أستاذ إعلام: الصحف القبطية اشتبكت مع قضايا المجتمع منذ نشأتها حتى اليوم (حوار)

أستاذ إعلام: الصحف القبطية اشتبكت مع قضايا المجتمع منذ نشأتها حتى اليوم (حوار)
- الصحف القبطية
- قضايا المجتمع
- الدور الوطنى للصحافة القبطية
- "ميخائيل عبدالسيد"
- الصحف القبطية
- قضايا المجتمع
- الدور الوطنى للصحافة القبطية
- "ميخائيل عبدالسيد"
قال الدكتور رامى عطا، رئيس قسم الصحافة بالمعهد الدولى العالى للإعلام بالشروق، إن الصحافة القبطية كانت وما زالت لها دور وطنى فى دعوة الأقباط للوجود والمشاركة فى القضايا الوطنية باعتبارهم مواطنين مصريين لهم حقوق وعليهم واجبات.
وأشار، فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن صحافة الأقباط ساعدت على إثراء النشاط الصحفى وتفاعل الأقباط مع المجتمع بقضاياه وهمومه كمواطنين مصريين.. وإلى نص الحوار:
«عطا»: «ميخائيل عبدالسيد» أول مواطن قبطى يُصدر صحيفة بالقاهرة فى نوفمبر 1877
متى بدأ الأقباط صناعة الصحافة؟
- بشكل عام عمل المواطنون الأقباط فى الصحافة مثلهم مثل غيرهم من المواطنين المسلمين وبالطبع الشوام الذين كان لهم وجود فى ذلك الوقت، ولكن المصريين عرفوا الصحافة مع مجىء الحملة الفرنسية 1798، ومن بعدها بدأ المواطنون فى إصدار الصحف وكذلك الشوام. وكان أول مواطن قبطى يُصدر صحيفة هو «ميخائيل عبدالسيد»، حيث أصدر صحيفة «الوطن» الأسبوعية بالقاهرة فى نوفمبر 1877، ومن بعده بدأ المواطنون الأقباط فى الدخول فى الصحافة، لم يكن الأقباط كتلة سياسية واحدة منغلقة على نفسها، فقد شاركوا فى المجال العام.
ما العوامل التى شجعت الأقباط على إصدار الصحف خلال النصف الثانى من القرن التاسع عشر؟
- عدة عوامل، أبرزها بزوغ مبدأ المواطنة فى ذلك الوقت، والاهتمام بالحركة الثقافية، كما ساعد أيضاً ظهور الصحف الأهلية الخاصة فى تشجيع الأقباط على إصدار الصحف، وتنامى العمل الثقافى والأدبى بين الأقباط، حيث كان من بينهم أدباء وشعراء يحتاجون لنشر أعمالهم فى الصحف والمجلات، وكذلك انتشار التعليم بين الأقباط، كذلك اهتمام بعض الأقباط بشراء المطابع.
ومع الوقت أصدر الأقباط صحفاً دينية، وكانت أول الصحف الدينية أصدرها القمص يوسف حبشى، كاهن الكنيسة المرقسية فى الأزبكية، باسم «النشرة الدينية الأسبوعية» عام 1892، وكذلك شارك الأقباط الإنجيليون فى صناعة الصحافة الدينية، هكذا الكاثوليك شاركوا فى إصدار عدد من المجلات الدينية الخاصة بهم.
ماذا عن الدور الوطنى للصحف القبطية؟
- أولاً هناك فرق بين صحافة الأقباط مثل صحيفة «الوطن» و«مصر»، وهى الصحف التى يصدرها أو يمتلكها الأقباط بغضّ النظر عن مضمونها، فالمعيار الأساسى هنا هو الملكية، وهو معيار يساعدنا على تفهُّم مشاركة الأقباط فى إثراء النشاط الصحفى وتفاعلهم مع المجتمع بقضاياه وهمومه كمواطنين مصريين، أما الصحافة القبطية فهى تلك الصحف التى يصدرها الأقباط ويتعلق مضمونها فى الجانب الأكبر منه بشئون الأقباط (مثلاً أخبار الكنيسة، مشكلات الأقباط وعلاقتهم بالدولة، مواد دينية...)، وبالتالى فإن أغلب قراء تلك الصحف هم من الأقباط مثل جريدة «وطنى».
والصحف التى أصدرها الأقباط بشكل عام كان لها دور وطنى كبير لأنها اشتبكت مع كل قضايا المجتمع منذ نشأتها فى أواخر القرن التاسع عشر وحتى اليوم، حيث ناقشت قضايا مثل استقلال مصر والدستور والديمقراطية وزيادة مساحة الحرية وحكم الشعب ومشاركة المواطنين فى إصدار القرارات، كما شاركت فى مناقشة بعض القضايا الاجتماعية مثل قضية التعليم وقضايا المرأة وقضية العمل الأهلى والعمل الخيرى والتطوعى ومساعدة الجمعيات الأهلية، وكل تلك القضايا الرئيسية كان بداخلها قضايا فرعية مثل قضية التعليم التى كان يتفرع منها قضايا التسرب من التعليم والقضاء على الأمية، قضايا المرأة كذلك تفرع منها قضية عمل المرأة، المساواة بين الرجل والمرأة، وتأكيد حق المرأة فى الوصول للمناصب.
أبرز الكُتاب
فتحت تلك الصحف صفحاتها لكل المواطنين أقباطاً ومسلمين، فنقرأ فى تلك الصحف أسماء بارزة مثل «تادرس شنودة المنقبادى» «كيرلس تادرس» «سلامة موسى» «ملكة سعد» «بلسم عبدالملك»، والقمص يوسف حبشى، والأرشيدياكون حبيب جرجس، الذى اعترفت به الكنيسة قديساً عام 2013، حيث كان يكتب فى مجلة الكرمة