محمد الدمرداش يكتب: كيف الحال.. بين المغرب والسنغال؟

كتب: نوران علام

محمد الدمرداش يكتب: كيف الحال.. بين المغرب والسنغال؟

محمد الدمرداش يكتب: كيف الحال.. بين المغرب والسنغال؟

في كأس العالم الحالية بالدوحة، دروس عديدة لمن أراد التعلم والاستفادة والمضي قدما في صنع الأمجاد والإنجازات لبلاده، وفيها من العبر والمكاسب والخسائر، ما يدفعك لمراجعة النفس، ودراسة ما دار ويدور، وتوقع الأفضل أو الأسوأ لمستقبلك القريب والبعيد.

ولم يبق أمامك سوى الإشارة للتجارب الناجحة، والسعي وراء الاستفادة منها، وتجنب السير على نفس طرق ومحاور الفاشلين بأي حال من الأحوال.

لفت انتباهنا ما جاء به المنتخبان المغربي والسنغالي، وركز بعضنا على المدرستين، وما ارتبط بهما من قرارات ودروس امتدت على مدار سنوات طويلة، وحان وقت الإطلاع على صفحات مميزة من مسيرة المنتخبين، تكفي لتقييم الأوضاع الحالية في مدارس مماثلة أو متشابهة معها، والتعرف على النتائج القريبة والبعيدة فيها.

يكفيك التأكد من حقيقة ثابتة وغير قابلة للنقاش، وهي أن البلدين اعتمدا على مشروع بناء امتد سنوات طويلة، وقام عليه مجموعة من المخلصين والراغبين في ترك البصمة الإيجابية على الكرة الحديثة في كل من المغرب والسنغال، وتعلق الأمر في الغالب، بفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية، وفاطمة سامورا الداهية السنغالية في أروقة الاتحاد الدولي، ومعها مجموعة من المنفذين الشطار في بلادها وصولا إلى أيقونة النجاح لديهم ساديو ماني.

سعى لقجع جاهدا وراء البناء في المغرب من الدرجات الدنيا، ونجح في وضع الأندية المغربية على الطريق السليم، وتصدى للدفاع عن مصالحها وقضاياها المختلفة، وعالج سلسلة من المشاكل والسلبيات التي أثرت على الكرة المغربية لسنوات طويلة، وأبعدتها تماما عن مواجهة الظلام في المسابقات الأفريقية المختلفة.

وكانت النتيجة، تألق وظهور طاغي للأندية المغربية في المسابقات المختلفة، ولمسنا ذلك في الوداد والرجاء ونهضة بركان، امتد الاهتمام ليشمل المنتخبات الوطنية ومساعدة العديد من الأسماء في الاحتراف الخارجي، وتسهيل ما يلزم من خطوات، للوصول إلى مجموعة مميزة من المحترفين القادرين على تمثيل أسود الأطلسي جيدا.

وقد كان ما سعى إليه لقجع ومجموعة العمل معه، ووصل الاتحاد المغربي لدرجة من القوة دفعته لتوجيه الشكر للمدير الفني خليلوزيتش والاستعانة بالوطني وليد الركراكي، نظرا لقوة البناء وعدم تأثره بأي تغيير مهما بلغ حجمه.

وفي السنغال، بدأ المشروع وقام في الأساس على أليو سيسيه المدير الفني للمنتخب، الذي تدرج في المسئولية وصولا إلى المنتخب الأول، واكتسب الثقة اللازمة حتى فعل ما فعله في بطولة الأمم الأفريقية، وتصدر التصنيف الأفريقي وصعد لكأس العالم عن جدارة واستحقاق، ووجد حوله مجموعة مميزة من المحترفين، وجدوا المناخ المناسب للنمو والظهور والتربع على عرش القارة.

أين نحن من فكرة المشروع ممتد المفعول، وماذا قدم المتعاقبون على كراسي الإدارة في الجبلاية لخدمة الكرة المصرية؟ سؤال لن يرهقك في صياغة إجابته.

مقال الكاتب الصحفي محمد الدمرداش، رئيس تحرير الكورة والملاعب، في العدد الجديد للصحيفة التي تصدر عن دار التحرير للطبع والنشر.


مواضيع متعلقة