«عبدالمقصود» يكتب المصحف للمرة الـ12: «الحكاية بدأت من الكُتاب»

«عبدالمقصود» يكتب المصحف للمرة الـ12: «الحكاية بدأت من الكُتاب»
فى تمام الرابعة صباحاً، يستيقظ من نومه، يتوضأ ويصلى الفجر، ثم يبدأ فى هوايته التى اعتاد عليها قبل 7 أعوام، يُحضر دفتراً ورقياً تخطى عدد صفحاته الـ200 ورقة، وأقلام حبر ملونة، ويبدأ فى كتابة القرآن الكريم والمصحف الشريف بأنامله، فى استمتاع تام وخشوع وهو يردد بصوته ويتلو آيات الله، حتى شروق الشمس، ويقوم بتسطير الصفحات وعمل الهوامش على ورق تصوير ثم يبدأ فى كتابته، هذا هو الوصف التفصيلى ليوم الرجل الستينى محمد عبدالمقصود، الذى انتهى من كتابة القرآن الكريم كاملاً أكثر من 12 مرة.
«خرجت على المعاش منذ 7 أعوام، كنت موظفاً فى مجلس المدينة بمركز منفلوط فى أسيوط، ربنا أنعم علىّ بحفظ القرآن الكريم منذ الصغر»، بهذه الكلمات تحدث الرجل الستينى الذى يستكمل كتابة المصحف الشريف كاملاً للمرة الـ12 لـ«الوطن»، قائلاً: «الحكاية بدأت منذ الطفولة داخل كُتاب القرية، كنت أدوّن الآيات على اللوح الصفيح ثم أحفظ ما كتبته بيدى، وفى اليوم التالى أقرأ ما حفظته وأسمّعه للشيخ الذى كان يعاقب من يخطئ بالضرب بالسوط».
رغم حصول المتقاعد الستينى على شهادة تعليم متوسطة، إلا أنه يتميز بخط متناسق فى كتابة آيات القرآن الكريم، الذى يكتب حروفه بشكل منمق، وتابع: «المرة الأولى استغرقت كتابة المصحف الشريف عاماً ونصف العام، وحاولت تدارك الأخطاء وتجنبها مرة تلو الأخرى، وأعتبر هذا الأمر برنامجى اليومى إذ أكتب 10 صفحات فى اليوم، بنفس رسمة المصحف، بطبعة الملك فهد حتى أُنهى الـ604 صفحات كاملةً».
أهدى ابن مدينة «منفلوط»، عدداً من النسخ التى كتبها بخط يده للمصحف الشريف، لمحبيه والمقربين منه ولأولاده، فيما يحتفظ بالباقى داخل منزله.