، موضحاً فى حوار لـ«الوطن» أن اللجنة ستنتظر تقارير اللجنة المتخصصة التى ستتابع نتائج اختبارات الجهاز لحسم الموقف الطبى. ■ ما تعليقكم على أزمة جهاز علاج «فيروس سى» منذ الإعلان عنه حتى قرار النقابة بإحالة فريق البحث للتأديب؟ - لا أجد أى تعليق، والبيان الذى أصدرته النقابة واضح وتطرق لكل النقاط. ■ ما الخطوات القانونية المنتظر اتخاذها تجاه الفريق الطبى للجهاز؟ - هناك لجنة لآداب المهنة ستبحث الموقف وتراجع التصريحات المنسوبة إليهم، وتتأكد إذا كانوا أدلوا بهذه التصريحات فعلاً أم لا؟.. وتدرس مدى التزامها بالقواعد العلمية، ومدى مطابقتها للحقيقة. ومن روّجوا لهذا الجهاز هم أطباء، وواجبى نحوهم كنقيب للأطباء أن أضبط أداءهم وألا أظلمهم، ومن حق كل طبيب أن يجد معاملة عادلة من النقابة. ■ متى تبدأ إجراءات لجنة آداب المهنة؟ - نحن ننتظر نتائج الاختبارات، واللجنة المتخصصة المكلفة بمتابعة الاختبارات مكونة من أساتذة متخصصين فى أمراض الكبد، ونحن نتابع تقاريرها لأنها هى المسئولة عن متابعة هذا الجهاز لتقرر إذا كان سيتم استخدامه أم لا. ■ وماذا عن غير النقابيين الذين روّجوا أيضاً للجهاز، ومنهم قيادات بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة؟ - أولاً، لا بد أن نحسم الموقف الطبى حتى نستطيع القول إن هناك من أذنب، ولا بد من بحث ماهية التصريحات، هل كانت تعبر عن تمنيات لفريق الجهاز أم حقائق يريد إعلانها، فالخطوة الأولى بالنسبة لنا حسم الموقف العلمى، والوقوف على ما توصلت إليه التجارب التى يتم إجراؤها، ونرى.. هل ثبت فعلاً فشل هذا الجهاز؟ وهل كانت التصريحات المثارة حوله متناسبة مع الآمال أو الطموحات؟ فقد تكون مجرد تفاؤل بإنجاز معين. وعلى سبيل المثال، هناك أحد الأطباء يدّعى أن لديه علاجاً يدخل فى تركيبته الذهب، له قدرة وفاعلية على شفاء المرضى من السرطان، وهناك آخر يدّعى أن العسل مطهر للجروح ويعالج قرح القدمين، وهناك ثالث يدّعى أن مشروب الكركديه يعالج ارتفاع ضغط الدم، وهنا نتساءل: هل هذا الكلام يضعه تحت طائلة قانون النقابة أم لا؟ وهل أجرى تجارب على هذا العلاج ليثبت نجاحه من فشله، أم كانت تصريحاته هذه من قبيل التمنى؟ وأظن أن التسرع فى الحديث أمام وسائل الإعلام كان أمراً سابقاً لأوانه. وهذا الموضوع يتطلب دراسة متأنية، ومقارنة بين التصريحات والحقائق، والاطلاع على الموقف العلمى، كما يتطلب مراجعة هذه الصريحات لأنها قد تكون «مبالغة» من وسائل الإعلام. واختصاص النقابة يأتى أولاً مع الأطباء، والنقابة تسعى إلى معرفة الحقيقة من خلال هذا التحقيق، وبناءً على نتيجة التحقيق نتخذ الإجراءات التى تترتب عليه تباعاً. ■ وماذا إذا فشلت هذه التجارب وثبتت عدم فاعلية الجهاز؟ - «لما نوصل لنتيجة نبقى نتكلم»، لأننا لا نريد أن نتهم أحداً بالباطل، كما أنه لا يجوز استباق التحقيقات بإصدار أى أحكام على أطباء وغير أطباء. ■ ما موقفك الشخصى تجاه الجهاز؟ - عندما أعلنوا عن هذا الجهاز أوضحت أنه لا بد من معرفة الحقائق بطريقة علمية دقيقة من خلال عرض التجارب مع نتائجها، وعندما كان هناك «تهليل» حول الجهاز كانت هذه تصريحاتى، والآن تصريحاتى كما هى: لا بد من معرفة الموقف العلمى، والوقوف على التجارب ونتائجها. ■ كيف تقيّم تعامل وسائل الإعلام مع هذه القضية؟ - وسائل الإعلام إما أن تسير فى طريق الدعاية، وإما أن تسير فى طريق الهجوم، وهذا ما نعيبه على الإعلام، وهو عدم تناول القضايا بتمحيص ودقة وموضوعية، إنما تسعى للدعاية أو الهجوم، وهذا لا يصح، خاصة فيما يتعلق بالطب وصحة المواطنين.