«يا كحك العيد.. يا بسكويت» طقوس ريفية احتفالا بالعيد في قرى الدقهلية

كتب: حنين وليد

«يا كحك العيد.. يا بسكويت» طقوس ريفية احتفالا بالعيد في قرى الدقهلية

«يا كحك العيد.. يا بسكويت» طقوس ريفية احتفالا بالعيد في قرى الدقهلية

انطلق المذياع يدندن بأغاني العيد، فيما جلست مجموعة من السيدات يرددن الأغاني بصوت خافت، وفى أيديهن أدوات إعداد كعك العيد والبسكويت، يشكلونه حسب رغبتهن، ويستعدن ذكريات الماضي في جلسة ونس خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، يحاولن إضفاء روح من البهجة، رغم ارتفاع الأسعار وقسوة ظروف المعيشة.

داخل إحدى حارات قرية «سنتماي»، التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، التف أهالي القرية، نساء ورجال، حول أقدم الأفران البلدية لطهي الكعك والبسكويت، وهي العادة التي يحرص عليها السكان مستخدمين أفران التسوية القديمة، رغم التطور الكبير في الأفران الحديثة وخاصة التي تعمل بالكهرباء، إلا أنهم يصرون على إحياء تقاليدهم القديمة.

عادات وتقاليد العيد في الحارات المصرية

ماجدة محمد، واحدة من ربات البيوت اللاتي يفضلن الكعك «البيتي»، جلست بين جيرانها وأسرتها الصغيرة، يصنعن «الكعك» وعلى وجوهن ابتسامة، فرغم المشقة، تجده أوفر من الناحية الاقتصادية، ومن ناحية المذاق تؤكد أنه: «معجون في السمن البلدي».

ولا تنكر «ماجدة»، أن إعداد الكعك مرهق، ويحتاج لوقت طويل، لكنه أكثر نظافة وآمن على صحة أسرتها وغير مكلف، بحسب ما روته لـ«الوطن»: «باكل حاجة نظيفة مش مغشوشة، وأهي تبقى حاجة تفرحنا بالعيد».

مقادير الكعك والبسكويت بالفرن البلدي

وعن تفاصيل صناعته ذكرت السيدة الخمسينية، أنه يتم تجهيز العجين قبل بدء عمل الكعك بنصف ساعة، ثم يتم تقطيع العجين، وتسويته في الفرن البلدي المبني بالطين، مشيرة إلى أن تسوية الكعك والبسكويت في هذا الفرن يمنحه طعم أفضل: «بعمل الكحك بالسمن البلدي والسكر الخفيف، مش التقيل اللي بيرشوه على الكحك علشان يوزن أكثر من حجمه».

يتعاون أهالي المنطقة في رص الصاجات، وإشعال الوقود بالفرن بنشاط وبهجة، حسبما ذكر رؤوف عبد الفتاح، العامل في الفرن البلدي، لافتا إلى أن الكعك يمر بعدة مراحل منها العجن، حيث يتم وضع الدقيق داخل طبق كبير وتقلبه السيدات بأيديهن، وبعدها يأتي دور الأطفال في التشكيل والتزيين وحشو الملبن أو العجوة ثم وضعه بالفرن.

وأكد «رؤوف» أن أجواء رمضان وعيد الفطر المبارك استمدها المصريون من أجدادهم الفراعنة منذ آلاف السنوات، «متمسكين بعادتنا وتقاليدنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، الكحك بيبقى أطعم من الجاهز كفاية فرحتنا».


مواضيع متعلقة