مبادرة لإحياء ذكرى «قارئ قرآن» بالقليوبية.. «حسك في الدنيا يا شيخ حسني»

كتب: أحمد الأمير

مبادرة لإحياء ذكرى «قارئ قرآن» بالقليوبية.. «حسك في الدنيا يا شيخ حسني»

مبادرة لإحياء ذكرى «قارئ قرآن» بالقليوبية.. «حسك في الدنيا يا شيخ حسني»

ذاع صيته كأحد كبار قراء القرآن الكريم، بما كان يمتلكه من صوت عذب يطرب الآذان، وأسلوب في قراءة القرآن يحفظ لتلاوة كتاب الله أصولها المتوارثة عن مشايخ مدرسة التلاوة المصرية العريقة، هو الشيخ حسني أبوستيت، قارئ القرآن الكريم، الذي يمثل حالة خاصة لأبناء قريته طحانوب بالقليوبية، ما دفعهم لإحياء سيرته من خلال إعادة بث تسجيلات قرآنية له ومقاطع الفيديو في مبادرة للحفاظ على تراثه.

تفاصيل المبادرة

عن تلك المبادرة، يقول مدحت حنفي، أحد المقربين منه خلال فترة حياته، وكان يرافقه في جميع الفعاليات التي يشارك بها، إن المبادرة هدفها الحفاظ على ما تركه الشيخ حسني أبوستيت من تلاوات قرآنية نادرة، واخترنا إذاعتها وإمتاع محبي الشيخ حسني بها في أول رمضان له بعد وفاته العام الماضي، وكأننا نريد أن نقول له «حسك فى الدنيا يا شيخ حسني».

ويشير «حنفي» إلى أن الشيخ حسني توفي وهو يحمل كتاب الله في صدره، فضلاً عن قدرته الكبيرة على جذب المستمعين إليه، وعُيّن في بداية حياته قارئاً للسورة بمسجد أحمد باشا حمزة بطحانوب، ثم تخرج في كلية أصول الدين، وعُيّن إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف، وانتقل إلى القاهرة قبل عودته إلى بلدته أوائل التسعينيات.

ويتابع حافظ تراث الشيخ حسني، قائلاً: «خلال رحلته القصيرة في الحياة، التقى بكبار القراء في مصر، منهم الشيخ محمود علي البنا، وكان وقتها صغير السن، لكنه يحفظ القرآن كاملاً، وأُعجب الشيخ البنا بأدائه، وقال له صوتك جميل، اهتم بنفسك علشان هتبقى حاجة عظيمة ده بخلاف الشيخ حصان وقال له صوتك عذب يا حسني أنت ولد جميل الصوت والأداء هنيئا لك فقد استعملك الله لحفظ كتابه».

من بين مشاهير التلاوة الذين التقى بهم «أبوستيت»، حسب المهندس المعمارى ياسر الكرمانى، أحد أبناء قريته، هو الشيخ محمود الطبلاوى، الذى كان قد التقاه في شبرا الخيمة، وقال له بعدما انتهى من القراءة «تعالى يا شيخ حسنى.. صوتك جميل وعجبتنى ثقتك فى نفسك، ربنا ينفعك بالقرآن».

تلاوات الشيخ حسني

كانت تلاوات الشيخ حسني تتميز بالانتقال بين المقامات والتلوين النغمي وإتقان أحكام التلاوة ومخارج الحروف، فأصبح مدرسة متميزة، كما سجَّل القرآن مجوداً ومرتلاً برواية حفص عن عاصم: «كنا بنروح معاه كل مكان نصوره، وبوفاته فقدنا رمزاً كبيراً ومبادرة إذاعة تسجيلاته غرضها نوصل صوته لكل الناس».

ومن جهته، يقول سراج أبوستيت، من أبناء القرية، إنه وفاءً للشيخ حسني، نظمت جمعية طحانوب للخير والتنمية مسابقة باسمه لإجادة تلاوة القرآن وحُسن الصوت، وسيتم تقييم المتقدّمين لها ومنحهم جوائز قيّمة.


مواضيع متعلقة