تفاصيل مصرع طالب ثانوي قبل دخول كلية الهندسة.. كان «بيحضر للجامعة»

كتب: شيماء مختار

تفاصيل مصرع طالب ثانوي قبل دخول كلية الهندسة.. كان «بيحضر للجامعة»

تفاصيل مصرع طالب ثانوي قبل دخول كلية الهندسة.. كان «بيحضر للجامعة»

أصوات مرتفعة، وصرخات عالية صادرة من قلب أب مكلوم على ابنه، وزوج على زوجته، فضلاً عن صرخات طفلة وهي ترى والدتها وشقيقها مجثيين أمامها جثتين هامدتين، سطر القدر كلماته الأخيرة في حياة «سيف» ووالدته، قبل أن يلتحق بكلية الهندسة، التي طالما حلم بها منذ طفولته، وانتابته فرحة عارمة لحظة ظهور نتيجة الثانوية العامة ومعرفته بالمجموع الذي يؤهله لدخولها.

الحزن يسيطر على أصدقاء سيف

قال «محمد» أحد أصدقاء سيف طالب الثانوية العامة، خلال حديثه مع «الوطن»، إن الأخير كان متفوقا دائما، وأن فترة امتحانات الثانوية العامة، مرت عليهما بالتوتر والخوف من عدم تحقيق أحلامهما، مشيرًا إلى أن لحظة ظهور نتيجة الثانوية العامة كان صديقه سيف ينتظرها على أحر من الجمر، «سيف طول عمره بيحلم بكلية الهندسة وفرح أوي أما عرف بمجموعه وأنه خلاص هيدخلها، مش متخيل إن الجامعة هتفتح من غير ما سيف يكون فيها وحلمه ضاع بوفاته».

تحقيق الحلم بالالتحاق بكلية الهندسة

فرحة عارمة، دخلت قلب أسرة «سيف»، لحظة ظهور نتيجة الثانوية العامة، ومعرفتهم بمجموع نجلهم، الذي سيؤهله لتحقيق أحلامهم وأحلامه، بعد الانتهاء من احتفالهم به، قرر الوالدان أن يصطحبا نجلهما من أجل الاستعداد لدخوله الجامعة وبالتحديد كلية الهندسة، غافلين عن أنها رحلتهما الأخيرة، وأن الأب سيخسر ابنه وزوجته في آن واحد.

تفاصيل وفاة طالب الثانوية ووالدته

مر اليوم في تنقل الأسرة من محل لآخر، حتى انتهوا من شراء جميع مستلزماتهم الخاصة، وحال استقلالهم سيارة الأب، تذكرت الأم أنها لم تشتر بعض الأشياء، ترجلت من السيارة برفقة نجلها، وخلال عبورهما الجهة الأخرى، صدمتهما سيارة مسرعة بسرعة جنونية، أسفرت عن سقوطهما غارقين وسط دمائهما، توفيت الأم في الحال، ثم لحق بها نجلها، وكأنهما تعاهدا على الموت معًا، لم يمهل القدر الشاب أن يفرح بدخوله الجامعة وسط رفاقه، فضلًا عن الأم التي لم تستطع أن تكمل مسيرتها برفقة زوجها وابنتها.


مواضيع متعلقة