شريف صلاح الدين يكتب: قانون ينهي مشاكل الملايين

كتب: نوران علام

شريف صلاح الدين يكتب: قانون ينهي مشاكل الملايين

شريف صلاح الدين يكتب: قانون ينهي مشاكل الملايين

من أجل تحقيق مصالح المواطنين من ناحية والحرص على إيقاف مخالفات البناء من ناحية أخرى وبصفة نهائية.. أعدت الدولة مشروعاً لتعديل قانون التصالح فى مخالفات البناء.. وانتهى مجلس الشيوخ من مناقشة مشروع التعديل؛ ليستكمل بعد ذلك باقي الخطوات التشريعية.. حتى يصدر في أقرب وقت.

ويأتي هذا التعديل لسد بعض الثغرات التى شهدها تطبيق القانون الذي صدر لهذا الغرض وانتهت المهلة الخاصة به وبقيت الكثير من الحالات التي تعذر التصالح فيها أو التى لم تستطع التقدم في الوقت المحدد أو المباني التي رأى المشرع تعديل القانون لإدخالها ضمن القانون.

ولا شك أن القانون الذي يجرى تعديله سيؤدي دورًا مهمًا بعد صدوره في مواجهة ملايين الحالات للمباني التي بنيت بغير ترخيص.. أو المباني التي أقيمت على أرض زراعية.

واستطاعت أعداد كبيرة من المواطنين الاستفادة من القانون السابق وقاموا بتوفيق أوضاعهم طبقاً للقانون.. واستفادوا بما منحه من تسهيلات ومميزات سعياً إلى تحقيق صالح المواطنين من ناحية واقتضاء لحق الدولة من ناحية أخرى.

وواجه القانون مشكلات التعدي على الأرض الزراعية في الريف.. وقدّم لأبناء ريف مصر ميزات عديدة لكي يوفّقوا أوضاعهم من ناحية.. ولكي تتوقف إلى الأبد المخالفات التي أدت إلى ابتلاع الأراضي الزراعية في مبان سكنية.

وهو الأمر الذي أفقد مصر مئات الآلاف من الأفدنة من الأراضي الزراعية.. وفقدت الدولة ما كان يمكن أن تنتجه هذه الأراضي من إنتاج يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.. وقد كان أمرًا غربيًا أن تفقد مصر الأرض الزراعية الطينية الصالحة للزراعة في الوقت الذي تنفق فيه المليارات على إصلاح الأراضي الرملية؛ لتعويض ما يفقد من الأراضي الجاهزة والصالحة والمنتجة للزراعة.. بينما الأراضي الرملية تحتاج إلى وقت حتى تستطيع أن تعطي إنتاجا يعوض ما فقدناه ونفقده.. لذلك كان العمل على توفير الأراضي الخاصة بالبناء في الظهير الصحراوي لكثير من المناطق الزراعية القديمة مع تشديد العقوبات على العدوان على الأراضي الزراعية.

وتأتي تعديلات القانون الجديد لتيسر على المواطنين تقنين أوضاعهم فيما يملكونه من منشآت مخالفة؛ ليكون هذا التقنين المقترح للمباني حدًا فاصلًا لا يمكن بعده السماح بأي مخالفات في أي من المنشآت ولأي غرض من الأغراض.

وتكون هذه الفرصة التي يتيحها التعديل الجديد لقانون التصالح في البناء آخر فرصة يسمح فيها بقبول التصالح وبعدها يجرى تطبيق القانون بحزمٍ على أي مخالفة تستجد بعد آخر تصوير جوي والذي جرى في 30 سبتمبر الماضي.

ولا شك أننا جميعاً نتطلع إلى أن يكون المواطن عند حسن الظن بالتزامه بالقوانين.. وأن يكون التزامه بعد هذه الفرصة الأخيره نوعاً من رد الجميل للدولة التى يسرت له تقنين ممتلكاته، بما يحفظ حقه فيها من ناحية ويرفع من قيمتها السوقية له من ناحية أخرى.. وتتوقع الدولة من مواطنيها بعد إصدار تعديل قانون التصالح أن يستغلوا الفرصة الجديدة ويسارعوا بتقنين أوضاعهم وأداء حق الدولة فيما سيتم تقنينه.

وأتاح التعديل المقترح لمن لم يتقدم في المرة الأولى من تطبيق القانون أن يتقدم لذلك في ظل التعديل الجديد، وكذلك لمن سبق أن رفضت طلباته أن ينتهز الفرصة ويقدم مرة أخرى في ظل التيسيرات التى سيوفرها تعديل القانون، كما تتوفر الفرصة في التعديل الجديد لإتمام التقنين لبعض ما لم يتضمنه القانون من قبل.

الهدف هنا صالح المواطنين أولًا.. وأداء حق الدولة ثانيا.. والتوقف عن ارتكاب أي مخالفات بعد تطبيق التعديلات الجديدة.. وهو ما نأمله ونتطلع إليه جميعاً.

مقال الكاتب الصحفي شريف صلاح الدين رئيس تحرير مجلة حريتي في العدد الجديد من المجلة.


مواضيع متعلقة