«الوطن» داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة: أكبر مشروع لحماية الأرواح والممتلكات

كتب: محمد مجدي

«الوطن» داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة: أكبر مشروع لحماية الأرواح والممتلكات

«الوطن» داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة: أكبر مشروع لحماية الأرواح والممتلكات

أجرت «الوطن» جولة ميدانية داخل الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة المعروفة اختصارا بـ«NAS»، والتي تهدف لتحقيق السيطرة الكاملة والتعاون بين جميع الجهات المعنية في إطار شبكة محمول لاسلكية متطورة مُؤمنة طبقا للمعايير العالمية، لسرعة احتواء ومجابهة المواقف الطارئة، والتي تعتبر أكبر إجراء حكومي لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وأنشئت الشبكة تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، بسرعة تنفيذ إجراءات التحول الرقمي الآمن، وبما يواكب أفضل الأنظمة العالمية بالعمل عبر شبكة محمول حكومية موحدة ومؤمنة.

وذكر مسؤولو الشبكة، أنّه بدأ التفكير في إنشائها كشبكة اتصالات لاسلكية محمولة متطورة ومؤمنة منذ خمس سنوات لتواكب المتطلبات الحديثة في مجال الخدمات الحكومية، وخدمات الإغاثة والطوارئ وغيرها من الخدمات الحيوية والضرورية بطريقة قياسية واحترافية مؤمنة تنعكس بالإيجاب على المواطنين.

وتهدف الشبكة، بحسب مسؤوليها، إلى توحيد شبكات الاتصالات الخاصة بكل جهة حكومية بشبكة واحدة مؤمنة تدعم التحول الرقمي الآمن وتحفظ خصوصية بيانات الدولة المصرية، وإتاحة البيانات والمعلومات الدقيقة لمتخذي القرار على المستويات كافة، وتحقيق سرعة رد الفعل وتقليص زمن الاستجابة للحدث».

تقديم خدمات أفضل

وأضاف مسؤولو «الشبكة»، أنّه تم الانتهاء من تصميم الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، والتي ستعمل على تقديم خدمات أفضل وتسهيل وتنظيم العديد من جوانب الحياة اليومية للمواطنين، والتي كانت من أهم أولويات الدولة المصرية التي تبنتها القيادة السياسية، والتحول الرقمي بما يوفره من أنظمة وتطبيقات حديثة مثل إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي يتطلب وجود منظومة اتصالات مُتطورة ومؤمنة تضمن الحفاظ على البيانات الحكومية واستمرارية تقديم الخدمات بصورة مؤمنة ضد المخاطر كافة، كالهجمات السيبرانية على المرافق الحيوية للدولة، مثل الكهرباء، والبترول، والمطارات، وذلك في ظل التحديات الإقليمية والدولية الحالية والمستقبلية.

وتابعوا: «استمرت الدراسة والتجارب حتى يوليو 2020 عندما وجّه رئيس الجمهورية بإنشاء الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لتكون العمود الفقري لاتصالات الجهات الإدارية بالدولة»، وواصلوا: «تم تصميم وبناء وإدارة الشبكة بفكر وسواعد مصرية بالاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، حيث تعمل بتكنولوجيا متطورة ذات مستويات تأمين متعددة لتصبح العمود الفقري للاتصالات الحكومية المحمولة من خلال ما توفره من خدمات وتطبيقات تضمن سرعة الاستجابة للتعامل مع الأحداث المهمة، وتحقيق التعاون والتكامل بين الجهات المعنية لإدارة المخاطر والطوارئ والأحداث المهمة، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وأرواح المواطنين، كما تساهم في دعم خطة التنمية المستدامة للدولة رؤية مصر 2030، خاصة البند السابع، السلام والأمن، بهدف رضاء المواطنين».

وأشاروا إلى أنّ النموذج المصري لمنظومة إدارة الطوارئ والمخاطر، يقوم على بنية أساسية مؤمنة للشبكة ومنصة رقمية للتطبيقات المحمولة وأنظمة تكميلية ونهايات طرفية متنوعة، لإتاحتها بمراكز سيطرة موحدة «ثابتة ومتحركة»، بالمحافظات والأقاليم وصولا إلى مركز السيطرة الرئيسي للدولة، والتي تم ربطها بمنظومة تلقي بلاغات المواطنين على الرقم الموحد لخدمات الطوارئ 112 لسرعة رد الفعل تجاه بلاغات المواطنين.

تنفيذ أول نموذج استرشادي ناجح للشبكة

واستطردوا: «تم التعاون مع الجهات المعنية لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية الصادرة في يوليو 2020 بإنشاء الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة من خلال اتخاذ الإجراءات الإدارية والمالية والتنظيمية في هذا الشأن وحتى تنفيذ أول نموذج استرشادي ناجح للشبكة في مايو 2021 بمشاركة الجهات الحكومية المعنية، للوقوف على أفضل تصور للنموذج المصري لإدارة المخاطر والطوارئ».

وواصلوا: «نسب تنفيذ مواقع الشبكة الوطنية اعتبارا من شهر مارس 2021 وحتى تاريخه وصلت إلى أكثر من 91%، والتأكيد على أنّ الهدف الرئيسي من إنشاء الشبكة هو توحيد شبكات الاتصالات الخاصة بكل جهة حكومية بشبكة واحدة مؤمنة تدعم التحول الرقمي الآمن وتحفظ خصوصية بيانات الدولة المصرية، وإتاحة البيانات والمعلومات الدقيقة لمتخذي القرار على المستويات كافة، وتحقيق سرعة رد الفعل وتقليص زمن الاستجابة للحدث».

وأردفوا: «يعتبر مركز التحكم والسنترال الرئيسي للشبكة هو عقل وقلب الشبكة والمسئول عن الإدارة الفنية والتشغيلية والتأمينية لكافة الخدمات والأنظمة والتطبيقات المقدمة لصالح كافة الجهات الحكومية»، وواصلوا: «فيما يخص مراكز السيطرة الموحدة الثابتة فقد تم تنفيذ نموذج لمراكز السيطرة الموحدة على كافة المستويات (المحافظة والإقليم وحتى الدولة)».

وقال مسؤولو الشبكة: «كما تم التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في اعتماد أحد النماذج العالمية لتلقي بلاغات الطوارئ يتضمن الرقم الموحد (112) مع الإبقاء على أرقام طوارئ (الإسعاف - الحماية المدنية - النجدة) ارتباطا بزيادة وعي المواطنين، إضافة إلى القدرة على تحديد مكان المتصل برقم خدمات الطوارئ آلياً لأول مره داخل الدولة»، مع إنشاء مراكز لتلقي البلاغات بأنحاء الجمهورية، وتعدد اللغات الأجنبية لتلبية متطلبات السياحة.

وأضافوا: «ويشمل المردود الإيجابي من الخدمات والتطبيقات المقدمة للجهات الحكومية خاصة المعنية بتقديم الخدمات الحرجة كخدمات الإغاثة والطوارئ والمرافق الحيوية من خلال شبكة مؤمنة ضد الهجمات السيبرانية وغيرها من التهديدات وتوفير البيانات الدقيقة لمتخذي القرار، ودعم النشاط السياحي وتدفق الاستثمارات دعما للأمن القومي المصري».

وأشاروا إلى وجود تطبيقات متعددة لـ«الشبكة الوطنية» في قطاعات خدمية عدة، قائلين: «ففي القطاع الصحي تم نجاح تكامل الدوائر الصحية بين هيئة الإسعاف وهيئة الرعاية الصحية والإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة حيث اصبح بلاغ الطوارئ مميكن وموقوت يتم تحرك العناصر المعنية به في ثوان معدودة، حيث جرى تطوير عربة الإسعاف والمسعفين من خلال تجهيز سيارة الإسعاف بأنظمة اتصالات حديثة صوتية ومرئية وكذلك ربط الأجهزة الطبية داخل سيارة الإسعاف بأقسام طوارئ المستشفيات التي تم ميكنتها هي الأخرى ولأول مرة يتم نقل الوظائف الحيوية للمصابين والمرضى من داخل سيارات الإسعاف إلى أقسام الطوارئ لحظيا، وفي هذا الإطار تم الانتهاء من تجهيز أسطول سيارات الإسعاف بمدن الإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وبورسعيد إضافة إلى الساحل الشمالي والطرق السريعة» .

التعاون مع عدة وزارات

ولفتوا إلى التعاون مع عدة وزارات، مثل وزارة النقل، ليتم توفير شبكة الاتصالات اللاسلكية لمشروع المونوريل بخطيه، ووزارة العدل في مشروعات (المحاكمات عن بعد وربط مكاتب الشهر العقاري وإقرارات الزمة المالية والمحاكم الاقتصادية والاستئناف وغيرها)، ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في شركات توزيع القناة ومصر العليا، مع إنشاء غرف عمليات، وتجهيز العناصر الميدانية، وتنفيذ بعض التطبيقات ذات الصلة بطوارئ الكهرباء، وجارى صياغة بروتوكول شامل مع الوزارة يستهدف كافة القطاعات.

وأشاروا إلى أن التعاون يمتد إلى وزارة البترول والثروة المعدنية؛ حيث تم توقيع بروتوكول تعاون بحضور المهندس طارق الملا، وزير البترول، والذي يستهدف تقديم خدمات الشبكة الوطنية لكافة قطاعات البترول، كما تم إنشاء غرف عمليات لصالح بعض شركات النقل والتوزيع.

وأوضحوا أنه تم التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة في استغلال أبراج الاتصالات، والمنشآت، والتغذية الكهربائية، كما تم التعاون وزارة الاتصالات في الكود الموحد لاتصالات الإغاثة والطوارئ داخل المنشآت، ودراسة منظومة تلقي بلاغات الطوارئ الموحدة، والتعاون مع شركات المحمول المدنية في مجال الأبراج التشاركية وتلبية مطالبها الخاصة بالتغطية بالأماكن الهامة والتي تعذرت سابقا بالعمل بها، وذلك دعما وتماشيا بمبدأ الشراكة والمنفعة المتبادلة، وكذلك التعاون مع الأكاديميات العريقة في مجال تأهيل وإعداد العاملين من الجهات الحكومية بالشبكة الوطنية من خلال إعداد برامج تأهيلية وتدريبية ونشر ثقافة إدارة الطوارئ والأزمات بالطرق العلمية الصحيحة.


مواضيع متعلقة