«خرج والمفروض يعد».. فكرة «فرح» لمناقشة تأثير الهجرة إلى الخليج على الإنسان

كتب: نوران البرنس

«خرج والمفروض يعد».. فكرة «فرح» لمناقشة تأثير الهجرة إلى الخليج على الإنسان

«خرج والمفروض يعد».. فكرة «فرح» لمناقشة تأثير الهجرة إلى الخليج على الإنسان

انتشرت ثقافة الهجرة إلى الخليج في وقت سابق بشكل كبير بين الشعب المصري خلال السبعينيات، لتأثيرها الإنساني الضخم على فئات المجتمع سواء في مجال الثقافة أو الفن أو الاقتصاد أو الأدب.

 معرض «ذهب والمفروض يعد» حاول مناقشة هذا التأثير وطرحه أمام الأجيال الجديدة، في مركز الصورة المعاصرة بوسط البلد ويستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

 

فكرة المعرض جاءت لـ«فرح حلابة» بعد دراستها تخصص «الإنثربولوجي البصري» في جامعة «كنت» البريطانية، وصنع رسالة ماجستير في نفس التخصص، وهو يعنى دراسة علم الإنسان مع التركيز على الشق الثقافي والاجتماعي، ومؤخرا كان أول الموضوعات التي اهتمت بمناقشتها تأثير تجربة هجرة المصريين للخليج على من مروا بها، فقامت بعمل ورشة تفاعلية وصلت إلى معرض شارك فيه نحو 23 شخص من مختلف الأعمار والتخصصات.

الهجرة للخليج ونمط الحياة المؤقتة

لينا الشامي من ضمن المشاركات بالمعرض، حكت عن سبب مشاركتها: «بالنسبة لأي شخص مر بتجربة الهجرة للخليج فهو معتاد علي الحياة المؤقتة والمنقسمة بين بيته في مصر وبيته بالخارج، لذلك نحاول من خلال المعرض توضيح مدي تأثير هذا علي طريقة التفكير والطموح والانتماء للبلد»

تخرجت«لينا» من كلية الفنون التطبيقية جامعة تورنتو بكندا وتعمل حاليا على إعداد رسالة الدكتوراه الخاصة بها عن تاريخ الفن وتركيز فيها علي جزئية الأثاث والمفروشات وبالأخص الصالون المدهب في البيوت المصرية المعاصرة من ناحية تاريخية أنثروبولوجية: «الفريق بدأ العمل على مشروع المعرض منذ شهر فبراير الماضي في ورشة عمل بنفس عنوان المعرض يناقش كل فكرة متعلقة بالموضوع على حدة».

 

 

يناقش المعرض بحسب «لينا» نوع الأثاث والديكورات التي كانت سائدة في بيوت العاملين بالخليج وأهم الأجهزة المستخدمة، وسبب اختيارها وتأثيرها على نمط الحياة: «البيئة التي تحيط بنا تؤثر علي أبسط إختياراتنا وقراراتنا، ونمط حياة السفر للخليج الذي يقوم على السفر والعودة عدة مرات أحيانا في السنة، قد يعمل على تأجيل الكثير من القرارات بل والأشياء التي نرغب في شرائها، وأحيانا هذا التأجيل المستمر تحت مبرر العودة والاستقرار يوما ما قد يصبح هو السائد ونجد أن حياتنا انتهت دون تحقيق ما نرجوه».

ولم يكن الأثاث هو الجزء الوحيد الذي يناقشه المعرض بحسب «لينا»، لكنها هو الشيء الذي ركزت عليه لأنه  تخصص دراستها، وقد دونت خلاصة تلك التجربة في  كتيب متاح  بالمعرض:«نوقش تأثير الهجرة على كل من دور الأب والأم، الطموح وصعود السلم الإجتماعي، طريقة تمثيل وسائل الإعلام لتلك التجربة، الذكريات البصرية والحسية أرشيف الصور، الانتماء والتدين، شكل البيوت، مفهوم الموت».

 

 

 

 


مواضيع متعلقة