«الاسكوتر بدل عربيتك».. اضرب عصفورين بحجر واحد

«الاسكوتر بدل عربيتك».. اضرب عصفورين بحجر واحد
المرور أزمة خبيثة تواجه كبريات عواصم العالم؛ حيث ترسم الخطط وتضع الاستراتيجيات ويجند الخبراء لحلها، وهى بدورها تزداد تعقيداً كل يوم. وربما يولد الحل من رحم أفكار شبابية غاية فى البساطة وشديدة الذكاء وتدخل فى نسيج الحل الجذرى للأزمة.
محمد مجدى، طبيب أسنان، 28 سنة، يذهب كل يوم إلى عمله بمستشفى كلية الشرطة صباحاً، ومساءً إلى عيادته الخاصة ووسيلته الاسكوتر (نوع من الموتوسيكلات).
«بدأت فكرة استخدام الاسكوتر كبديل للسيارات منذ 9 أشهر، نظراً للزحمة وإهدار الوقت وأزمات البنزين». هكذا يقول مدير العمليات بفريق قائدى ومحبى الاسكوتر بالقاهرة؛ حيث لها فرع آخر فى الإسكندرية.
ويشرح محمد مميزات هذه الوسيلة: «تحافظ على البيئة مقارنة بالسيارات؛ حيث نوعية الوقود المستخدم أنقى؛ نظراً لوجود فلاتر فى الشكمانات، وأرخص كوسيلة مواصلات؛ لأنه مرشد لاستخدام البنزين؛ نظراً لسعة المحرك الصغيرة». وأقصى سرعة للاسكوتر 120 كيلومترا فى الساعة. المحرك يستوعب 5 لترات بنزين، أى أقل من 20 جنيها، وهو يكفى للسير من 90 لـ100 كيلومتر. وسعر الماكينة يتراوح بين 6 و12 ألف جنيه.
وكأى فكرة تنمو وتتفرع مع الوقت، بدأت المجموعة بعدد قليل إلى أن وصلوا إلى 500 عضو، وعدد «الاسكوترز» 100؛ حيث انضم أى شخص وجد نفسه مهتما بالمبادرة، بالإضافة إلى شخصيات بارزة مثل مديرين فى شركات دولية عالمية.
وبنوع من الجدية سرد طبيب الأسنان أهداف الجروب:
أولاً: توفير الطاقة والوقت والحفاظ على البيئة. ثانياً: خدمة المجتمع بالمشاركة فى الأعمال الخيرية ضمن الرحلات الأسبوعية؛ حيث يتجمع شباب الجروب عند نقطة معينة كل يوم جمعة. ثالثاً: توصيل رسالة للناس فى كل رحلة، مثلاً: «احترموا قواعد المرور»، ونقدم القدوة؛ حيث الجميع لديه رخصة قيادة ويرتدى الخوذة ويتبع النظام فى السير.
ولم تكتف المبادرة بذاتها، بل بحثت عن تحالفات لتبادل الخبرات ويقول محمد: «نشترك مع جمعيات ثقافية وشبابية أخرى لتوسيع أهداف الجروب مثلاً جمعية (هنا المحروسة) تضم 6 آلاف شخص هدفهم تثقيف الناس بالذهاب للأماكن الأثرية، ونحن ندعو أن تذهب إليها بالاسكوتر بدلا من سيارتك».
«راض بنسبة 70% حتى الآن عن المشروع، وسأسعد أكثر بتحول الفكرة لواقع يومى معاش؛ فالبلاد التى نستورد منها الاسكوترز مثل تايلاند الطلبة يذهبون لمدارسهم وجامعاتهم بالاسكوترز».. هكذا ختم محمد كلامه ولكن مبادرته مستمرة.