خبراء: المشروعات القومية دفعت للنمو الاقتصادي واستقرار سوق العمل

كتب: حسن عثمان

خبراء: المشروعات القومية دفعت للنمو الاقتصادي واستقرار سوق العمل

خبراء: المشروعات القومية دفعت للنمو الاقتصادي واستقرار سوق العمل

استقر معدل البطالة في مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري، ليسجل 7.2%، رغم الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم حالياً، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الخروج من أزمة فيروس كورونا، التي تسببت في ارتفاع معدل التضخم عالمياً ومحلياً.

وبحسب ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن قوة العمل في مصر تقترب من 30 مليون مواطن، أغلبهم في الريف، بقوة وصلت لنحو 16.7 مليون مواطن، بينما شهدت قوة العمل في الحضر حوالي 13 مليون مواطن.

ووفقاً لخبراء اقتصاديين فإن السبب في استقرار معدل البطالة في السوق المصري، يرجع في الأساس إلى المشروعات القومية، التي قامت الدولة المصرية بتنفيذها، خلال السنوات الأخيرة.

التوسع في إنشاء المصانع كثيفة العمالة

وأكد وائل صبحي، خبير الاقتصاد وإدارة الأعمال، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الدولة المصرية تسعى حالياً للتوسع في إنشاء المصانع كثيفة العمالة، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة من الممكن أن تشهد استقراراً في معدلات البطالة، ومن الممكن أن تنخفض، بالتزامن مع افتتاح أكبر مصنع للغزل في العالم، في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.

وأضاف أن المصنع، الذي يقع على مساحة 62 ألف و500 متر مربع، تبلغ طاقته الإنتاجية 30 طن يومياً، لافتاً إلى أن المصنع سيضم نحو 182 ألف «مردن غزل»، وهو ما سيوفر عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

وتابع «صبحي» أن المشروعات القومية الأخرى كان لها نصيب كبير من استيعاب العمالة، أبرزها المشروع القومي للطرق، ومشروعات الإسكان، وغيرها من المشروعات الكبرى، إضافة إلى ارتفاع صادرات مصر السلعية غير البترولية، وكذلك الصناعات التحويلية، مما يعد مؤشراً على نشاط الإنتاج الصناعي، ومن ثم استيعاب المزيد من العمالة.

نشاط الزراعة وصيد الأسماك أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين

من جانبه، قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، في تصريحاته لـ«الوطن»، إن نشاط الزراعة وصيد الأسماك أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية، بإجمالي 5.234 مليون شخص، بنسبة 18.9% من إجمالي المشتغلين، وفقاً لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبة العامة والإحصاء، مشيراً إلى أن نشاط تجارة الجملة والتجزئة يستوعب حوالي 4.170 مليون مواطن مشتغل، بنسبة 15%، يعقبه نشاط التشييد والبناء 3.941 مليون مشتغل، بنسبة 14.2%، مؤكداً أن الدولة تسعى للتوسع في هذه المشروعات، لتوفير مزيد من فرص العمل للمصريين.

القطاع الصناعي أهم القطاعات استيعاباً العمالة

وأضاف «شعيب» أن القطاع الصناعي يعتبر أحد أهم القطاعات التي تسهم في استيعاب العمالة، مشيراً إلى أن هناك توجه كبير من الدولة لدعم هذا القطاع الهام، والذي يوفر الملايين من فرص العمل، مؤكداً أن هناك تحفيز استثماري لتعميق المكون المحلي، وإنشاء صناعات محلية قادرة على تغطية ما نقوم باستيراده.

كما لفت إلى أن دعم الصناعة يوفر على الدولة المصرية مليارات الجنيهات، نتيجة توفير المنتجات محلياً، بالإضافة إلى توفير فرص عمل كبيرة لقطاع الشباب، مؤكداً على أن المدن والمناطق الصناعية تقوم الدولة بتطويرها وتفريقها والتوسع فيها، لتوفير مناخ جيد للمصنعين والمستثمرين.


مواضيع متعلقة