كاسترو.. وإبراهيم حجازي
أتذكر زوجى إبراهيم حجازى الله يرحمه.. وهو يشكو من استمرار مشكلة تزايد النسل وكتب مراراً وتكراراً أن الحل فى غلق الجامعات لمدة عام وأن ينزل الشباب للمجتمع بهمته متحلياً بحماسة الوطن تاركاً مدرجات الجامعة لفترة وجيزة لأجهل مهمة وطنية وضرورية لعلاج مشاكل مزمنة تعرقل مسيرة التقدم المصرى.. الشباب قادر على توعية الناس بمشكلة تزايد السكان وعواقبها مع ندرة الموارد وأيضاً التوعية بمسئولية الإنجاب وضرورة تقديم رعاية وعناية مناسبة لكل طفل.. ولا تترك عملية الإنجاب بلا ضوابط ونتائجها المدرة على الوطن؟!
ورأى أيضاً أهمية القضاء على الأمية.. ومتابعة كل متلعثم فى العملية التعليمية.. إنها مهمة ضرورية وحلها ليس بعجيب ولا بعيد إذا ركزنا وبدأنا المشوار بجدية دون رخاوة اللامبالاة التى طالت العقول المصرية لفترات سابقة وها أنا أقرأ عمود الأستاذ فاروق جويدة وذكر أن كاسترو رئيس كوبا قرر فى أوائل سنوات حكمه إغلاق الجامعات لمدة عامين وتكليف الطلبة بمحو أمية مجموعة من الأميين بمقابل رمزى.. فقضى على الأمية تماماً فى كوبا وهذا ما ذكره الأستاذ فاروق السفير ونبيل العربى، يا سادة غلق الجامعات سنة ليس مشكلة.. إنما الجهل ومأساة اجتماعية قد تحتل الرؤوس بظلامه وضيق أفقه التى تراوغ التقدم مثله مثل شكله الإنجاب بلا وعى وتوابعها من عشوائيات السلوك بما يسبب أمراض توجع المجتمع دائماً وكان هناك اقتراح آخر أراه معقول فى انتهاز فترة الإجازات الطويلة مع صرف مكافآت مالية لمن يرغبون فى القيام بهذه المهمة تطوعاً..، لابد أن نتحرك.. كيف لمصر أم الدنيا أن يكون ثلث سكانها لا يقرأون ولا يكتبون.. وهذا يعكس ويترجم لماذا تنتشر الحيرة وفوضى السلوكيات فى رؤوس كثيرون من أهالينا..، نعم هناك أشخاص حرموا من نعمة العلام ولكن يملكون «فكر علماء بالفطرة وخبرة فقهاء إلا أنهم قلة..، قال الله تعالى: «من يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً» «سورة البقرة» أنها نعمة من الله..، وكما قال سقراط ؟؟؟؟ أخذ من الجهل.. وقال أيضاً: «عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل..، وقال الرسول الكريم: «خيركم من تعلم العلم وعلمه..، الله يرحم إبراهيم حجازى كان دائماً يفكر خارج الصندوق.. وتماثل فكره مع كاسترو الذى نفذ ما حلم به إبراهيم ولكن وسبقه فى أتمام حلم القضاء على الأمية..؟!!