علي جمعة للملتزمين بمظهر الرسول فقط: «مش عايزين يعيشوا حياته»

كتب: محمد عزالدين

علي جمعة للملتزمين بمظهر الرسول فقط: «مش عايزين يعيشوا حياته»

علي جمعة للملتزمين بمظهر الرسول فقط: «مش عايزين يعيشوا حياته»

وجه فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، رسالة للملتزمين بمظهر الرسول فقط ولا يلتزمون بأخلاقه، قائلا إن السبب في ذلك أنهم أرادوا أن يعيشوا زمن الرسول، ولكننا ندعوهم أن يعيشوا حياته، لافتا أن هناك فرقا كبيرا بين زمن الرسول وحياته.

الفرق بين زمن الرسول وحياته

وأضاف علي جمعة، خلال لقاء ببرنامج «من مصر»، المذاع على شاشة «cbc»، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، أن الزمن فيه مكان وأدوات وتسهيلات معينة مثل وسائل المواصلات أو أدوات الحرب، وكل ذلك تطور وتغير.

وتابع: «نحن مطالب مننا حتى يرضى الله عنا، أن نعيش زمن النبي أم حياة النبي؟ حياة النبي مليئة بالمواقف والأحكام والأخلاق والأهداف وطريقة التفكير، وهذا ما نرغب في أن نعيشه، بينما زمن النبي محدود بالسقف المعرفي لذلك الزمن من حيث الأدوات وطريقة الشرب والمواصلات والاتصالات والمؤسسات وغيرها».

وواصل: «دولتنا الآن بها 3 آلاف مؤسسة، وعندما أقام سيدنا عمر البريد والجيش والديوان والمسجد، حوالي 6 أو 9 مؤسسات اعتبرناه رجل دولة كبير، ولكن الدولة حاليا بها 3 آلاف مؤسسة ولا يمكن أن تقف عند حد 10 مؤسسات فقط، وهي التي كانت على عصر عمر».

لا عمران للأرض بهذا الأسلوب

واستكمل: «التراتيب الإدارية التي كانت بعصر النبي كان مفهوم ما وراءها، بمعنى أن المسجد كان بمثابة مدرسة ومحكمة وغرفة عمليات للحرب، ولكن الآن لا يجوز ذلك، والنبي كان يستعين بتلك المؤسسات، وبالتالي أنا عشت حياة النبي بالرغم أني لم أعش زمن النبي».

وتابع: «عندما يتكون الجيش من سلاح الطيران والبحرية والمشاة والدفاع الجوي وغيرها يكون هذا بمثابة العيش في حياة النبي، ولكن إذا قولت أن الضرب بالقنابل حرام واستخدمت السيف والرمح والقوس يكون هذا بمثابة العيش في زمن النبي، وبالتالي لن أعمر الأرض بهذا الأسلوب».


مواضيع متعلقة