لجنة تحكيم «الدوم»: شعبية البرنامج تزداد وأصبح قارب نجاة للموهوبين

لجنة تحكيم «الدوم»: شعبية البرنامج تزداد وأصبح قارب نجاة للموهوبين
أسماء منتقاة اختيرت للجان تحكيم الموسم الثانى من برنامج «الدوم»، سواء فى التمثيل أو الغناء وكذلك التقديم التليفزيونى، حيث تكونت لجنة فئة التمثيل من كل من الفنانة يسرا والمخرجة كاملة أبوذكرى والمخرج بيتر ميمى، أما لجنة تحكيم مرحلة الدقيقة الواحدة فى التقديم التليفزيونى، فتكونت من الإعلاميين محمد سعيد محفوظ، وريهام السهلى، ومحمد عبدالرحمن.. وتشكلت لجنة تحكيم فئة الغناء من كل من الفنان حميد الشاعرى وعمرو مصطفى والشاعر أمير طعيمة.
ومن جانبه، قال الشاعر الغنائى أمير طعيمة، إن شعبية برنامج الدوم تزداد يوماً بعد يوم فى الأوساط الفنية والجماهيرية، خاصة أنه ينتقى المواهب من الشوارع المصرية.
وأضاف «طعيمة»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «الدوم لم يعد برنامج الموسم الواحد، نحن الآن فى الموسم الثانى، وأصبحنا أكثر شعبية وجماهيرية، واستحوذ على إعجاب المشاهدين فى مختلف المحافظات، وأصبح لديه شعبية جارفة عبر مواقع التواصل، ولكن ما يسعدنى حقاً أننا نرى المواهب الحقيقية التى تنبتها أرض مصر الخصبة فى كافة المجالات، وبالتحديد فى مجال الغناء، فدوماً ما نقول عمار يا مصر بسبب المواهب التى تظهر لنا فى البرنامج، وهو ما يؤكد أن تلك الأصوات الجديدة ستكون قوة مصر الناعمة فى المستقبل».
وأوضح «طعيمة» أن مرحلة تحدى الدقيقة الواحدة من أصعب اللحظات التى واجهها خلال الموسم الثانى، واصفاً ذلك بقوله: «مرحلة فرصة ومغامرة الدقيقة الواحدة أمر صعب وشاق للغاية على المتسابق، فهو يواجه الجمهور الموجود فى الاستوديو وكذلك لجنة الحكم فى دقيقة واحدة، وعليه أن يثبت موهبته وجدارته للتأهل، ورغم صعوبتها ولكنها مهمة للمتسابقين، لكونها تكشف الفروق الفردية، فالمطرب ليس صوتاً جيداً وموهبة صوتية فقط إنما هو كذلك شخصية وثبات انفعالى، وقدرة على التحكم فى أعصابه».
«محفوظ»: البرنامج وصل لكل شبر في مصر ومواهب الموسم الثاني محيِّرون لتميزهم
ومن جانبه، قال الإعلامى محمد سعيد محفوظ إنه يعتز بمشاركته فى لجنة تحكيم مسابقة التقديم التليفزيونى، إلى جانب اثنين من زملائه اللذين يتمتعان بمهنية واحترافية كبيرة، هما الإعلامى محمد عبدالرحمن، والإعلامية ريهام السهلى.
وأضاف «محفوظ» لـ«الوطن»، أن الإعلامى شادى شاش بذل جهداً كبيراً فى اختيار المتسابقين من كل المحافظات، وتولى مهمة تدريبهم على قواعد الأداء مع كبار الأساتذة، وهو ما أعطى انطباعاً للمشاهدين أن كل متسابق مذيع محترف يصلح للظهور على الشاشات، مشيراً إلى أنهم يشعرون بحزن شديد عند استبعادهم لأحد المتسابقين ضمن تصفيات المنافسة، لكنها قواعد اللعبة، ويجب أن يتقبلها الجميع، بحسب قوله. وأوضح أن برنامج «الدوم» أصبح هدفاً لكثير من الشباب، لأنه أثبت مصداقيته من الموسم الأول، فهو لم يكتف فقط بتشجيع الفائزة الأولى يارا مجدى التى صارت زميلة لهم فى قناة «إكسترا نيوز»، بل احتضن معها معظم من صعدوا للمراحل قبل النهائية، وقام بتدريبهم فى ميدياتوبيا، حيث منحناهم ١٩٢ ساعة تدريبية فى كل تخصصات الصحافة التليفزيونية، ثم تم ضمهم لفريق العمل فى «إكسترا، والقاهرة الإخبارية».
وعن دور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى تبنيها لبرنامج كبير كـ«الدوم»، قال «محفوظ»: «المتحدة شركة وطنية تهتدى بتوجيهات الدولة فى وضع الخطط والاستراتيجيات، والدولة فى هذه الفترة تعتبر الشباب قضية مصيرية، وتتعامل مع صناعة الأمل على أنها قضية أمن قومى، لذا لم يكن غريباً أن يذكر الرئيس برنامج الدوم فى أحد خطاباته، لأن البرنامج فى الواقع هو قارب نجاة للعديد من الموهوبين من الإسكندرية وسيناء إلى أقصى الصعيد، و«المتحدة» لا تبخل بشىء لتحقيق هذا الهدف النبيل، وهو دعم وتبنى المواهب فى كل مكان، هذا ما يجعلها شركة وطنية تستحق وساماً من الشعب».
وعن المواهب التى تشارك فى الموسم الثانى، قال «محفوظ»، إنها مواهب محيّرة، لأن كل المشاركين متميزون، وهم يستغرقون وقتاً طويلاً فى التفكير واتخاذ القرار، نظراً لاقتراب مستواهم من بعضهم البعض».
نقاد يشيدون: حطّم الشكل التقليدي لبرامج اكتشاف المواهب في كل الفنون.. وجمع شمل الأسرة أمام التليفزيون
تمكّن برنامج اكتشاف المواهب «الدوم» من تحقيق حزمة من النجاحات فى وقت قياسى، وحقق عدة أهداف من أول موسم، ويواصل تعزيز هذا النجاح عبر موسم جديد ملىء بطموحات المتسابقين، ومحاط بلهفة جمهور أصبح واعياً بقيمة الفنون ومقدراً للمبدعين، والأهم هو استعادة حماس المتخصصين من رموز الإبداع لتقديم الدعم لأصحاب المواهب الحقيقية بدلاً من البكاء على أطلال زمن الفن الجميل.
نجاحات برنامج «الدوم»، لا تتوقف عند حدود جماهيريته التى تتزايد داخل مصر وخارجها عقب كل حلقة جديدة، بل تصل إلى خلق مسار جديد يمكن أصحاب المواهب من البقاء فى دائرة الضوء واحتراف المجال الذى يرغبون فى اقتحامه، بفضل ما يقدمه البرنامج من نصح ودعم، وفرص عمل أيضاً.
وأكد النقاد أن برامج المواهب ليست هى العامل الوحيد فى نجاح المتسابق، بل تختصر 50% من الطريق أمام الموهبة، ولكن فى النهاية لا بد أن يكون المتسابق الفائز قادراً على التأقلم مع الفن، وكذلك قادراً على الإبداع وتقديم مستوى جيد، فضلاً عن أن المصريين لديهم مواهب فى شتى المجالات والصعيد والدلتا وكافة المحافظات تمتلك ثروة من الفنانين.
«إبراهيم»: سينعكس إيجاباً على صناعة الأغنية المصرية والعربية ويوفر سلاحاً لمواجهة «الغربية»
وقال الشاعر والناقد فوزى إبراهيم، إن برنامج «الدوم» سيكون له أثر كبير على صناعة الأغنية المصرية والعربية، مؤكداً أنه من خلال متابعته للموسم الأول، رأى مواهب عدة فى الغناء، استطاع أصحابها أن يثبتوا موهبتهم بنجاح، ومنهم مَن كان قادراً على الظهور عقب البرنامج فى أعمال مفردة خاصة بهم، معتبراً أنه وسيلة لتحسين الذوق العام فى ظل انتشار موسيقى المهرجانات وغيرها من الأنواع التى انتشرت فى مصر والوطن العربى خلال السنوات الماضية، متابعاً: «نحن لا نستطيع أن نوقف المهرجانات والأغنيات الخارجة والخادشة للحياء، ولكن باستطاعتنا تقديم فن جيد وقوى يقف أمام تلك النوعية الرديئة، وأعتقد أن الدوم نجح فى ذلك وتمكن من لم شمل الأسرة المصرية من جديد أمام التليفزيون».
وأوضح «فوزى» أن أبرز ما يميز البرنامج هو جمعه لكافة أشكال الفنون، لافتاً إلى أنه منذ ظهوره كان مختلفاً عن كافة البرامج الخاصة باكتشاف المواهب، لأنه قدم المواهب فى مجالات التقديم التليفزيونى والتمثيل وغيرها، وهو دليل على أن مصر زاخرة بالمواهب الفنية، مشيداً فى الوقت نفسه بلجان التحكيم، قائلاً: «الموسم الماضى شاهدنا لجان تحكيم على مستوى عالٍ من الكفاءة، ورأينا أسماء وقامات فنية كبيرة لم نكن نتخيل وجودها فى برامج المواهب، ولذلك نرى أن برنامج الدوم وُلد عملاقاً، وأعتقد أن الموسم الثانى سيسير على الدرب نفسه أو ربما يتفوق على النسخة الأولى، التى كانت ناجحة للغاية، كما أن ما ميّز لجان تحكيم الموسم الأول أنها لم تكن مختلطة ما بين أصحاب الخبرة والنجوم الحاليين، إضافة لاختلاف أعمار الحكام لقدرتهم فى التعامل مع المواهب الجديدة التى تمر عليهم».
وقال الدكتور حسام النحاس، الخبير الإعلامى، وأستاذ الإعلام بجامعة بنها، إن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تقوم بإطلاق العديد من البرامج والمشاريع الإعلامية التى تهدف لإعادة اكتشاف المواهب المصرية، ونشر الوعى المجتمعى فى كافة مجالات الحياة الإعلامية والثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية.
وأشاد «النحاس» بتجربة برنامج الدوم، مشدداً على أن مصر فى حاجة لتلك البرامج التى تنمّى الثقافة والفنون لدى المواطن، وتساعد فى خلق جيل يبحث عن موهبته ولا ينخدع وراء مضللين، قائلاً: «برامج مثل الدوم وكابيتانو، مهمة للغاية لخلق جيل من الشباب يبحث عن موهبته ويسعى وراء تحقيقها».
وتابع الناقد الفنى قائلاً إن برنامج الدوم له رونق وجمال خاص عن كافة برامج المواهب الفنية الأخرى، ومنذ انطلاقه العام الماضى وهو ذو شكل خاص، وقد كسر الشكل التقليدى لبرامج اكتشاف المواهب التى نعرفها وشاهدنا كثيراً منها خلال السنوات الماضية، خاصة أن كل حلقة لها لجنة تحكيم خاصة بها، ولا توجد هناك مجاملات فى اختيار المواهب، وهو أمر سيساعد بشكل كبير فى فوز الموهبة الأفضل فى النهاية.