فاطمة قنديل بعد حصدها جائزة نجيب محفوظ: أكتفي ببهجة الكتابة وهذا فوزي الأول

كتب: ياسر الشيمي

فاطمة قنديل بعد حصدها جائزة نجيب محفوظ: أكتفي ببهجة الكتابة وهذا فوزي الأول

فاطمة قنديل بعد حصدها جائزة نجيب محفوظ: أكتفي ببهجة الكتابة وهذا فوزي الأول

فازت الدكتورة والأديبة فاطمة قنديل، بجائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2022 عن روايتها «أقفاص فارغة»، بحسب ما أعلنته الجامعة الأمريكية، الجهة المانحة للجائزة، وهي المرة التي تحصد فيها الكاتبة جائزة كما أكدت في كلمتها.

وقالت فاطمة قنديل، هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أحصل فيها على جائزة، كنت أكتفي في حياتي كلها ببهجة الكتابة، لكنه فيما يبدو، أن للجوائز بهجة أتذوقها للمرة الأولى.

وأضافت «قنديل»، أشكر الجامعة الأمريكية وهيئة التحكيم المحترمة، وأشكر الحضور الكريم على هذه الحفاوة، كما أشكر ناشرتي كرم يوسف صاحبة الكتب خان على دعمها الدائم لكتابي «أقفاص فارغة».

محبة الأصدقاء والقراء مصدر إلهام حقيقي

وقالت الروائية فاطمة قنديل كلمتها في حفل الاحتفال بجائزة  نجيب محفوظ بمقر الجامعة الأمريكية: اسمحوا لي أيضًا أن أتوجه بالشكر إلى أصدقائي المقربين، الذين قرأوا بحماس هذا الكتاب، وهو لم يزل مخطوطًا، ولولا دعمهم وتشجيعهم لما جرؤت أن أدفع به للنشر، والشكر موصول إلى القراء، المحترفين منهم، الذين استقبلوا هذا الكتاب بحفاوة وكتبوا عنه، ما فاق مستوى توقعاتي، وكذلك القراء محبي الأدب، الذين لا تزال تعليقاتهم على المواقع الإلكترونية مصدر إلهام حقيقي لي.

وعن نجيب محفوظ، قالت صاحبة الرواية الفائزة، إنني ممتنة جدًا على استجابته لي، أخيرًا، لأنني أتذكر جيدا تلك الرسالة التي أرسلتها له في عمر السادسة عشرة، حين كانت البنات في حالة هيام بالنجم حسين فهمي، بطل فيلم «خلي بالك من زوزو»، ما دفعني لأن أرسل برسالة لنجيب محفوظ في جريدة الأهرام، لأقول له: «إذا كان حسين فهمي فتى أحلام البنات، فأنت الوحيد فتى أحلامي»، لم يرد وقتها الأستاذ على المراهقة الصفيرة التي كنتها، ويبدو أنه انتظر كي تثبت له أنها جادة فيما تقول، وأنها كاتبة، فارتضى أخيرًا أن يقترن اسمي باسمه.. «شكرًا يا أستاذ وكل سنة وأنت طيب».

وأوضحت الشاعرة والناقدة، «من حسن حظي، فيما أظن، إنني من هذا الجيل، الذي كان ينعم بانتظار كتاب جديد لنجيب محفوظ، من حسن حظي إنني تلقيت هذه الكتب طازجة، لتغير مسارات حياتي، كنت أتلقاها كرسائل متلاحقة كتبت لي وحدي، أختلي بها، وأضع الخطوط والهوامش حول مقولاتها الأثيرة، حتى صارت جزءا حميما من روحي».

«أصداء السيرة الذاتية» كانت تؤنسني في وحشة الكتابة

واختتمت كلمتها قائلة: في روايتي «أقفاص فارغة» التي شرفتموني بالجائزة عنها، أصداء من «بداية ونهاية» من «نفيسة» وكذلك من «زهرة» في ميرامار، أصداء من الحس الملحمي للثلاثية، وأصداء من «أصداء السيرة الذاتية»، وكنت أسمع هذه الأصداء وأنا أكتب، وكانت تؤنسني في وحشة الكتابة، وإذا كان هناك درس من بين الدروس العديدة التي تعلمتها من نجيب محفوظ، يمكن أن أتحدث عنه الآن، فهو أن أرى الإنسان كما هو، لا كما ينبغي أن يكون، أن أراه في حيرته وضعفه وتوقه إلى المستحيل.


مواضيع متعلقة